• 21 خريجة جديدة تنضم إلى شبكة إقليمية تضم 79 قيادية عربية في الزراعة منذ إطلاق البرنامج
  • الإعلان عن جائزة «أولى» السنوية للاحتفاء بإنجازات النساء في الزراعة والبحث والابتكار

دبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلن المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» تخريج الدفعة الرابعة من برنامج زمالة القيادات النسائية العربية في الزراعة «أولى»، وذلك ضمن فعالية جمعت بين منتدى "نساء يشكّلن مستقبل الزراعة المستدامة في العالم العربي" وحفل التخرج، بالتزامن مع السنة الدولية للمزارعات 2026. وضمّت الدفعة الجديدة 21 زميلة من مختلف الدول العربية، ليرتفع إجمالي عدد خريجات البرنامج منذ إطلاقه إلى 79 قيادية عربية في مجالات الزراعة والبحث والابتكار والأمن الغذائي.

وحضر الفعالية سعادة محمد سعيد سلطان النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وسلطان الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني إلى جانب ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومؤسسة غيتس وعدد من الشركاء والخبراء والباحثين والخريجات.

وتأتي الفعالية في إطار الزخم العالمي المصاحب للسنة الدولية للمزارعات 2026، وما تمثله من فرصة لإبراز مساهمات النساء في الزراعة والنظم الغذائية، ولا سيما في المنطقة العربية، حيث تتقاطع تحديات الأمن الغذائي مع تغير المناخ، وندرة المياه، وتدهور الأراضي، والحاجة إلى حلول علمية وعملية أكثر استدامة.

وقال سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة: "إن دعم المزارعات والباحثات والقائمات على منظومة الأمن الغذائي ركيزة لا غنى عنها لضمان استقرار مجتمعاتنا. فالمرأة ليست مجرد مشارك في الزراعة، بل هي صمام أمان عالمي. إن إتاحة الموارد والتقنيات للمرأة المزارعة في العالم، يكفي لزيادة الإنتاج الزراعي بما يسهم في انتشال ملايين البشر من دائرة الجوع. ومن هذا المنطلق، نثمن الدور الرائد لمركز "إكبا" وبرنامج "أولى" الذي أثبت أنه مصنع حقيقي للقيادات ومنصة فاعلة لصقل المهارات البحثية للمرأة العربية، لتكون في الصفوف الأمامية لمواجهة تحديات المناخ والمياه والغذاء في المنطقة التي تعاني بالفعل من العديد من تحديات المياه والزراعة".

وأضاف سعادته: "في دولة الإمارات، نؤمن بأهمية دعم المزارع المواطن والمرأة المزارعة كركيزة للأمن الغذائي. وقد خصصنا ركناً للمرأة المزارعة خلال النسخة الأخيرة من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، كما توجت جهودنا في هذا الإطار بتنظيم "ملتقى المزارعات الإماراتيات الأول"، بجانب إطلاق "مبادرة تمكين النساء المزارعات" في خطوة تؤكد أن قيادتنا الرشيدة تضع تمكين المرأة في صميم خطط الاستدامة الوطنية. إن مسيرتنا نحو الأمن الغذائي لا تكتمل إلا بشراكات قوية كشراكتنا مع مركز "إكبا"، والتي أثمرت مؤخراً عن "المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً" لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات. رسالتنا اليوم لكل باحثة ومزارعة هي أنتن حارسات الأرض وصانعات الحياة، والأيادي التي ستضمن لأوطاننا أمناً غذائياً لا يهتز أمام الأزمات".

وقالت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام لإكبا: «يمثل تخريج الدفعة الرابعة من «أولى» محطة بارزة في مسيرة البرنامج، ويعكس أهمية الاستثمار في القيادات النسائية القادرة على ربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي، وتحويل البحث والابتكار إلى حلول تدعم استدامة الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة. وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في ظل السنة الدولية للمزارعات 2026 التي أطلقتها منظمة الفاو ، حيث تذكّرنا بالدور المحوري للنساء في النظم الزراعية والغذائية، وبالحاجة إلى توسيع فرصهن في القيادة والبحث وصناعة الأثر. ومع انضمام 21 خريجة جديدة إلى شبكة «أولى»، وارتفاع عدد خريجات البرنامج إلى 79 قيادية عربية، يواصل البرنامج ترسيخ مكانته كمنصة إقليمية لبناء القدرات، وتعزيز التعاون، ودعم جيل من النساء القادرات على قيادة حلول مبتكرة ومستدامة، وتحقيق أثر ولا سيما في البيئات الجافة والمالحة. وبهذه المناسبة، نتوجه بالشكر إلى حكومة دولة الإمارات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على تعاونهما، ونثمن دعم مؤسسة غيتس المستمر للبرنامج، وجهود جميع الشركاء والموجهين والمدربين والمساهمين في إنجاح هذه الدفعة».

ويحظى برنامج «أولى» بدعم مؤسسة غيتس في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الاستثمار في القيادات النسائية والقدرات البحثية في الزراعة والنظم الغذائية. ويسهم هذا الدعم في تمكين النساء من الوصول إلى المعرفة والشبكات والفرص القيادية، بما يعزز قدرتهن على تحويل الأفكار العلمية إلى حلول عملية تخدم المجتمعات والمزارعين وتدعم مستقبلاً أكثر استدامة وشمولاً.

وخلال المنتدى، سلّط ممثلو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الضوء على أهمية السنة الدولية للمزارعات 2026، مؤكدين أن برنامج «أولى» يشكل منصة مهمة لتعزيز حضور النساء في الزراعة والبحث والابتكار في المنطقة العربية. كما شددوا على ضرورة منح مساهمات المزارعات حضوراً واعترافاً أكبر، وربط هذا الاعتراف بدعم عملي يتيح للنساء الوصول إلى المعرفة والأدوات والتقنيات والشراكات والفرص التي تعزز دورهن في الزراعة المستدامة والأمن الغذائي.

واستعرضت زميلات «أولى» خلال المنتدى مجموعة من المشاريع والأفكار البحثية المرتبطة بأولويات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، بما في ذلك إنتاج نخيل التمر، وصحة التربة، والاستفادة من المخلفات الزراعية، والإنتاج الزراعي المرشد للمياه، والابتكار في قطاع الأغذية الزراعية.

وفي فقرة قصص النجاح من الميدان، استعرضت الدكتورة أمينة علي قليب الطنيجي من دولة الإمارات العربية المتحدة ، إحدى خريجات الدفعة الثانية من «أولى»، والحاصلة على جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي بالمركز الثالث في فئة الاستزراع السمكي،تجربتها في تحويل مزرعتها إلى نموذج عملي للزراعة المستدامة، يجمع بين الإنتاج الزراعي والثروة  الحيوانية والزراعة المائية والممارسات العضوية. حيث شكّل فوزها بالجائزة محطة مهمة في مسيرتها، عزّزت التزامها بالابتكار والبحث والتجريب ونقل المعرفة، وقدّمت نموذجاً ملهماً لقدرة المرأة على تحويل التحديات الزراعية إلى فرص للتعلم والتأثير.

وقالت عايشة الشامسي من دولة الإمارات العربية المتحدة: «عزز لي برنامج «أولى» إيماني بأن المرأة في القطاع الزراعي ليست مجرد مساهمة، بل قائدة تصنع مستقبل الأنظمة الغذائية المستدامة. كوني جزءاً من هذه الشبكة يلهمني للابتكار والتعاون وصنع أثر حقيقي».

ومن الأردن، قالت عبير صقر: «أدركت أن القيادة ليست لقباً يُمنح، بل مسؤولية تُمارس وأثر يُبنى. اليوم، مع «أولى»، أحمل رؤية أوضح وشغفاً أكبر لأكون جزءاً من جيل يقود نحو مستقبل أكثر مرونة واستدامة، حيث يكون التعاون والمعرفة أساس كل إنجاز».

وقالت لينا قواسم من الجزائر: «منحني العلم الأدوات لأطرح الأسئلة الصحيحة، ومنحني برنامج «أولى» مجتمعاً من النساء الاستثنائيات اللواتي يذكّرنني دائماً بأنه لا يوجد سؤال أكبر من أن نواجهه معاً. وبوصفي باحثة في مجال الزراعة، لا أحمل البيانات والاكتشافات وحدها، بل أحمل آمال المزارعين والعائلات والأجيال القادمة».

كما شهدت الفعالية الإعلان عن جائزة «أولى» السنوية، الهادفة إلى الاحتفاء بالإنجازات المتميزة للنساء في الزراعة والبحث والابتكار، وتسليط الضوء على النماذج النسائية المؤثرة التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة في المنطقة العربية.

ويواصل إكبا من خلال شراكاته وبرامجه برنامج «أولى» ترسيخ مكانته كمنصة إقليمية لبناء قدرات النساء في الزراعة، وتعزيز دورهن في تطوير حلول قائمة على العلم والابتكار لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة، ولا سيما في البيئات الجافة والمالحة.

نبذة عن المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) 

المركز الدولي للزراعة الملحية هو مركز دولي متميز غير ربحي للبحوث التطبيقية من أجل التنمية. تأسس بفضل القيادة الحكيمة لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والبنك الإسلامي للتنمية. يقوم نهج المركز على الدمج بين التحالفات الاستراتيجية والخبرة الفنية وتمكين المعرفة للمشاركة في إيجاد حلول مبتكرة لسبل العيش المستدامة والأمن الغذائي في البيئات المالحة والقاحلة. تدور أبحاث المركز حول التربة والمياه والمحاصيل والمناخ للحد من الملوحة وإدارة الأراضي المتأثرة وإصلاح النظم الزراعية. ومن خلال هذا النهج الشامل والمتكامل، يسعى إكبا لإحداث تأثير إيجابي دائم على حياة المجتمعات الزراعية وسبل عيشها، مما يضمن قدرتها على التأقلم والمساهمة في تحقيق مستقبل أكثر استدامة للجميع.

-انتهى-

#بياناتشركات