PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة، عقد مجلس السلامة الرقمية للطفل اجتماعه الأول، في خطوة تؤسس لمرحلة عمل وطنية منظمة تُعنى بحماية الأطفال وتعزيز سلامتهم ونموهم المتوازن في البيئة الرقمية، ضمن إطار مؤسسي قائم على التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.
وناقش المجلس خلال اجتماعه اختصاصاته ومهامه، واعتمد إطار الحوكمة وآليات العمل، بما يرسّخ وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويضمن التكامل بين الجوانب التنظيمية والتوعوية، وبما ينسجم مع المرسوم بقانون اتحادي بشأن السلامة الرقمية للطفل.
وفي هذا السياق، قالت معالي سناء سهيل، وزيرة الأسرة ورئيسة مجلس السلامة الرقمية للطفل: " تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في حماية الأسرة والطفل، يمثل هذا الاجتماع الأول انطلاقة محورية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة. فنحن لا نسعى فقط إلى حماية أطفالنا من المخاطر الرقمية المتزايدة، بل إلى تمكينهم من الاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها هذا الفضاء، بما يعزز من تماسك الأسر وازدهار المجتمع ككل".
وأضافت معاليها: "يعمل المجلس على ترسيخ شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية ومزودي الخدمات الرقمية والمجتمع، لضمان خلق بيئة رقمية آمنة ومزدهرة، تُسهم في بناء أجيال قوية متجذرة في القيم الوطنية الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وتشكل استثماراً حقيقياً في سلامة أجيال المستقبل وجودة حياتهم الرقمية."
وشهد الاجتماع توافقاً على المنهجية العامة لتطوير نظام وطني لتصنيف المنصات الرقمية، يقوم على تقييم مستوى الخطورة وطبيعة المحتوى ودرجة التوافق مع الفئات العمرية المختلفة للأطفال، وبما يراعي حماية الخصوصية، والاستخدام الآمن، وحقوق الطفل في البيئة الرقمية.
كما ناقش المجلس الخيارات المتعلقة بالمسار الأول، الخاص بمنصات التواصل الاجتماعي، تمهيداً لاستكمال دراستها ضمن الأطر المعتمدة، بما يوازن بين متطلبات الحماية، ومسؤوليات مقدمي الخدمات الرقمية، ودور الأسرة في المتابعة والتوجيه.
ويأتي هذا العمل في إطار نهج متكامل يوضح أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف المعنية بالسلامة الرقمية للطفل، بما يشمل مقدمي الخدمات الرقمية، والقائمين على رعاية الأطفال، والأسر، كلٌ ضمن نطاق اختصاصه ومسؤولياته.
كما أكد المجلس أهمية الجانب التوعوي بوصفه ركناً أساسياً في منظومة السلامة الرقمية، من خلال دعم مبادرات التوعية، وتمكين الأسر وأولياء الأمور من أدوات الاستخدام الآمن، وتعزيز الوعي بالحقوق الرقمية للأطفال، وتشجيع السلوك الرقمي المسؤول.
وأشار المجلس إلى أن هذا النهج يسهم في بناء شراكة فاعلة بين الجهات الحكومية، ومقدمي الخدمات الرقمية، والمجتمع، بما يعزز الوقاية المبكرة، ويحد من المخاطر الرقمية، ويدعم النمو النفسي والسلوكي السليم للأطفال.
كما أشار المجلس إلى أن مخرجات هذه المرحلة ستُرفع إلى مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، لاستعراضها والحصول على التوجيه والاعتماد، بما يضمن الاتساق مع السياسات الوطنية ذات الصلة بالطفولة والأسرة.
ومن المقرر أن يواصل مجلس السلامة الرقمية للطفل أعماله خلال الفترة المقبلة عبر اجتماعات دورية ومسارات عمل متخصصة، وبالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية والشركاء المعنيين، وصولاً إلى منظومة متكاملة تعزز سلامة الأطفال، وتدعم الأسر، وتشجّع الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتقنيات الرقمية.
وقد حضر الاجتماع أعضاء المجلس، وهم: سعادة المهندس/ ماجد سلطان المسمار، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحوكمة الرقمية، سعادة العقيد/ دانة حميد معتوق المرزوقي، مدير عام مكتب الشؤون الدولية بوزارة الداخلية، وسعادة/ آمنة عبد الرحمن آل صالح، الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم (بالإنابة) بوزارة التربية والتعليم، وسعادة الدكتور/ حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، وسعادة/ ميثا ماجد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية بالهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة/ علي عبيد عبدالله مخلوف النقبي، المحامي العام بإدارة التفتيش وتنفيذ القانون بالنيابة العامة الاتحادية، وسعادة العميد الدكتور/ راشد خلفان الذخري، مقرر مجلس جودة الحياة الرقمية، وسعادة الدكتور/ عارف سلطان الحمادي، مدير عام الشؤون الاستراتيجية والرقمية (بالإنابة) بدائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وسعادة الدكتورة/ حصة الكعبي، المدير التنفيذي لقطاع المشاريع الخاصة والشراكات بهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، والسيدة/ ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي بهيئة تنمية المجتمع - دبي، والسيدة/ هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل - الشارقة.
حول وزارة الأسرة:
أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تشكيل وزارة الأسرة في دولة الإمارات بتاريخ 8 ديسمبر 2024، بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون الجهة المسؤولة عن اقتراح وإعداد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المتعلقة ببناء أسر مستقرة ومتماسكة في دولة الإمارات، وتعزيز دور الأسرة في التنشئة السليمة وتعزيز الهوية الوطنية ونشر القيم والسلوكيات الإيجابية في المجتمع. بالإضافة إلى دورها المحوري في إجراء الدراسات واقتراح السياسات والمبادرات اللازمة لرفع معدلات الخصوبة لدى الأسر والحد من مخاطر التفكك الأسري وآثاره السلبية على المجتمع، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات الاختصاص.
-انتهى-
#بياناتحكومية








