PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: استكملت مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات المراجعة النهائية لتصميم المحطة الأرضية، في إنجاز نوعي يؤكد جاهزية منظومة التشغيل الأرضية للانتقال من مرحلة التصميم النهائي إلى مرحلة التنفيذ والتكامل، وصولاً إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة للمهمة.
وجرت المراجعة بمشاركة نخبة من الخبراء الإماراتيين والدوليين، حيث أكدت اكتمال تصميم القطاع الأرضي واستيفاءه لمتطلبات الانتقال إلى مراحل التنفيذ والتكامل والاختبارات الشاملة للأنظمة الأرضية. وسيتولى هذا القطاع تشغيل مركز التحكم بالمهمة في دولة الإمارات، وإدارة الاتصال مع مركبة المستكشف "محمد بن راشد".
وشهدت المراجعة مشاركة ممثلين من وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، ومختبر الفيزياء الجوية والفضائية بجامعة كولورادو بولدر، ومعهد الابتكار التكنولوجي، إلى جانب خبراء من شركة "سبيس 42"، وخبراء دوليين مستقلين في أدوار استشارية وتقييمية. كما سجل الفريق الوطني الإماراتي حضوراً فاعلاً في أعمال هندسة تطوير القطاع الأرضي وإدارة عمليات المهمة وأنشطة المراجعة المختلفة.
وهنأ معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء فرق العمل الوطنية والشركاء الاستراتيجيين على هذا الإنجاز الذي يعكس مستوى النضج التقني المتقدم لمنظومة الفضاء الوطنية. وقال معاليه: "انتقال مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات من مرحلة التصميم إلى التنفيذ ليس مجرد خطوة تقنية، بل يمثل خطوة استراتيجية تؤسس لقدرات تشغيلية متقدمة في إدارة المهمات الفضائية، وترسخ مكانة الدولة العالمية كشريك فاعل ومؤثر في استكشاف الفضاء العميق."
وأضاف معالي الدكتور الفلاسي: "مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي للمهمة في عام 2028، فإننا ماضون بثقة نحو مرحلة التنفيذ مستندين إلى منظومة مؤسسية متينة وشراكات دولية نوعية، وكفاءات وطنية قادرة على قيادة مشروعات فضائية معقدة وفق أفضل المعايير العالمية، بما يحقق رؤية قيادتنا الرشيدة في أن يكون الاستثمار في علوم الفضاء وتقنياته المتقدمة أحد الركائز الأساسية لاقتصاد المستقبل المستدام."
من جانبه، قال سعادة سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: "يجسد استكمال المراجعة النهائية لتصميم المحطة الأرضية قوة المنظومة الحوكمية التي تستند إليها مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، ويعكس مستوى التكامل المؤسسي الذي يدعم تنفيذ مراحلها المختلفة. وبصفتها الجهة المشرفة على المهمة، تحرص وكالة الإمارات للفضاء على ضمان تقدم المشروع وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية، بما يعزز استدامته التشغيلية ويكرّس وضوح التوجيه والإشراف الاستراتيجي. ويؤكد هذا الإنجاز أن البنية المؤسسية والتنظيمية للمهمة تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها المعتمدة"
وتركزت هذه المراجعة على المحطة الأرضية للمهمة، خلافاً للمراجعات التصميمية السابقة التي تناولت تصميم مركبة المستكشف "محمد بن راشد"، ومركبة الهبوط، أو التصميم الشامل للمهمة. حيث شملت المراجعة تقييم الأنظمة المسؤولة عن عمليات المهمة والاتصالات والأنظمة الديناميكية ومعالجة بيانات الحمولات واستمرارية العمليات، إضافة إلى التحقق من جاهزيتها لدعم المهمة على امتداد دورة حياتها التشغيلية.
كما تناولت المراجعة نضج التصميم العام للمحطة الأرضية، ومفاهيم التشغيل، وواجهات الأنظمة، وتقييم المخاطر التشغيلية للمهمة. وأسهمت نتائج المراجعة في تقليل المخاطر الرئيسية من خلال اعتماد شبكة الفضاء العميق كمزود رئيسي للاتصالات الفضائية، إلى جانب تبني حلول تشغيلية مبتكرة قائمة على البنية السحابية، والتي تم اختبارها بنجاح في مهمات فضائية إماراتية سابقة، بما في ذلك مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ في مرحلتها الموسعة وتم تعزيز استمرارية العمليات عبر دمج أنظمة احتياطية وتشغيلها في مواقع جغرافية متعددة، بما يضمن استدامة الدعم التشغيلي للأنشطة الفضائية طويلة المدى في الفضاء العميق.
من جانبه، قال سعادة سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: "يمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية متقدمة تنقل مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات إلى المرحلة التالية من التطوير، مع تعزيز الجاهزية للتنفيذ والتشغيل. ويجسد هذا التقدم ثمار الاستثمار الوطني المستمر في الهندسة المتقدمة، وإدارة البرامج الفضائية وفق أفضل الممارسات العالمية، وتمكين الكفاءات الوطنية وبناء شراكات نوعية."
وأضاف محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات: "يشكل هذا الإنجاز خطوة متقدمة في مسار تطوير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، ويعكس مستوى التكامل بين الشركاء الوطنيين والدوليين في تنفيذ المشاريع الفضائية الاستراتيجية للدولة. كما يؤكد نجاح هذه المراجعة جاهزية البنية التشغيلية الداعمة للمهمة، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والتطوير في قطاع الفضاء".
ومن المقرر إطلاق مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات خلال الربع الأول من عام 2028 ضمن نافذة الإطلاق المحددة. وقد صُممت مركبة المستكشف "محمد بن راشد" كمهمة فضائية طويلة المدى قادرة على العمل لمدة تصل إلى سبع سنوات بعد الإطلاق. وبمجرد إطلاقها، ستقطع المركبة مسافة تقارب خمسة مليارات كيلومتر عبر إجراء مناورات جاذبية بمساعدة كواكب الزهرة والأرض والمريخ لتسريع رحلتها نحو الحزام الرئيسي للكويكبات. ومن المتوقع أن يتم اللقاء الأول مع أحد الكويكبات في عام 2030، إيذاناً ببدء حملة استكشافية موسعة.
ويؤكد استكمال المراجعة النهائية لتصميم المحطة الأرضية جاهزية الأنظمة المسؤولة عن تشغيل والتحكم في مركبة المستكشف "محمد بن راشد" للانتقال إلى مراحل التطوير والاختبارات، بما يمثل خطوة محورية نحو تنفيذ المهمة وضمان نجاحها التشغيلي على المدى الطويل.
حول وكالة الإمارات للفضاء
تعد وكالة الإمارات للفضاء هيئة اتحادية أنشئت بموجب القانون الاتحادي وبالمرسوم رقم 1 لعام 2014. ويشمل قطاع الفضاء جميع المشاريع والأنشطة والبرامج المتعلقة بالفضاء الخارجي. وتتولى الوكالة مسؤولية تطوير وتنظيم قطاع الفضاء في دولة الإمارات، ودعم اقتصاد وطني مستدام، وتنمية المواهب البشرية، وتعزيز مشاريع البحث والتطوير في قطاع الفضاء، فضلا عن تعزيز دور الإمارات على الخريطة الفضائية الإقليمية والعالمية. كما تكفل الوكالة تقديم جميع الخدمات الإدارية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة والشفافية، فضلا عن إرساء ثقافة الابتكار داخل المنظومة المؤسسية..
.حول مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات
تمثل مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات محطة محورية في مسيرة دولة الإمارات الفضائية، كونها المهمة الأولى من نوعها لدراسة سبعة كويكبات في الحزام الرئيسي بين كوكبي المريخ والمشتري. وتهدف المهمة إلى دراسة أصول الكويكبات وتركيبها وتطورها، واستكشاف الكويكبات الغنية بالمياه، وتقييم وجود المواد العضوية والمتطايرة، وتقدير إمكانية استخدامها والاستفادة منها في المستقبل، وإجراء أول هبوط على كويكب "جوستيشيا" لإجراء تحقيقات علمية مباشرة على سطحه.
تمتد المهمة على مدى 13 عام، وتشمل تطوير مركبة الفضاء "المستكشف محمد بن راشد" خلال ست سنوات، تليها سبع سنوات كمهمة في الفضاء العميق، تتضمن سلسلة من التحليقات القريبة من الكويكبات لجمع بيانات علمية دقيقة وغير مسبوقة، وتختتم بالمرور القريب ثم الهبوط على كويكب "جوستيشيا". ومن المقرر إطلاق المركبة في الربع الأول من عام 2028، لتقطع مسافة تقارب خمسة مليارات كيلومتر، بالاستفادة من مناورات جاذبية متقدمة بمساعدة الكواكب.
كما تحمل المهمة أبعادا استراتيجية تتجاوز البحث العلمي، إذ تم تخصيص أنشطة للقطاع الخاص تسهم في تمكين الشركات الإماراتية والشركات الناشئة، وتسريع نمو مجال الاقتصاد الفضائي، وبناء القدرات الوطنية، ونقل المعرفة، وتعزيز الشراكات الدولية، بدعم من الصندوق الوطني للفضاء.
كما تساهم المهمة في تحقيق رؤية الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار العلمي والتكنولوجي، وفتح آفاق جديدة على المستويين الاقتصادي والعلمي لخدمة الإنسانية.
-انتهى-
#بياناتشركات








