30 04 2014

خلال الجلسة الرئيسة الخامسة من مؤتمر النقل الإقليمي:

التمويل الحكومي يساهم في سهولة تنفيذ الخطط

دبي: قال معالي عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل في المملكة العربية السعودية: إن الحكومة السعودية اتخذت عددا من القرارات الاستراتيجية المهمة لدعم النقل في المملكة العربية السعودية وخصصت 200 مليار ريال سعودي، لتنفيذ خطة وزارة النقل لتطوير النقل العام في المدن، مستعرضا عددا من المحاور المهمة التي كان أولها السياسات والتشريعات، ثم إعداد المخططات الشاملة للنقل العام، في كل مدينة من المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وتطرق لقرارات دعم النقل العام التي كان من أهمها: قرار مجلس الوزراء رقم (4): بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للنقل (نوفمبر 2011م)، وقرار مجلس الوزراء رقم (174): بتنفيذ مشروع النقل العام في الرياض وبقية المدن (أبريل 2012م)، والأمر السامي رقم (45268): بتنفيذ مشروع النقل العام في مدينة مكة المكرمة (بالقطارات والحافلات) (أغسطس 2012م)، وقرار مجلس الوزراء رقم (373): بإنشاء هيئة النقل العام (أكتوبر 2012م)، وتخصيص مبلغ 200 مليار ريال سعودي للنقل العام من فائض الميزانية العامة في عام 1435/1434هـ (ديسمبر 2012م)، وقرار مجلس الوزراء رقم (131): بتنفيذ مشروع النقل العام في محافظة جدة (مارس 2013م)، وقرار مجلس الوزراء رقم (2): بتنفيذ مشروع النقل العام في المدينة المنورة (نوفمبر 2013م)، منوها إلى أن كل تلك القرارات كانت في فترة زمنية متقاربة مما يؤشر إلى درجة وعي عالية تجاه تلك القضية، على أعلى المستويات.

جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسة الخامسة من مؤتمر النقل الذي تنظمه هيئة الطرق والمواصلات في دبي بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمعرض المصاحب له، التي عقدت صباح اليوم (الأربعاء) في قاعة الملتقى في مركز دبي التجاري، حول الخطط الرئيسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف: تضمن قرار النقل العام في مدينة الرياض الموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض (القطارات ـ الحافلات) بمختلف مراحله، وفقاً للدراسات، التي سبق أن أعدتها والتي ستعدها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بمشاركة الجهات المختصة لإيجاد حلول جذرية وشاملة، والموافقة على تنفيذ مشروعات النقل العام في المدن الأخرى ـ ذات الكثافة السكانية العالية ـ بعد انتهاء دراسات تصميم شبكاتها من الجهات المختصة، مشيرا إلى أن الدولة تتحمل تكاليف تنفيذ مشروعات النقل العام المشار إليها، وصيانتها، وتشغيلها، وذلك يذلل مشكلة (التمويل)، التي تعاني منها الكثير من الدول، ويساهم في تنفيذ المشروعات بالوقت المحدد وضمن الخطة المعدة دون أية عوائق.

وأوضح أنه يتعين على وزارة الداخلية (الإدارة العامة للمرور) ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة النقل والجهات المعنية الأخرى ـ كلا فيما يخصه ـ في المملكة العربية السعودية، وضع ترتيبات تشجع على استخدام شبكات النقل العام عند إقامتها، وتقليل استخدام السيارات الخاصة، بما يحقق معالجة الازدحام المروري، ويحد من تلوث الهواء في المدن ويرشّد استخدام المواد البترولية.

وانتقل معالي عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل في المملكة العربية السعودية إلى الحديث عن (إدارة الطلب)، مؤكدا أنه يتعين على وزارة الداخلية (الإدارة العامة للمرور)، ووزارة الشؤون البلدية القروية، ووزارة النقل ـ يتعين عليها ـ تعزيز التنسيق بينها، بما يحقق التكامل بين التخطيط العمراني وتخطيط النقل، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لذلك، للوصول إلى: (تكامل التخطيط)، منوها إلى أن عقود مشروع النقل العام في مدينة الرياض شملت عقود القطارات، وعقود الحافلات، والمحطات الرئيسة الكبرى، ومبنى مركز التحكم والتشغيل، ونظام المعلومات، ونظام التذاكر، وأعمال مسارات الحافلات، والدراسات المساندة والمكملة لمشروع النقل العام في مدينة الرياض،

وقال: تضمنت الدراسات التي أعدتها الجهات المختص دراسة الإجراءات والضوابط المحفزة والمشجعة على استخدام النقل العام، ووضع استراتيجية لتحديد أسعار تذاكر النقل العام، ودراسة تقييم الأثر البيئي للمشروع، ودراسة التحسين العمراني لمسارات النقل العام، ودراسة التطوير الموجه للنقل العام، ودراسة خطط التشغيل للمشروع، ودراسة فرص العمل التي سيوفرها المشروع، ودراسة الفرص الاستثمارية التي سيوفرها المشروع، ودراسة الترتيبات المؤسسية المناسبة لتطوير وإدارة المشروع، إضافة إلى الخطة التسويقية والتعريفية عن المشروع، وكيفية استخدامه، وغيرها من الدراسات.

وقال: صَدَر الأمر السامي بتاريخ 1433/10/7هـ (أغسطس 2012م) بالموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام (بالقطارات والحفلات) في مدينة مكة المكرمة، وكلّفت شركة قطارات مكة المكرمة للنقل العام، المملوكة بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة، الإشراف على تنفيذ مراحل المشروع، مبينا أن الاستراتيجية المعتمدة لطرح أي مشروع قائمة على المبادئ التالية:

التقيّد بالجدول الزمني لإنجاز المشروع، وفاعلية التكلفة، والتناسق الفني، والجاذبية للمقاولين والمزودين، وبلوغ الأهداف التشغيلية، وتطبيق عقود (فيديك) للأعمال الإنشائية.

وتساءل معالي عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل في المملكة العربية السعودية: ماذا بعد ذلك كله؟ ليقرر أنه يجب تعزيز الاستفادة من هذه المشاريع من خلال: إدارة الطلب، والاعتماد على النقل العام خيارا للتنقل داخل المدن، وتقليل الاعتماد على السيارة الخاصة، واستدامة النقل، والتنمية المستدامة، والنقل المستدام، وإدارة الطلب، مؤكدا أن الاعتماد على النقل العام خيارا للتنقل داخل المدن، يتطلب جودة الخدمة التي تتضمن: (تغطية جغرافية، وجدولة مناسبة، ودقة في المواعيد، ومواصفات جيدة للمركبات والمنشآت إلخ.....)، كما أن الاعتماد على النقل العام خيارا للتنقل داخل المدن، يتطلب برامج تسويق وأسعارا مشجعة مثل: (الاشتراكات، والمعاملة الخاصة للطلاب، والكبار وصغار السن، وغيرهم)، وتشجيع استخدام مواقف: (أركن وأركب)، والتوعية ونشر ثقافة استخدام النقل العام، وتقليل الاعتماد على السيارة الخاصة، ورفع تكلفة تملك وتشغيل السيارة الخاصة، ومنع دخول السيارات الخاصة لبعض الأماكن في بعض الأوقات، وترك ذلك لوسائل المواصلات العامة فقط، واعتماد رسوم للوقوف على جانبي الطريق.

وشدد على أهمية التركيز على التنمية المستدامة، التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة، ويتطلب ذلك التوفيق بين المطالب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

وخلص المسؤول السعودي إلى أن تأخر إنشاء منظومات النقل العام في المنطقة، مع القدرة المالية، شجع الدول على الحلول المتكاملة، والمشروعات الضخمة، بمدد إنجاز قصيرة نسبياً، وأن الآثار السلبية للسيارة الخاصة، وبالذات الازدحام المروري، عجلت باتخاذ قرارات النقل العام، وأن مشروعات النقل العام معقّدة ومكلفة، إضافة إلى أن عدم توفر الخبرات في دول المنطقة، جعلها تعتمد على الخبرات الخارجية، بشكل شبه كامل.

وقال: تتنوع الحلول بتنوع الظروف والإمكانيات المحلية، كما تتعدد التقنيات المستخدمة في الدولة الواحدة، مؤكدا أن نجاح مشروعات النقل العام لا يتوقف عند بنائها.

لا يكفي تبادل الخبرات الإيجابية فقط

وقبل فتح باب الحوار الذي كان فعالا وتناول العديد من التفاصيل المهمة، أوصى العوهلي بالحرص على شمولية ودقة الدراسات، في مرحلة التخطيط والتصميم، لأن ذلك سيوفر الكثير من العبء والجهد والمال، والاستثمار في بناء القدرات البشرية في مجال النقل العام، وصولا للاكتفاء الذاتي، وعدم الحاجة إلى الخبراء من الخارج،، وعدم الاكتفاء بتبادل التجارب والممارسات الإيجابية فقط بين المسؤولين في المنطقة، بل لا بد من تبادل التجارب والخبرات السلبية، لضمان عدم تكرارها وتفادي أعباء تكلفتها.

كما أوصى بالعمل على ضمان التمويل الكلي لإنجاز المشروعات، وكذلك ضمان تكاليف تشغيلها وصيانتها لفترة لا تقل عن 10 سنوات، وإنشاء هيئة ناظمة ومراقبة مستقلة لضمان سلامة النقل، ووضع سياسات محفزة لاستخدام النقل العام، وأخرى مثبطة لاستخدام السيارة الخاصة، إضافة إلى إخضاع مشروعات النقل في مرحلة التخطيط (لتحليل الاستدامة)، للتأكد من توفر النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وضمان فاعلية منظومة النقل لضمان استدامته.

وقال عبد العزيز مالك مستشار مؤسسة تاكسي دبي في هيئة الطرق والمواصلات بدبي رئيس مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنقل المتميز خلال افتتاحه وترؤسه الجلسة الفرعية الثالثة عشرة: يواجه صانعو القرار دائما قضية تحديث أو إنشاء نظام المواصلات العامة، ونتيجة لهذا الحدث يجتمع صانعو القرار من أجل إعطاء فكرة شاملة، والإجابة عن الأسئلة، التي تتعلق بالتحديات التي يواجهونها في عمل المواصلات العامة.

وأضاف خلال الجلسة التي كانت بعنوان: (تحديات تطوير الخطط الرئيسة، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا): من المقرر تناول عدد من المشروعات في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، لتتناسب مع عملية التطوير والخطط الرئيسة المطبقة حاليا في المنطقة.

وتحدث كريستوفر جافورونسكي من دائرة النقل في أبوظبي عن سياسات النقل البري ـ تجربة أبوظبي، كما تحدث رياض الحاج طيب مدير الإدارة الفنية في بلدية صفاقس في تونس عن خط المترو الخفيف في صفاقس بوصفه مشروعا يمهد لبناء تنقل مستدام، كما تحدث إبراهيم الحمودي مدير تخطيط النقل في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن دليل تصميم الشوارع في المناطق الحضرية.

- انتهى -

© Press Release 2014