PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة: في خطوة تعكس توجهها الاستراتيجي نحو توظيف العلوم السلوكية كأداة محورية لتطوير السياسات العامة وتحسين جودة الخدمات الحكومية، نظمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، ملتقى «البصائر السلوكية لتحسين الخدمات والسياسات الحكومية» في متحف الاتحاد بدبي، تحت شعار «من فهم السلوك إلى تصميم خدمات وسياسات أكثر فاعلية»، وبمشاركة واسعة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء الدوليين والباحثين المتخصصين.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ليؤكد دور الكلية بوصفها مؤسسة بحثية تطبيقية رائدة تسهم في تمكين القيادات الحكومية وتعزيز منظومة العمل المؤسسي، عبر ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وترسيخ مكانة «مختبر دبي للبصائر السلوكية» التابع لها كأحد المحركات الرئيسة لتطوير السياسات الذكية في الدولة، ومنصة تطبيقية تسعى إلى أن تكون مرجعاً إقليمياً وعالمياً في توظيف العلوم السلوكية لفهم دوافع الأفراد وتصميم تدخلات وسياسات أكثر ذكاءاً و تأثيراً، بما يضمن تقديم خدمات تفوق تطلعات المجتمع وتعزز جودة الحياة في الدولة، وذلك انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في بناء حكومة مرنة، استباقية، ومرتكزة على الإنسان باعتباره جوهر التنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية:"يجسد تنظيم ملتقى البصائر السلوكية توجه الكلية نحو المساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل الإدارة الحكومية في دولة الإمارات، من خلال تبني منهجيات علمية مبتكرة تضع الإنسان في قلب عملية صنع السياسات. لقد أصبح فهم السلوك البشري ضرورة استراتيجية لتطوير سياسات أكثر كفاءة ومرونة، وقادرة على الاستجابة السريعة لتطلعات المجتمع."
وأضاف سعادته: "نلتزم في الكلية، عبر مختبر دبي للبصائر السلوكية، ببناء قدرات وطنية قادرة على توظيف أدوات علم السلوك في معالجة التحديات المعقدة، وتعكس شراكتنا مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي نموذجاً متقدماً للتكامل المؤسسي، لا سيما في تبني مبادرات مبتكرة مثل “الندجثون”، التي تسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام في رحلة المتعامل، وتعزيز اتخاذ القرار القائم على الحقائق والبيانات السلوكية".
ومن جانبه، صرّح العميد عبدالصمد حسين سليمان مساعد المدير العام لقطاع الريادة والمستقبل في الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، قائلًا:"يأتي هذا الملتقى في إطار حرص إقامة دبي على توظيف العلوم السلوكية كأداة داعمة لتطوير السياسات والخدمات الحكومية، بما يسهم في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتحسين تجربة المتعامل، والارتقاء بجودة الحياة. ونؤمن بأن فهم سلوك الأفراد يشكّل عنصرًا أساسيًا في تصميم خدمات أكثر مرونة وفاعلية، قائمة على البيانات والتحليل، وقادرة على مواكبة تطلعات المجتمع واستباق احتياجاته. وتُجسّد شراكتنا مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية نموذجًا متقدمًا للتكامل المؤسسي في تبنّي حلول مبتكرة تُحدث أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في منظومة العمل الحكومي."
وشهدت أجندة الملتقى جلسات نقاشية معمقة استعرضت أحدث التوجهات العالمية في مجال العلوم السلوكية، وركزت على مفهوم «الإنسان السلوكي» ودوره في إعادة هندسة الخدمات الحكومية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمستشارين والخبراء. كما سلطت الجلسات الضوء على نماذج عالمية ناجحة وتجارب محلية رائدة لعدد من الجهات الحكومية، من بينها جمارك دبي وبلدية دبي ووزارة الصحة، التي استعرضت تطبيقات عملية للبصائر السلوكية في تحسين الامتثال وتقليل الهدر وتعزيز كفاءة السياسات العامة. وتضمن الملتقى عرض تجربة "الندجثون" المبتكرة التي طورتها الكلية بالتعاون مع «إقامة دبي»، باعتبارها نموذجاً عملياً لتوليد حلول سلوكية سريعة وفعالة للتحديات المؤسسية ضمن أطر زمنية محددة.
واختتمت أعمال الملتقى بتتويج الجهود الأكاديمية والمهنية من خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من منتسبي الدبلوم التنفيذي في البصائر السلوكية لصناع السياسات وقادة التغيير، بما يعكس التزام كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بتأهيل كوادر وطنية متخصصة تمتلك الأدوات العلمية والمعرفية اللازمة لقيادة التحول في العمل الحكومي، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الإداري وصناعة السياسات المستقبلية التي تضع سعادة الإنسان وتطور المجتمع في صدارة أولوياتها.
-انتهى-
#بياناتحكومية








