دبي، الإمارات العربية المتحدة، دبي: انطلقت اليوم فعاليات معرض الصحة العالمي 2026 في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، حيث تشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى جانب الجهات الصحيةً تحت مظلة منصة "صحة الإمارات". التي تسلط من خلالها الضوء على أهمية توظيف السياسات والتشريعات والابتكار على نطاق وطني، بما يعزز مكانة الرعاية الصحية كأولوية وطنية، ويؤكد الالتزام الحكومي ببناء صحة مجتمع الإمارات.

وتجمع منصة "صحة الإمارات" الجهات الصحية الاتحادية والمحلية لعرض رؤية وطنية مشتركة تركز على بناء صحة المجتمع، من خلال إعطاء الأولوية للوقاية، وتعزيز الجاهزية، وتطبيق الابتكار على نطاق واسع، بما يسهم في تحقيق حياة أكثر صحةً والتمتع بالعمر المديد، وتعزيز المرونة المؤسسية.

وخلال فترة المعرض، تُبرز الجهات الصحية عبر المنصة الموحدة، الرؤية الوطنية في ترسيخ الصحة المستدامة كمسؤولية مشتركة. تتكامل فيها الجهود من خلال السياسات والتشريعات التنظيمية، بما يسهم في حماية صحة المجتمع، وتحسين المؤشرات والمخرجات الصحية، ودعم التنمية المجتمعية والاقتصادية، انسجاماً مع الأولويات الوطنية، بما في ذلك رؤية "نحن الإمارات 2031" ومئوية الإمارات 2071.

جهد وطني موحد

وتشارك تحت مظلة "صحة الإمارات" وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للدواء، ودائرة الصحة – أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الشارقة الصحية، ومجلس الإمارات للطب التكاملي، لتعكس نموذجاً للقيادة الوطنية والتعاون المشترك، حيث تعمل كل جهة ضمن اختصاصاتها، مع الإسهام في تحقيق أولويات صحية وطنية موحدة.

وتسلط المنصة الضوء على دور التنسيق والتكامل بين الجهات في دعم التخطيط الأكثر كفاءة، وتحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الشراكات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. كما تركز على الابتكار، والتحول الرقمي، والرؤى المستندة إلى البيانات بوصفها أدوات تدعم تحقيق أهداف الصحة العامة وتعزز جودة الحياة.

أولويات صحية وطنية ومبادرات تكاملية

وتستعرض الجهات الصحية في منصة "صحة الإمارات" مجموعة من المبادرات الوطنية التي تبرز تكامل السياسات والتنظيم والابتكار في دعم صحة المجتمع والجاهزية المستقبلية. وتشمل هذه المبادرات مستودع البيانات ونظام السجل الوطني للأمراض "بيان"، الذي يدمج البيانات الصحية عبر القطاعين الحكومي والخاص لدعم التخطيط القائم على الأدلة والتحليلات التنبؤية؛ بالإضافة إلى المنصة الذكية للسياسات والتشريعات الصحية، المصممة لتمكين تنظيم صحي مرن واستشرافي؛ ومنصة البصيرة السلوكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تدعم السياسات الصحية الوقائية من خلال تحليل السلوك القائم على البيانات.

الابتكار والتبرع بالأعضاء

وفي إطار المنظومة الصحية الوطنية، يتم تسليط الضوء على الابتكار السريري، بما في ذلك تقنيات متقدمة لتروية الأعضاء، التي تسهم في إطالة فترة صلاحية الأعضاء وتوسيع فرص الاستفادة منها في عمليات زراعة الأعضاء. وتعكس هذه الممارسات المتقدمة القدرات المتطورة للبرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة "حياة"، مما يؤكد التزام دولة الإمارات بإنقاذ الأرواح وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال التبرع وزراعة الأعضاء.

رؤية القيادة

وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، إن بناء صحة المجتمع يُعد أولوية حكومية، وتواصل دولة الإمارات تركيزها على الوقاية، والتدخل المبكر، ووقاية صحة المجتمع. وتتمثل أولوياتنا في تعزيز الجاهزية، وتطبيق الابتكار بصورة مسؤولة، وتمكين أفراد المجتمع من التمتع بالعمر المديد وحياة أكثر صحة، مشيراً إلى أن المشاركة في معرض الصحة العالمي 2026 تجسد تحول الرؤية الوطنية إلى أثر ملموس عبر

السياسات، والتشريعات التنظيمية والبيانات والشراكات التي تضع الإنسان في صميم الأولويات، وتسهم في تعزيز صحة المجتمع وجودة الحياة بشكل مستدام.

وقالت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي: "تقود دولة الإمارات اليوم مرحلة جديدة في قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم، وذلك من خلال الربط بين موروثنا الإماراتي الأصيل الممارسات التقليدية، والممارسات الطبية الحديثة وفق أسس علمية دقيقة. ومن خلال مشاركة مجلس الإمارات للطب التكاملي في معرض الصحة العالمي (WHX) دبي 2026، فإننا نجسد التزامنا الراسخ بتطوير نظام رعاية صحي متوازن، وبناء قدرات وتخصصات جديدة، وتحفيز التعاون والبحث مع شركائنا والأطراف المعنية، لتوفير خيارات علاجية متنوعة، وزيادة الوعي بها، لتعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية رائدة للرعاية الصحية الشاملة والمستدامة".

وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: "يقوم منظورنا للصحة في أبوظبي من رؤية طموحة تضع الإنسان وخدمته على رأس الأولويات وتتجسد عبر منظومة مترابطة، وبنية تحتية ذكية متكاملة تدعم جودة الحياة اليومية، وتعزز الوقاية، وتوفر أفضل سبل الرعاية التي تستند إلى البيانات والذكاء الاصطناعي. واليوم في معرض الصحة العالمي 2026، تقدّم دولة الإمارات هذا النهج كنموذج ومحوراً وطني موحّد، يبرز أهمية التركيز على الوقاية ودورها في تحقيق أثر مستدام في مجتمعاتنا، ويوظف العمل الجماعي والجهود المشتركة المدعومة بالابتكار وأحدث التقنيات لمواصلة تعزيز الكفاءة والمرونة وتمكين المجتمعات من التمتع بصحة أفضل وحياة صحية مديدة."

وأكدت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، أن مشاركة مؤسسة الإمارات للدواء في معرض ومؤتمر الصحة العالمي WHX 2026 ضمن المنصة الوطنية الموحدة «صحة الإمارات» تمثل محطة استراتيجية تعكس ريادة دولة الإمارات في بناء منظومة صحية ودوائية متكاملة، وتجسد رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز الأمن الدوائي كركيزة أساسية للاستدامة الصحية.

وتأتي مشاركة المؤسسة في المعرض لتسلط الضوء على دورها في تطوير وتنظيم القطاع الدوائي وفق أفضل المعايير العالمية، من خلال إطلاق مبادرات ومشروعات نوعية ومبتكرة، وتعزيز التكامل مع الجهات الصحية

والتنظيمية محليا ودوليا، بما يدعم الوقاية والجاهزية الصحية، ويرتقي بجودة الحياة، انسجاما مع رؤية «نحن الإمارات 2031» ومستهدفات «مئوية الإمارات 2071».

ولقد رسّخت دولة الإمارات منظومة صحية متقدمة ترتكز على الاستدامة، مستندة إلى كفاءات وطنية مؤهلة ومنشآت صحية متطورة وشراكات دولية فاعلة. وفي هذا الإطار، تواصل مؤسسة الإمارات للدواء أداء دورها التنظيمي بثقة من خلال تطوير السياسات وتحديث الأطر التشريعية وتمكين الشراكات، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في تجربة المتعاملين، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في الحوكمة الصحية الفعّالة في أبرز المؤتمرات العالمية الرائدة.

وقال سعادة الدكتور علوي الشيخ علي المدير العام لهيئة الصحة في دبي، إن معرض الصحة العالمي 2026، يمثل ركيزة مهمة في مسيرة تطوير القطاع الصحي، ويجمع نخبة من قادة الصحة والخبراء وصناع القرار والمبتكرين تحت سقف واحد في دبي، ليشكل بذلك منصة عالمية لأحدث التقنيات والحلول الذكية التي تسهم في رسم مستقبل الرعاية الصحية.

وأكد سعادته: إن توحيد الجهات الصحية في دولة الإمارات ضمن منصة واحدة في المعرض يعكس قوة النموذج الإماراتي في العمل المؤسسي المتكامل، ويبرز التزام الدولة بتطوير منظومة صحية متقدمة قائمة على الابتكار والاستدامة.

وأضاف: نحن فخورون بأن تستضيف دبي هذا الحدث العالمي، الذي يؤكد مكانتها كمركز دولي للمعارض والمؤتمرات المتخصصة ووجهة رائدة في استشراف مستقبل الصحة.

وأكد سعادة الدكتور عبد العزيز سعيد المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، أن مشاركة الهيئة في هذا الحدث تُعد أول مشاركة لها في هذا المحفل، وتمثل مشاركة مهمة ضمن جهودها المستمرة لتعزيز حضورها المؤسسي والتعريف بخدماتها الصحية ومبادراتها المجتمعية.

وأوضح سعادته أن هذه المشاركة تسهم في تعزيز التعاون المشترك مع الجهات الصحية المختلفة على مستوى الدولة، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير منظومة صحية متكاملة ترتكز على الجودة والاستدامة.

وأشار إلى أن الحدث يُعد منصة عالمية رائدة تجمع نخبة من الخبراء والمختصين في القطاع الصحي، ما يتيح للهيئة الاستفادة من الخبرات الدولية والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في مجال الرعاية الصحية.

وأضاف أن مشاركة هيئة الشارقة الصحية في مثل هذه المحافل الدولية تعكس حرصها على تعزيز مكانة إمارة الشارقة الريادية في برامج الصحة والخدمات النوعية، وترسيخ دورها كنموذج متقدم في تطوير الخدمات الصحية، بما ينسجم مع رؤية الإمارة في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز صحة المجتمع.

التفاعل الدولي وتبادل الخبرات

يشكل معرض الصحة العالمي منصة للتفاعل مع الشركاء والخبراء الدوليين، حيث تشارك الجهات الصحية في دولة الإمارات خلال WHX 2026 في جلسات تفاعلية، وورش عمل لتبادل المعرفة والخبرات، وتتناول موضوعات تشمل علم الجينوم، والبصيرة السلوكية، والمسؤولية الطبية، والتكيف الصحي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات مع جهات محلية ودولية لدعم التعاون ومواصلة تطوير الخدمات الصحية.

ويجمع معرض الصحة العالمي 2026 أكثر من 4,300 عارض من أكثر من 180 دولة، إلى جانب مئات الخبراء والمتحدثين الدوليين. ويوفر الحدث منصة عالمية للحوار حول الابتكار وتبادل الخبرات في تقديم الرعاية الصحية، والتقنيات الناشئة، والتعاون في السياسات.

-انتهى-

#بياناتحكومية