PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة: شهد اليوم الأول من منتدى عمارة الصحراء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين و المعماريين ومخططي المدن وممثلي الجهات الحكومية والمطورين العقاريين وخبراء الاستدامة من مختلف أنحاء المنطقة، لمناقشة مستقبل المدن الصحراوية وسبل تطويرها بما يوازن بين الهوية الثقافية، والحفاظ على التراث، والمسؤولية البيئية. وأُقيم المنتدى تحت شعار «دمج التراث بالابتكار: مستقبل الحياة في البيئات الصحراوية»، حيث سلّط الضوء على حلول عملية لتصميم مجتمعات أكثر قدرة على التكيّف والصمود في واحدة من أكثر البيئات المناخية تحدياً في العالم.
وركزت المناقشات على مدار اليوم على إعادة توظيف المباني التراثية، والتنمية الحضرية التجديدية، والعمارة المتوائمة مع المناخ، والواجهات المعمارية عالية الأداء، وتصميم الضيافة المستدامة، إلى جانب دور المساحات الطبيعية في تعزيز التنوع البيولوجي وتحسين جودة الحياة في المدن.
قال علا حسون، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشريك الرئيسي في شركة HKS: «تشهد العمارة الصحراوية اليوم مرحلة جديدة تتطلب تحقيق توازن حقيقي بين الاستدامة والهوية الثقافية ورفاهية الإنسان. وتمتلك المنطقة فرصة فريدة لتكون نموذجاً عالمياً من خلال توظيف الحكمة البيئية المتوارثة جنباً إلى جنب مع أحدث تقنيات التصميم والابتكار، بما يسهم في إنشاء مجتمعات أكثر مرونة وكفاءة وانسجاماً مع محيطها الطبيعي. إن مستقبل الحياة في البيئات الصحراوية لا يقتصر على التكيف مع التحديات المناخية فحسب، بل يتمثل في تصميم أماكن تتيح للإنسان والطبيعة الازدهار معاً.»
وأضاف عبداللطيف الجاسمي، مدير حماية التراث الثقافي في متاحف قطر: «يقدم تراثنا المعماري ثروة من الدروس والخبرات التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة العديد من التحديات البيئية والحضرية التي يشهدها العالم اليوم. فقد صُممت المجتمعات الصحراوية التقليدية استناداً إلى فهم عميق للمناخ والمواد المحلية واحتياجات المجتمع. ولا تقتصر أهمية الحفاظ على هذا التراث على صون الهوية الثقافية فحسب، بل تمتد لتشمل استلهام حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة. ومن خلال دمج التراث في التخطيط العمراني المعاصر، يمكننا ضمان بقاء الأجيال القادمة على اتصال بالإرث المعرفي والقيم التي أسهمت في تشكيل مجتمعاتنا عبر التاريخ.»
وقالت آرثي بالاسوبرامانيان، مهندس أول في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يُعدّ إعادة توظيف المباني التراثية أحد أكثر الأساليب فاعلية للحفاظ على الموروث الثقافي مع الاستجابة في الوقت ذاته للاحتياجات البيئية والاجتماعية للمجتمعات المعاصرة. ومن خلال إحياء المباني القائمة بأساليب مدروسة ومبتكرة، يمكننا إطالة عمرها التشغيلي، والحد من الأثر البيئي الناتج عن مشاريع البناء الجديدة، وخلق مساحات تظل ذات قيمة ووظيفة للأجيال القادمة. ولا يقتصر التحدي على الحفاظ على الماضي فحسب، بل يتمثل أيضاً في ضمان استمرار التراث كعنصر حي ومتجدد ضمن مدننا، بما يسهم في تعزيز الهوية المجتمعية، ودعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.»
كما ناقش المشاركون كيفية الاستفادة من المعارف التقليدية المرتبطة بالبيئات الصحراوية في رسم ملامح مدن المستقبل، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات والمواد الإنشائية المبتكرة واستراتيجيات التصميم الذكي التي تسهم في تعزيز الراحة الحرارية وكفاءة الطاقة وتحقيق الاستدامة طويلة الأمد. وشهد المنتدى جلسات نقاش رفيعة المستوى، وعروضاً تقديمية متخصصة، وجلسات للابتكار الصناعي ركزت على رسم مستقبل العمارة الصحراوية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
التعليق على الصورة:
جانب من إحدى جلسات النقاش خلال اليوم الأول من منتدى عمارة الصحراء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 في دبي، بمشاركة نخبة من قادة القطاع و المعماريين ومخططي المدن وخبراء الاستدامة، حيث ناقش المشاركون أحدث التوجهات في الحفاظ على التراث، وتعزيز المرونة المناخية، وتطوير نماذج مستدامة للحياة في البيئات الصحراوية.
-انتهى-
#بياناتشركات








