الخبر أولا

وافق تحالف أوبك + يوم الأحد على رفع إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميا خلال أغسطس المقبل.

ويأتي القرار في الوقت الذي يعاني فيه السوق العالمي من تباطؤ في النمو خاصة من الصين التي كانت تعد المحرك الرئيسي للطلب خلال السنوات الماضية.

خلفية سريعة 

جاءت زيادة الإنتاج في ظل تعافي الصادرات الملاحية عبر مضيق هرمز - الذي أغلق  لشهور نتيجة الحرب ويعبر منه خمس النفط العالمي - مما يطرح التساؤلات حول قدرة الأسواق العالمية على تحمل زيادة الإنتاج في وقت تعاني فيه من مخاوف انهيار الأسعار.

وتجاوز سعر برميل النفط مستويات 120 دولار - في بدايات الحرب - قبل أن ينخفض بعدها حتى وصل لمستويات 70 دولار للبرميل الآن بدفع من الانفراجة الدبلوماسية بين أمريكا وإيران.

ويذكر أن تحالف أوبك + الذي تقوده السعودية وروسيا، رفع الانتاج خلال الاجتماعين السابقين بنفس القدر لشهري يونيو ويوليو وذلك بعد رفع أكبر بمقدار 206 ألف برميل يوميا لكل من أبريل ومايو.

وتشكل تلك الزيادات في الإنتاج جزء من التراجع التدريجي عن أحدث قرارات المجموعة الخاصة بخفض الإنتاج الطوعي والتي أقرت في 2023.

 

هل ستتحمل الأسواق هذه الزيادة؟

"ضعف وتيرة الاستهلاك قد يجعل السوق أكثر حساسية لأي زيادات إضافية في المعروض،" وفق ما ذكره هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق في شركة "XTB MENA" للاستثمارات ومقرها دبي.

"لكن التحالف لا يعتمد فقط على الصين، بل يراهن أيضاً على استمرار الطلب من الاقتصادات الناشئة في آسيا والهند، إضافة إلى الطلب الموسمي على الوقود،" بحسب أبو عاقلة.

وأوضح أبو عاقلة أن الزيادات الجديدة ليست كبيرة مقارنة بحجم الطلب العالمي، مؤكدا أن التحالف يسعى للحفاظ على حصته السوقية حتى لا يفقدها  لصالح منتجين من خارج أوبك.

وقررت الإمارات الانسحاب من "أوبك" و "أوبك +" منذ مايو الماضي، وسط إشارات برغبة في التوسع في الإنتاج. هذا فيما يترقب السوق عودة النفط الإيراني للأسواق. وبالرغم من أن إيران عضو في أوبك إلا أنه من المتوقع، بحسب مراقبين، أن يؤدي رفع العقوبات عن نفطها إلى زيادة في إنتاجها قد يترجم كرفع في إنتاج أوبك ككل لاحقا.

فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لأسعار النفط، أوضح أبو عاقلة، أنها قد تتحرك ضمن نطاق قرب المستويات الراهنة مضيفا نقطتين:

"بالنسبة للأسعار، فقد تستقر إلى حد ما وسط التطورات الحالية في المحادثات الدبلوماسية وقد تتحرك ضمن نطاق متوازن نسبياً قرب المستويات الحالية. وقد تعود الأسعار تحت الضغط إذا استمرت الزيادة التدريجية في المعروض".

"من جهة أخرى لا تزال المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات والشحن عبر مضيق هرمز قد توفر دعم للأسعار خاصة إذا تعثر التوجه نحو حل دبلوماسي كامل".

(إعداد: أمنية عاصم، تحرير: وياسمين صالح، للتواصل:    : zawya.arabic@lseg.com)

#تحليلسريع

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا