الشارقة: عقدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة لقاءً تنسيقيًا موسعاً مع كل من هيئة الشارقة للثروة السمكية والمجلس البلدي لمدينة كلباء، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعاون المؤسسي المشترك للارتقاء بقطاع الثروة السمكية في الإمارة، حيث ركز الاجتماع على بحث سبل إطلاق مبادرات استراتيجية تخدم العاملين في هذا القطاع الحيوي وتضمن استدامته كركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

حضر اللقاء الذي عُقد في مقر غرفة الشارقة، سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة علي أحمد أبو غازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية، وسعادة الدكتور عبيد سيف الزعابي، رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء، وعلي عبيد الزعابي عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة، وعدد من أعضاء المجلس البلدي لمدينة كلباء، وسعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة الشارقة، وسعادة الدكتور أحمد سعيد المزروعي مدير بلدية مدينة كلباء، إلى جانب عدد من المسؤولين ومديري الإدارات من الجهات الثلاث، حيث استعرض الاجتماع آليات التنسيق المشترك لتطوير الخدمات المقدمة للصيادين وتذليل التحديات التي تواجه هذا القطاع في مدينة كلباء ومختلف مناطق الإمارة.

وتم التأكيد خلال اللقاء على التنسيق والتعاون الوثيق مع غرفة الشارقة بشأن إنشاء مصنع لتجفيف الأسماك في مدينة كلباء، والذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى دعم وتطوير قطاع الثروة السمكية في الإمارة، حيث يُعد من المشاريع الرائدة التي ستساهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي للأسماك، وتعزيز الصناعات التحويلية البحرية.

رؤية شاملة لصناعة المستقبل

وأكد سعادة عبد الله سلطان العويس، أن قطاع الثروة السمكية نشاط اقتصادي أساسي ورافد له أهميته للأمن الغذائي الوطني، وهو ما يحتم صياغة أطر عمل مبتكرة توازن بين الحفاظ على التراث البحري وبين تبني أحدث الممارسات العالمية في إدارة الموارد السمكية، مشيراً إلى أن غرفة الشارقة حريصة على تمكين الكوادر الوطنية العاملة في مهنة الصيد وفق نهج يركز على التدريب والتطوير وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذا القطاع، ومن هنا، تأتي أهمية التكامل مع هيئة الشارقة للثروة السمكية والمجلس البلدي لكلباء لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والهيئات الحكومية لتحويل التحديات إلى فرص نمو حقيقية، من خلال إيجاد حلول لوجستية وفنية متطورة تخدم الصيادين وترفع من كفاءة الإنتاج المحلي.

خطوة نوعية

وأشار سعادة علي أحمد أبوغازيين إلى أن مشروع إنشاء مصنع لتجفيف الأسماك في مدينة كلباء لا يقتصر على كونه مشروعاً إنتاجياً، بل يُجسد امتداداً لمهنة تجفيف الأسماك التي تُعد من المهن البحرية القديمة المتجذرة في دولة الإمارات، والتي ارتبطت تاريخياً بحياة الصيادين وأسهمت في تأمين الغذاء وحفظ الموارد البحرية عبر الأجيال، وأوضح أن المصنع يمثل خطوة نوعية نحو تطوير هذه المهنة التراثية بأسلوب حديث يواكب متطلبات الجودة والسلامة الغذائية، ويسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج السمكي، وتقليل الفاقد، وتحسين عمليات التخزين والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على دخل الصيادين ويعزز استدامة القطاع، مؤكداً حرص الهيئة على تنفيذ المشروع بالتعاون مع غرفة الشارقة بما يخدم الصيادين ويحافظ على الإرث البحري للإمارة.

من جهته أكد المجلس البلدي لمدينة كلباء أن مدينة كلباء تمتلك إمكانات بحرية هائلة، وأن التنسيق بين المجلس وهيئة الشارقة للثروة السمكية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة سيسهم بشكل فعال في تطوير المرافق والخدمات المخصصة للصيادين في المدينة، مما يعزز من مكانة كلباء كمركز حيوي للثروة السمكية في المنطقة الشرقية ويخدم شريحة واسعة من أهالي المنطقة.

نحو التنمية المستدامة

وناقش الاجتماع مقترحات لتنظيم ورش عمل تخصصية مشتركة، وبحث سبل تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية البحرية، مع التأكيد على أهمية وجود قاعدة بيانات موحدة تدعم اتخاذ القرار وتساهم في إطلاق مشاريع تعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد المحلي، ويأتي اللقاء التشاوري بهدف صياغة تعاون مشترك يخدم الأهداف الاستراتيجية لحكومة الشارقة في تحقيق الرفاهية والازدهار لمواطنيها ومجتمع الأعمال فيها.

-انتهى-

#بياناتحكومية