PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً إلى معاهدة سفالبارد، بموجب المرسوم الاتحادي رقم 125 لعام 2025. وتعزز هذه الخطوة دور الدولة في العلوم القطبية والتعاون الدولي، وتعكس التزامها بحماية بعض أكثر مناطق العالم حساسية للمناخ.
يقع أرخبيل سفالبارد تحت سيادة مملكة النرويج، في أقصى شمال الكوكب، بين السواحل النرويجية والقطب الشمالي. وتشتهر سفالبارد ببيئتها القطبية الفريدة، وبصفتها وجهة هامة للبحث العلمي، وبمستودع البذور العالمي الشهير، الذي يحفظ ملايين البذور كإجراء وقائي لحماية الأمن الغذائي العالمي.
تعزز معاهدة سفالبارد التعاون الدولي والمسؤول في هذه المنطقة القطبية الشمالية. و من خلال الانضمام إلى المعاهدة، تُعزز دولة الإمارات العربية المتحدة مساهمتها العلمية في نصف الكرة الشمالي من الأرض، مُكملة بذلك عملها في القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا في نصف الكرة الجنوبي.
ويدعم هذا الانضمام أهداف برنامج الإمارات القطبي، الذي يسعى إلى تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في العلوم القطبية، والنهوض بالبحوث في المنطقتين، القطب الشمالي والقطب الجنوبي. وستتيح عضوية معاهدة سفالبارد لباحثي دولة الإمارات إمكانية إجراء أبحاث ميدانية في ني-أليسوند؛ في سفالبارد، إحدى أقصى المناطق البحثية الدولية شمالاً في العالم، حيث يتعاون علماء من أكثر من عشر دول في دراسات القطب الشمالي والغلاف الجوي.
في حديثها عن هذا الإنجاز، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري، رئيس مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة ورئيس برنامج الإمارات القطبي: "يعكس الانضمام إلى معاهدة سفالبارد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بالتعاون الدولي والتقدم العلمي. وتفتح هذه الاتفاقية فصلاً هاماً في مسيرة انخراط دولة الإمارات في علوم القطب الشمالي، مما يمكننا من المساهمة بشكل فعال في جهود البحث العالمية. كما تُعزز فرص تعميق التعاون العلمي والمشاركة في بعثات القطب الشمالي المشتركة إلى جانب الدول الرائدة، للمساعدة في حماية بعض أكثر النظم البيئية هشاشة في العالم".
يعكس انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالدبلوماسية العلمية، من خلال استخدام التعاون العلمي لتعزيز الشراكات الدولية ودعم الجهود العالمية المشتركة. وأكد سعادة عبدلله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة ونائب رئيس برنامج الإمارات القطبي، على الأهمية الكبرى لهذه الخطوة بالنسبة لأجندة الإمارات المناخية، قائلاً: "يعزز انضمام الإمارات إلى معاهدة سفالبارد التزامها بتحويل الطموحات إلى أفعال من خلال التعاون العلمي وتبادل المعرفة. ويُعد العمل المناخي ضرورة وفرصة مشتركة في آنٍ واحد، وتواصل دولة الإمارات المساهمة في بناء مستقبل مستدام ومرن من خلال المبادرات الاستراتيجية والشراكات الدولية. ومن خلال برنامج الإمارات القطبي، سنعمل على تطوير الأبحاث المبتكرة والمساهمة في إيجاد حلول عملية للمناطق القطبية."
إضافةً إلى ذلك، أكد سعادة الدكتور عبد الله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمدير العام للمركز الوطني للأرصاد، على القيمة العلمية لتوسيع مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التعاون في مجال القطب الشمالي:
"يفتح انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى معاهدة سفالبارد آفاقا جديدة للتعاون العلمي والبيئي، ويُمكن علماءنا من المساهمة بشكل مباشر في المبادرات البحثية العالمية في محطات مثل ني-أليسوند، إحدى محطات الأبحاث المدنية الدائمة في أقصى شمال العالم. في المركز الوطني للأرصاد، وتماشيا مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، سنواصل تطوير برامجنا القطبية وتعزيز الشراكات الدولية التي تعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخدم الأجيال القادمة."
حول برنامج الإمارات القطبي:
أنشئ برنامج الإمارات القطبي ليجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير العلوم والاستكشاف، والتزامها بمواجهة التحديات العالمية من خلال الأبحاث والحلول المبتكرة. ويعكس البرنامج الدور الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة في المساهمة في الجهود العالمية في مجال أبحاث المناخ والمحافظة على البيئة، استناداً إلى أولوياته الخمس وهي: القدرة التنافسية والتعاون الدولي، والعمل المناخي العالمي، والتقدم العلمي ورأس المال البشري، والتنويع الاقتصادي، وإنشاء وجود فعلي في القارة القطبية الجنوبية؛ أنتاركتيكا، والقطب الشمالي. ويعزز برنامج الإمارات القطبي مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كجسر بين الدول ومحفز للتقدم العلمي العالمي والاستدامة.








