دبي، الإمارات العربية المتحدة، احتفت النيابة العامة بدبي، بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بتخريج 30 منتسباً من القيادات ومدراء الإدارات في النيابة العامة، ضمن "برنامج قيادات النيابة العامة: على خطى محمد بن راشد المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبصائر السلوكية"، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر النيابة العامة.

وشهد الحفل حضور معالي المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي، وسعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إلى جانب عدد من المسؤولين وقيادات من كلا الجانبين.

ويمثل البرنامج الذي امتد ثلاثة أشهر، مبادرة تنفيذية متخصصة ومبتكرة تتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب، إذ استند إلى نموذج "طريق القيادة على خطى محمد بن راشد" المستوحى من نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لترجمة فكر سموه القيادي إلى مسار عملي يسهم في رفع جاهزية القيادات لتولي المسؤوليات القيادية بثقة وكفاءة، كما دمج بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبصائر السلوكية لدعم صناعة القرار الحكومي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي عبر منظومة تعليمية متكاملة.

وفي هذه المناسبة، ثمن معالي المستشار عصام الحميدان النائب العام لإمارة دبي جهود الخريجين وما أبدوه من التزام وتفاعل في جميع مراحل البرنامج، وهنأهم على اجتياز هذه المرحلة المهمة التي تمثل خطوة نوعية في مسيرة إعداد القيادات الوطنية، مؤكداً على أن تدريب وتمكين هذه الكوكبة من قيادات الصف الثاني يعكس حرص نيابة دبي على الاستثمار في كوادرها الوطنية وتمكينها من أساليب القيادة الحديثة والمستدامة، بما يعزز جاهزيتها لتحمل المتغيرات المستقبلية وصناعة القرار وقيادة العمل بكفاءة وابتكار دعماً لمسيرة التميز الحكومي والمنظومة القضائية.

ومن جانبه، هنأ سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الخريجين على إتمام البرنامج بنجاح، مؤكداً أن الاستثمار في القيادات الوطنية يمثل ركيزة أساسية لبناء حكومات أكثر جاهزية للمستقبل، وقال: «يجسد هذا البرنامج رؤية الكلية في إعداد قيادات حكومية تمتلك أدوات المستقبل، من خلال تصميم برامج تنفيذية متخصصة تجمع بين الفكر القيادي والتطبيق العملي، وتواكب التحولات المتسارعة في الإدارة الحكومية.

بدورها، قالت شيخة أحمد المهيري، مدير إدارة التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «حرصنا على تصميم تجربة تعليمية تنفيذية متكاملة ترتكز على التطبيق العملي، وتلبي الاحتياجات الفعلية للنيابة العامة بدبي، من خلال محطات تدريبية نوعية أتاحت للمشاركين تطوير حلول مبتكرة لتحديات حكومية واقعية. ويعكس البرنامج نهج التعليم التنفيذي في الكلية في تصميم برامج مرنة ومخصصة تسهم في بناء قيادات قادرة على تحويل المعرفة إلى أثر مؤسسي مستدام».

وتضمن البرنامج خمسة محاور رئيسية، شملت جوهر القيادة والأسس النظرية للقيادة الرقمية، والقيم والمبادئ القيادية القائمة على القدوة والنزاهة وبناء الثقة، والتخطيط الاستراتيجي الشخصي وصياغة الأهداف والمسارات المهنية، إلى جانب التعلم المستمر والإرشاد ونقل المعرفة، وصولاً إلى تنمية مهارات الذكاء العاطفي، وإدارة الضغوط، والمثابرة، وتحقيق التوازن بما يعزز استدامة الأداء القيادي.

كما اشتمل البرنامج على سلسلة من التجارب التطبيقية المصممة لتعزيز جاهزية المشاركين، من أبرزها جلسات الكوتشينج الفردية لتطوير الرؤية الشخصية وتحويل مخرجات التعلم إلى خطة عمل تنفيذية، إلى جانب مخيم القيادة الميداني الي أقيم في منتجع الحبتور بولو، وأتاح للمشاركين اختبار مهارات قيادة الفرق، واتخاذ القرار، ضمن بيئات تحاكي الواقع الحكومي.

واختتم المشاركون رحلتهم التدريبية بتنفيذ المشروع التطبيقي المبتكر "الندجثون"، الذي مثل مختبراً عملياً لتصميم حلول وسياسات حكومية منخفضة التكلفة وعالية الأثر، بالاعتماد على العلوم السلوكية، والتفكير التصميمي، والنهج الرشيق، مدعوماً بأدوات الذكاء الاصطناعي.

نبذة عن إدارة التعليم التنفيذي

تعمل إدارة التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على تصميم وتنفيذ برامج تدريبية وتنفيذية متخصصة تستهدف القيادات الحكومية في مختلف القطاعات، بالاستناد إلى منهجيات تعليمية حديثة تجمع بين أفضل الممارسات العالمية وخصوصية التجربة الحكومية الإماراتية. وتركز الإدارة على بناء القدرات القيادية، وتعزيز جاهزية المؤسسات للمستقبل، وتطوير حلول تعليمية مبتكرة تستجيب للاحتياجات المتغيرة للجهات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة التميز والابتكار في العمل الحكومي.

-انتهى-

#بياناتحكومية