PHOTO
الكويت، دولة الكويت: أوضح المركز المالي الكويتي "المركز"، في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر فبراير لعام 2026، أن بورصة الكويت حافظت على استقرار أدائها خلال الشهر، في حين جاء أداء أسواق دول الخليج الأخرى متبايناً.
وقد ظل المؤشر العام لبورصة الكويت مستقراً خلال شهر فبراير، حيث سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%، في حين تراجع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.3%. وانخفض سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 0.8% وسهم بيت التمويل الكويتي بنسبة 0.5% خلال الشهر. وعلى صعيد القطاعات، حقق قطاع السلع الاستهلاكية أكبر المكاسب في فبراير بارتفاع بلغت نسبته 11.6%. كما سجل سعر سهم طيران الجزيرة ارتفاعاً بنسبة 23.1% خلال الشهر، مدفوعاً بارتفاع صافي دخل الشركة لعام 2025 بنسبة 113.7% على أساس سنوي. وفي السياق ذاته، ارتفع سهم شركة أسيكو للصناعات بنسبة 17.8% خلال الشهر، مدعوماً باتفاقية تعاون وقعت في 15 فبراير 2026 بين بنك الكويت الدولي وشركة أسيكو المجموعة لتوفير حلول تمويلية ميسرة وتقديم حوافز حصرية للمواطنين لبناء القسائم السكنية.
وذكر "المركز" في تقريره أن بيانات صندوق النقد الدولي أوضحت أنه من المتوقع أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي لدولة الكويت بنسبة 3.8% على أساس سنوي في عام 2026، مدفوعاً ببدء التخلي عن سياسة خفض الإنتاج الخاصة بمجموعة "أوبك بلس". وفي سياق متصل، تقدر وكالة فيتش نمو الائتمان في الكويت بنسبة 9% على أساس سنوي في عام 2026، وهو مستوى يقل قليلاً عن النمو المسجل في عام 2025 والبالغ 11.4%. أما في القطاع العقاري، فقد تراجعت المبيعات في شهر يناير 2026 لتصل إلى 236 مليون دينار كويتي، بانخفاض بلغت نسبته 56% على أساس شهري، وهو ما يمثل أدنى مستوى للمبيعات الشهرية خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ويأتي هذا التراجع عقب طفرة قياسية في المبيعات السنوية لعام 2025، والتي ارتفعت بنسبة 26% لتصل إلى 4.4 مليار دينار كويتي. وقد شمل هذا التراجع القطاعات السكنية والاستثمارية والتجارية، مما يعكس حالة من العودة إلى المستويات الطبيعية بعد الأداء القوي في شهر ديسمبر، على الرغم من أن المبيعات لا تزال مرتفعة بنسبة طفيفة بلغت 2.4% على أساس سنوي.
وأشار التقرير إلى أن جميع مؤشرات أسواق الخليج أنهت تداولات الشهر بأداء إيجابي، باستثناء السوق السعودي والسوق القطري؛ حيث تصدر مؤشر بورصة مسقط 30 المكاسب بارتفاع بلغت نسبته 16.8%. وجاءت مكاسب المؤشر العماني مدفوعة بشكل أساسي بحالة التفاؤل المحيطة بجهود السلطنة الرامية للحصول على تصنيف "سوق ناشئة" من قبل مزودي المؤشرات العالميين. وفي المقابل، شكل تراجع مؤشر "تداول" السعودي بنسبة 5.9% ضغطاً ملموساً على أداء أسواق المنطقة، مما ساهم في تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز المركب لدول الخليج بنسبة 2.8%. وقد تراجعت توقعات السوق في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن المخاوف المالية مع اتساع عجز الميزانية السعودية ليصل إلى 94.85 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 88.5 مليار ريال في الربع السابق. وسجل البنكان الرئيسيان في المملكة، وهما البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي، تراجعاً شهرياً بنسبة 7.1% و5.8% على التوالي. كما تراجع سهم مجموعة إس تي سي السعودية بنسبة 5.8% بعد الإعلان عن انخفاض صافي الدخل لعام 2025 بنسبة 39.9% على أساس سنوي، ليصل إلى 14.83 مليار ريال، وذلك نتيجة تسجيل أرباح غير متكررة في عام 2024.
وقد صرح وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات قائلاً بأنه من المتوقع نمو اقتصاد الإمارات بنسبة تتجاوز 5% في عام 2026، مدعوماً بتوسع القطاعات غير النفطية والإصلاحات الشاملة في بيئة الأعمال، والتي أدت بدورها إلى زيادة عدد الشركات المسجلة لتصل إلى 1.45 مليون شركة في عام 2025، مقارنة بـ 650 ألف شركة في عام 2020. وفي سياق متصل، كشفت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي، والذي سجل ارتفاعاً بنسبة 4.9% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2025، وبنسبة 4.5% لعام 2025 كاملاً. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بانتعاش القطاع النفطي، الذي نما بنسبة 5.6% على أساس سنوي في 2025، والتوسع المستمر في الأنشطة غير النفطية، على الرغم من ضعف النشاط الحكومي. ومع ذلك، تباطأ نمو سوق الائتمان ليصل إلى أدنى مستوى له خلال 18 شهراً عند 11.5% على أساس سنوي في ديسمبر 2025، مما يعكس تراجعاً في الإقراض الشخصي وتشديداً في مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي. وعلى صعيد التعاون الإقليمي، وقعت دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية الهند بياناً مشتركاً لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والتي تهدف إلى تعميق التعاون في مجالات التجارة والخدمات والاستثمار. وفي المقابل، خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لمملكة البحرين إلى الفئة (ب) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأرجعت ذلك إلى استمرار ارتفاع الدين الحكومي الذي بلغ 146.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، واتساع العجز المالي ليصل إلى 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، صعوداً من 10.1% في عام 2024.
ولفت التقرير إلى أن مؤشر مورغان ستانلي للأسهم العالمية لم يشهد تغييراً يذكر خلال الشهر، حيث سجل مكاسب طفيفة بنسبة 0.6%. وبالمثل، سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.9%. وعكس هذا الأداء الهادئ حالة من تغير القطاعات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة نحو قطاعات الصناعة والمعادن والشركات متوسطة القيمة، في وقت بات فيه المستثمرون أكثر انتقائية تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع التوجه نحو تنويع المحافظ في الأسهم العالمية. وفي السياق ذاته، انخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2.3% خلال الشهر وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع محتمل في أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، حقق مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة مكاسب بنسبة 5.4% خلال الشهر، مدعومة بأسعار الأسهم الكورية؛ حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري مكاسب قوية بنسبة 19.1%، مدفوعاً بشكل أساسي بسهم شركة سامسونغ الذي ارتفع سعره بنسبة 34.9% خلال الشهر، وذلك مع توقعات بأن تصبح الشركة المورد الحصري لرقائق الذاكرة لمعالجات شركة إنفيديا المتقدمة. كما ارتفعت أسعار الأسهم الصينية بنسبة 1.1%، في حين سجلت الأسهم التايوانية مكاسب قوية بلغت 10.4% خلال الشهر.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 29 نقطة أساس خلال الشهر ليصل إلى 3.97%. وصرح كريستوفر والر، عضو مجلس المحافظين في الاحتياطي الفيدرالي، بأن النمو القوي في الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، والذي تجاوز 200,000 وظيفة مع بقاء معدل البطالة قرب مستوى 4%، قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في شهر مارس، بينما قد يؤدي صدور بيانات وظائف أضعف لشهر فبراير إلى خفض محتمل بمقدار 25 نقطة أساس. كما حذر والر من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، والتي تتجاوز قيمتها 7 تريليونات دولار، مؤكداً أن اللجوء المتكرر لطلب التمويل في حالات الطوارئ يفتقر إلى الكفاءة بشكل كبير.
وتناول تقرير "المركز" أسعار نفط خام برنت، التي أغلقت عند 72.48 دولاراً للبرميل بنهاية الشهر، مسجلة مكاسب بنسبة 2.5%. ومن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى التقلبات نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية على المدى القريب.
وختم "المركز" تقريره بالإشارة إلى أن التطورات الجيوسياسية المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط ستكون المحرك الرئيسي لتحركات الأسواق خلال مارس 2026 إلى حد كبير. وقد تكبدت دول مجلس التعاون الخليجي أضراراً غير مباشرة جراء هذا الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتعمل الأسواق حالياً على تقييم المدى الزمني المحتمل لاستمرار هذا النزاع. ورغم الآمال بانتهائه سريعاً، فإن التجارب الحديثة للنزاعات الجيوسياسية تشير إلى احتمالات مغايرة.
نبذة عن المركز المالي الكويتي "المركز"
تأسس المركز المالي الكويتي (ش.م.ك.ع.) "المركز" في العام 1974 ليصبح إحدى المؤسسات المالية الرائدة على مستوى المنطقة في مجالي إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية. ويدير "المركز" الآن أصولاً مجموعها 1.52 مليار دينار كويتي (4.98 مليار دولار أمريكي) كما في 31 ديسمبر 2025. وقد تم إدراج "المركز" في بورصة الكويت في العام 1997. ونجح "المركز" على مر السنين في تحقيق نقلات نوعية بإضفاء معنى جديد لمفهوم الابتكار في مجال الخدمات المالية، وذلك من خلال خلق أدوات استثمارية تحمل خصائص فريدة وفتح بوابات استثمارية جديدة تلائم متطلبات المستثمرين. ومن بين هذه الأدوات الاستثمارية، إطلاق "صندوق المركز للعوائد الممتازة – ممتاز"، وهو أول صندوق أسهم محلي مشترك، و"صندوق المركز العقاري"، أول صندوق مفتوح للاستثمار العقاري في الكويت، و"صندوق فرصة المالي" الذي أطلقه "المركز" الصندوق الأول للخيارات في منطقة الخليج منذ عام 2005، وصندوق الزخم الخليجي، أول صندوق من نوعه يستثمر في الكويت والأسواق الخليجية وفق منهجية الزخم.
للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:
سندس سعد
إدارة الاتصال المؤسسي
شركة المركز المالي الكويتي "المركز"
ssaad@markaz.com
-انتهى-
#بياناتشركات








