PHOTO
الرياض، المملكة العربية السعودية : تشير التقديرات إلى أن التقنيات العميقة تستحوذ على نحو 40% من إجمالي حجم الاستثمار الجريء عالميًا، في مؤشر يعكس التحول المتسارع نحو الابتكار القائم على البحث العلمي، وقدرته على إعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصادات على المدى الطويل.
وجاء ذلك وفقًا لتقرير صادر عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) بعنوان: » تمكين الاستثمار الخاص لدعم التقنيات العميقة في المملكة العربية السعودية «، والذي يقدم تحليلًا شاملًا للاتجاهات العالمية، ويستعرض فرص تطوير منظومة التقنية العميقة في المملكة، في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقالت نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للاستثمار في SVC نوره السرحان: ”تعكس التقنية العميقة تحولًا نوعيًا في طبيعة الفرص الاستثمارية عالميًا، حيث لم تعد تقتصر على الابتكار التقني فحسب، بل أصبحت تمثل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي طويل الأجل، نظرًا لقدرتها على تحويل البحث العلمي إلى منتجات وشركات ذات أثر اقتصادي واستراتيجي. وهذا التحول يفتح آفاقًا واسعة أمام الاقتصادات التي تمتلك القدرة على دمج البحث والتمويل والتطبيق في منظومة واحدة متكاملة."
وأضافت السرحان: نركز في SVC على تحفيز الاستثمار الخاص في هذا القطاع، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تمكين الشركات الناشئة القائمة على العلوم، وتعزيز تكامل عناصر المنظومة بين رأس المال، والبحث العلمي، والمواهب، والبنية التحتية، بما يدعم تطوير شركات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا، ويعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والاستثمار."
وأوضح تقرير SVC أن التقنية العميقة تمثل اليوم أحد أهم المسارات الاستثمارية الاستراتيجية عالميًا، نظرًا لدورها في تحويل الأبحاث العلمية المتقدمة إلى حلول تطبيقية في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والمواد المتقدمة، والحوسبة الكمية، والتقنيات الحيوية، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز الابتكار، وتوفير فرص اقتصادية نوعية.
وبيّن التقرير أن المملكة العربية السعودية تدخل هذا المجال بوتيرة متسارعة، مستفيدةً من قاعدة بحثية متنامية، وجامعات ومراكز علمية متقدمة، إلى جانب برامج وطنية ومبادرات داعمة أسهمت في تطوير البنية التحتية للابتكار، وتعزيز الشراكات بين الجهات البحثية والمستثمرين والقطاع الخاص، بما يدعم تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار الجريء يلعب دورًا محوريًا في تمكين هذا القطاع، من خلال توفير التمويل طويل الأجل والخبرة اللازمة لدعم المشاريع ذات الطبيعة المعقدة، والتي تتسم بطول دورات التطوير وارتفاع مستويات المخاطر، ما يتطلب نماذج تمويلية مرنة تعتمد على "رأس المال الصبور" القادر على مواكبة تطور هذه المشاريع حتى مراحل النضج التجاري.
كما أوضح التقرير أن منظومة التقنية العميقة في المملكة تشهد نموًا متزايدًا، مع بروز عدد من الشركات الناشئة القائمة على البحث العلمي في مجالات متعددة، خصوصًا الحوسبة المتقدمة، والأتمتة الصناعية، والأنظمة الذكية، حيث تتركز هذه الشركات في مراكز علمية رئيسية مثل الرياض وثول (مقر جامعة الملك عبدالله - كاوست) ومدينة الظهران، ما يعكس تحولًا تدريجيًا من مخرجات البحث العلمي إلى نشاط اقتصادي واستثماري واعد.
واستعرض التقرير كذلك أبرز الممارسات العالمية لتطوير منظومات التقنية العميقة، والتي تشمل: تصميم سياسات داعمة للابتكار، وتفعيل التمويل العام التحفيزي، وإنشاء صناديق استثمار جريء متخصصة، وتعزيز الربط بين الجامعات والمستثمرين، إضافة إلى تطوير برامج تنمية الكفاءات الوطنية، بما يسهم في تسريع نمو هذا القطاع الحيوي.
وأكد تقرير SVC أن استمرار نمو التقنية العميقة في المملكة يتطلب مواءمة الحوافز، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات ضمن منظومة متكاملة، بما يدعم تسريع تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية مستدامة، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويأتي إصدار هذا التقرير في إطار الدور الذي تضطلع به SVC، كممكن رئيسي لتطوير منظومة الاستثمار الخاص في المملكة، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، بما يسهم في دعم الابتكار، وتنويع الاقتصاد، وترسيخ مكانة المملكة كمركز جاذب لرأس المال والاستثمار النوعي على مستوى المنطقة والعالم.
-انتهى-
#بياناتشركات








