الدوحة، قطر: في خطوة تعكس تنامي الدور الإقليمي في مجال دعم العمل المناخي وتعزيز موثوقية أسواق الكربون، وقّعت كل من المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد" والمجلس العالمي للبصمة الكربونية (GCC) من جهة، وهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة (EPDA) من جهة أخرى، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تطوير حلول متكاملة في مجالات خفض الانبعاثات، والحياد الكربوني، ودعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، ودفع مسيرة التنمية الحضرية المستدامة في المنطقة.

وتمثل هذه الشراكة إطاراً استراتيجياً للتعاون بين ثلاث جهات تجمع بين الخبرة البحثية والفنية، والبنية المؤسسية لأسواق الكربون، والدور التنظيمي الحكومي في حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية. وقّع الاتفاقية كل من الدكتور يوسف بن محمد الحر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية، وسعادة الدكتور محمد بن يوسف المدفعي، مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة.

وتأتي هذه الاتفاقية في مرحلة تشهد فيها المنطقة تسارعاً في تبني السياسات المناخية والبيئية، والحاجة إلى نماذج عملية قادرة على تحويل الالتزامات الوطنية إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس. ومن خلال هذه الشراكة، ستعمل الجهات الثلاث على دعم مبادرات نوعية تجمع بين تطوير الأصول الكربونية، وتعزيز نزاهة آليات الاعتماد والتحقق، وتطبيق حلول عمرانية وبيئية تسهم في بناء اقتصاد دائري ومنخفض الكربون.

وبموجب مذكرة التفاهم، ستوظف المنظمة الخليجية للبحث والتطوير خبرتها في البحث العلمي والاستشارات الفنية وتطوير معايير الاستدامة للمباني. كما سيقدم المجلس العالمي للبصمة الكربونية خبرته في تطوير بنية تحتية عالية الموثوقية لدعم آليات التمويل المناخي، كونه برنامج مستقل معترف به دولياً في مجال إصدار أرصدة الكربون في دول الجنوب العالمي، يتمتع باعتمادات دولية تشمل اعتماد مجلس النزاهة لسوق الكربون الطوعي (ICVCM) واعتماد منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو - ICAO) لبرنامج خطة تعويض وخفض الكربون في الطيران الدولي (كورسيا - CORSIA). وفي المقابل، ستسهم هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة في ربط هذه المبادرات بالأولويات البيئية والتنظيمية في الإمارة، انطلاقاً من دورها في تطوير التشريعات والسياسات البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز ممارسات الاستدامة في إمارة رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة.

وفي تعليق له على الأهمية الاستراتيجية للاتفاقية، قال الدكتور يوسف بن محمد الحر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية: "لم يعد العمل المناخي يقاس فقط بحجم الطموحات أو الأهداف المعلنة، بل بقدرة المؤسسات على بناء أنظمة دقيقة وموثوقة لقياس الانبعاثات، والتحقق منها، وتحويل خفض الكربون إلى قيمة بيئية واقتصادية حقيقية. ومن خلال هذه الشراكة، نعمل على ربط الحوكمة البيئية المحلية بمنظومات الكربون العالمية، بما يدعم تطوير مشاريع قابلة للقياس والاعتماد، ويعزز دور المنطقة في بناء أسواق كربون أكثر نزاهة وفاعلية."

وأضاف الدكتور الحر: "إن الجمع بين الحلول القائمة على الطبيعة، والتخطيط الحضري المستدام، وآليات التمويل الكربوني، يفتح المجال أمام نموذج جديد للتنمية الخضراء، تكون فيه الاستدامة جزءاً من البنية المؤسسية والاقتصادية، وليست مجرد مبادرة منفصلة أو التزام نظري."

من جانبه، قال سعادة الدكتور محمد بن يوسف المدفعي، مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة: "تنسجم هذه الشراكة مع رؤية هيئة حماية البيئة والتنمية في تعزيز حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وننظر إلى تعاوننا مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير والمجلس العالمي للبصمة الكربونية باعتباره خطوة مهمة لدعم جهود الإمارة في تطوير مبادرات بيئية ومناخية أكثر تقدماً، تستند إلى الخبرة الفنية، والمعايير المعترف بها دولياً، وأفضل الممارسات في مجالات الاستدامة وأسواق الكربون."

ويركز التعاون بين الجهات الثلاث على تطوير مبادرات متقدمة للعمل المناخي وبرامج الأصول الكربونية، بما يشمل إعداد قوائم دقيقة لانبعاثات غازات الدفيئة، وتطوير أطر للحياد الكربوني، وتطبيق بروتوكولات تحقق مستقلة، وتصميم خطط تعويض كربوني تتناسب مع احتياجات الجهات الحكومية والخاصة. كما يشمل التعاون بناء القدرات في مجال المادة السادسة من اتفاق باريس، ودعم المؤسسات في فهم آليات نقل الأرصدة الكربونية والتعامل مع متطلبات أسواق الكربون العابرة للحدود.

كما تضع مذكرة التفاهم التنمية المستدامة في صميم التعاون، من خلال إعداد إرشادات فنية وأفضل ممارسات للمباني الخضراء، وأنظمة البنية التحتية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. كما ستعمل الجهات الثلاث على دعم الحلول القائمة على الطبيعة، وحماية التنوع البيولوجي، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل النفايات الصناعية والبلدية، وبما يتماشى مع استراتيجية رأس الخيمة المتكاملة للاستدامة 2050.

وتتضمن الشراكة إطلاق برامج تدريب مهني وورش تأهيل فني وتبادل خبرات بين المختصين، بهدف بناء كفاءات إقليمية قادرة على قيادة برامج المناخ والاستدامة وفق المعايير الدولية. وسيشمل التعاون كذلك إجراء دراسات بيئية وبحثية مشتركة، وتنظيم منتديات وفعاليات متخصصة، وتبادل البيانات والمعرفة والمنشورات العلمية، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية تربط بين البحث العلمي وصناعة القرار البيئي.

وتؤكد هذه الشراكة أن العمل المناخي في المنطقة يتجه نحو مرحلة أكثر نضجاً، تقوم على التكامل بين السياسات الحكومية، والابتكار المؤسسي، والتمويل الكربوني، والحلول العملية القابلة للتطبيق. ومن المتوقع أن تسهم مذكرة التفاهم في تطوير مبادرات قابلة للتوسع، تحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة، وتعزز مكانة المنطقة في مسار التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستقبل أكثر استدامة.

 عن المجلس العالمي للبصمة الكربونية (GCC) :

يقع المقر الرئيسي للمجلس العالمي للبصمة الكربونية في الدوحة بدولة قطر، وهو برنامج مستقل معترف به دولياً في مجال إصدار أرصدة الكربون في دول الجنوب العالمي، حيث يتولى إصدار أرصدة كربون المعتمدة للمشاريع المؤهلة لخفض غازات الاحتباس الحراري. ويدعم المجلس الحكومات الوطنية في تحقيق مساهماتها المحددة وطنياً (NDCs)، كما يسهل تداول نتائج التخفيف المنقولة دولياً (ITMOs) بموجب اتفاق باريس للمناخ.

وقد حصل المجلس على  اعتماد مجلس النزاهة لسوق الكربون الطوعي (ICVCM) واعتماد منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو - ICAO) لبرنامج خطة تعويض وخفض الكربون في الطيران الدولي (كورسيا - CORSIA)، وعلى اعتماد التحالف الدولي لانبعاثات الكربون وخفضها (إيكروا - ICROA) .

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة: https://globalcarboncouncil.com/

عن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير(جورد):

تُعد المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد) جهة رائدة في مجالات البحث والتطوير والابتكار، وتحظى بمكانة مرموقة بين أبرز المؤسسات العالمية العاملة في مجال الاستدامة.

وتتخذ جورد من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مقرًا لها، حيث تسهم في إحداث تحول إيجابي في المجتمعات والقطاعات الصناعية والبيئة العمرانية عبر التأثير في ثقافة المؤسسات، وتعزيز الابتكار، وبناء القدرات اللازمة لتحقيق نمو مستدام منخفض الكربون للأجيال الحالية والمستقبلية. وتشمل أنشطة المنظمة الرئيسية البحث والتطوير، ووضع المعايير، ومنح شهادات المباني الخضراء، وخدمات الاعتماد، وأسواق الكربون الطوعية، واختبارات الأداء، ونشر المعرفة، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، وتقدم الخدمات الاستشارية المتعلقة بالاستدامة والتغير المناخي للحكومات والمؤسسات غير الحكومية والقطاعين العام والخاص، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

للمزيد من المعلومات:  https://gord.qa

 نبذة عن هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة:

هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة (EPDA) هي جهة حكومية مسؤولة عن حماية البيئة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتتولى الهيئة إعداد وتطوير التشريعات والسياسات واللوائح البيئية، والإشراف على تنفيذها، كما تدعم البحث البيئي، وتعزز الوعي العام، وتدفع نحو تبني أفضل الممارسات في مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة.

للمزيد من المعلومات: https://epda.rak.ae/

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع:

حسام عثماني

مدير إدارة التسويق والاتصال

 بريد إلكتروني : 

h.othmany@gord.qa

-انتهى-

#بياناتحكومية