PHOTO
مسقط: أعلن البنك الأهلي عن تحقيق أداء مالي قوي خلال عام 2025م، في انعكاس لاستمرار زخم النمو وتعزيز متانة مركزه المالي والمؤسسي، مدفوعًا بالتنفيذ الفعّال لاستراتيجيته التوسعية. ويأتي هذا الأداء في وقت يواصل فيه البنك ترسيخ مكانته في القطاع المصرفي بسلطنة عُمان، ومع مرور 18 عامًا على انطلاق عملياته في السلطنة، يواصل البنك توسيع نطاق خدماته وتطوير أعماله بما يواكب توجهات التنويع الاقتصادي ويعزز دور القطاع المالي في دعم مسيرة التنمية.
وخلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، سجل البنك أداءً ماليًا قويًا عبر مختلف مؤشراته الرئيسة. فقد ارتفع صافي القروض والسلف والتمويل بنسبة 14% ليصل إلى 3,446.4 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 3,022.3 مليون ريال عُماني في عام 2024. كما ارتفع إجمالي الأصول إلى 4,188.7 مليون ريال عُماني مسجلاً نموًا بنسبة 11.6%، مدعومًا باستمرار التوسع في محفظتي التجزئة المصرفية والشركات. كما ارتفعت ودائع العملاء إلى 3,157.5 مليون ريال عُماني بزيادة قدرها 14.3% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس ثقة العملاء المتنامية في البنك ويعزز قوة مركزه من حيث السيولة والاستقرار المالي.
وفي السياق ذاته، ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 14.9% لتصل إلى 641.3 مليون ريال عُماني، مما يعكس متانة القاعدة الرأسمالية للبنك ويعزز قدرته على دعم خطط النمو المستقبلية. كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 8.7% ليبلغ 117.75 مليون ريال عُماني، فيما بلغت المصروفات التشغيلية 48.97 مليون ريال عُماني، في دلالة على استمرار البنك في الاستثمار في أولوياته الاستراتيجية مع الحفاظ على كفاءة إدارة التكاليف.
وسجّل البنك صافي ربح بلغ 46.32 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 11.2% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس نجاحه في تحقيق نمو متوازن يدعم التوسع في الأعمال مع الحفاظ على متانة مركزه المالي واستقرار أدائه التشغيلي.
وفي تعليقه على نتائج البنك، قال الفاضل سعيد بن عبدالله الحاتمي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي، إن عام 2025 شكّل محطة مهمة في مسيرة البنك نحو ترسيخ أسس النمو المستدام وتعزيز توجهاته الاستراتيجية. وأضاف أن البنك ركّز خلال الفترة الماضية على تعزيز المقومات التي تدعم استدامة الأداء على المدى الطويل، وفي مقدمتها تعزيز القاعدة الرأسمالية وترسيخ مبادئ الحوكمة وتعظيم القيمة المضافة للمساهمين.
وأوضح الحاتمي أن القطاع المالي يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي مدفوعة بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة وتغيرات البيئة الاقتصادية، الأمر الذي دفع البنك إلى تطوير نموذج مصرفي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، بما يعزز جاهزيته لمتطلبات المرحلة المقبلة. وأكد أن نجاح البنك لا يُقاس بالنتائج المالية وحدها، بل يرتبط أيضًا بمستوى الثقة التي يحظى بها والدور الذي يؤديه في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن البنك يتطلع إلى المرحلة المقبلة بثقة، مستندًا إلى وضوح رؤيته الاستراتيجية والتزامه بمواصلة تعزيز قوته المؤسسية على المدى الطويل.
وإلى جانب الأداء المالي، شهد عام 2025 تقدمًا مؤسسيًا ملحوظًا في مسيرة البنك. فقد أسهمت زيادة رأس المال من خلال إصدار أسهم حق الأفضلية – الذي حظي بإقبال واسع من المساهمين – في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يعكس ثقة المستثمرين في توجهاته الاستراتيجية وآفاق نموه المستقبلية. كما شهد العام حضورًا فاعلًا للبنك في أسواق رأس المال، حيث برز دوره في مجالات الهيكلة المالية وترتيب العمليات التمويلية بكفاءة عالية.
وفي السياق ذاته، واصل البنك توسيع مشاركته في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، من خلال دعم مبادرات الإسكان والتنمية الحضرية، والمساهمة في مهام استشارية متقدمة مرتبطة بمشروعات البنية الأساسية المستدامة، إضافة إلى المشاركة في مبادرات تدعم التحول في قطاع الطاقة وتعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانته كشريك مالي استراتيجي يسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان.
كما شكّل التحول الرقمي أحد المرتكزات الرئيسة في استراتيجية البنك الأهلي خلال عام 2025، حيث واصل تطوير نماذج أعماله وتعزيز تجربة العملاء من خلال طرح حلول مصرفية مبتكرة. وفي هذا الإطار، أطلق البنك منصة "أهلي نكست" الهادفة إلى ترسيخ الثقافة المالية لدى النشء عبر أدوات تفاعلية تتيح لأولياء الأمور المشاركة في توجيه أبنائهم نحو إدارة الأموال بصورة واعية ومسؤولة.
كما أطلق البنك بطاقة خصم مباشر رقمية بالكامل تتيح التفعيل الفوري وإمكانية الربط المباشر بالمحافظ الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل عمليات الدفع والمعاملات اليومية. وإلى جانب ذلك، واصل البنك تحديث بنيته التقنية وتطوير أنظمته المصرفية، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات المؤتمتة المقدمة لقطاعات الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز بناء منظومة مصرفية رقمية أكثر تكاملًا وكفاءة وقابلية للتوسع.
وواصل البنك تعزيز مسيرة نموه من خلال التوسع الجغرافي، حيث افتتح عددًا من الفروع الجديدة في مواقع استراتيجية ضمن المناطق التي تشهد نشاطًا اقتصاديًا متناميًا، بهدف توسيع نطاق خدماته وتعزيز سهولة وصول العملاء إليها في مختلف محافظات السلطنة. وأسهم هذا التوسع في تعزيز قدرة البنك على خدمة قاعدة أوسع من العملاء في مجالي الصيرفة التقليدية والصيرفة الإسلامية، بما يعزز حضوره في السوق المصرفي ويقرب خدماته من مختلف شرائح المجتمع.
وكأحد المحاور الرئيسية في توجهاته، واصل البنك الأهلي حضوره في مجال الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية خلال عام 2025، وهو ما تجلّى في عدد من المبادرات البيئية والبرامج المجتمعية التي أطلقها البنك. ومن أبرز هذه المبادرات استكمال مشروع مواقف السيارات المزودة بالطاقة الشمسية في مقر البنك، في خطوة تعكس التزامه بتعزيز كفاءة استخدام الطاقة ودعم التوجهات البيئية في سلطنة عُمان.
وعلى الصعيد المجتمعي، واصل البنك توسيع شراكاته مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني الخيرية والتطوعية، من بينها جمعية الرحمة للأمومة والطفولة، وذلك من خلال تقديم برامج دعم موجهة للأرامل والمطلقات. كما تعاون مع جمعية النور للمكفوفين ومعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين لتعزيز برامج الثقافة المالية وتوفير فرص تعليمية أكثر شمولًا للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وامتدت المبادرات المجتمعية كذلك لتشمل دعم نساء سداب عبر فتح مسارات اقتصادية لذوات الدخل المحدود، مع الحفاظ على الحرف العُمانية التقليدية.
وفي إطار دعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، نظم البنك النسخة الثانية من معرض الأهلي إكسبو إلى جانب سوق البنك الأهلي الرمضاني، ما وفر منصة مهمة لتعزيز حضور المؤسسات الصغيرة وزيادة فرصها في الوصول إلى الأسواق. كما استفاد أكثر من 2000 يتيم وطفل من الفئات المحتاجة من مبادرة "العودة إلى المدارس 2025" التي أطلقها البنك دعمًا للعمل المجتمعي.
كما شملت المبادرات المجتمعية الأخرى تقديم مساعدات معيشية للأسر ذات الدخل المحدود، وتنظيم موائد إفطار خلال شهر رمضان المبارك، وتوفير ملابس العيد لفئة كبار السن في دار الرعاية الاجتماعية. وإلى جانب ذلك، شارك موظفو البنك في عدد من المبادرات التطوعية، من بينها حملات التبرع بالدم والمشاركة في ماراثون مسقط، في انعكاس لالتزام البنك المتواصل بدعم المجتمع وتعزيز أثره الاجتماعي الإيجابي والمستدام.
كما حظي أداء البنك خلال العام بإشادة وتقدير من عدد من المؤسسات المتخصصة والجهات الدولية، حيث نال البنك الأهلي جائزة أفضل بنك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن جوائز يوروموني لعام 2025، كما حصد لقب أفضل بنك للتجزئة في سلطنة عُمان من مؤسسة ذا ديجيتال بانكر، في تأكيد على قوة حضوره في قطاعي الشركات والأفراد.
وعلى الصعيد المحلي، فاز البنك خلال جوائز عالم الاقتصاد الرابعة عشرة بجائزة أفضل شركة أداءً – فئة الشركات الكبرى للعام السابع على التوالي، إلى جانب جائزة التميّز في الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية، في دلالة على نجاحه في تحقيق توازن بين الأداء المالي وتبني الحلول المصرفية الرقمية المتقدمة. كما حصل البنك على جائزة التميّز في المسؤولية الاجتماعية ضمن قمة وجوائز المسؤولية الاجتماعية للشركات في سلطنة عُمان، تقديرًا لمبادراته المجتمعية وأثرها المستدام.
ومع دخول عام 2026، يواصل البنك الأهلي البناء على ما حققه من إنجازات خلال العام الماضي، مستثمرًا نتائجه الإيجابية لتعزيز وتوسيع آفاق نموه في المرحلة المقبلة. ومن خلال مواصلة الابتكار وتعزيز حضوره في القطاعات الاقتصادية الحيوية، إلى جانب التزامه بتعظيم القيمة المضافة لمختلف أصحاب المصلحة، يمضي البنك بثقة نحو المستقبل مستندًا إلى رؤية استراتيجية واضحة ونهج مؤسسي يركز على تحقيق نمو مستدام والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.
-انتهى-
#بياناتشركات








