الإمارات العربية المتحدة – دبي، تزامناً مع اليوم العالمي للتمريض، نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ممثلة بإدارة التمريض، الدورة الثالثة من "سباق التميز للتمريض"، بمشاركة نخبة من الكوادر التمريضية والقابلات من مختلف المنشآت الصحية التابعة للمؤسسة، حيث استعرض المشاركون 12 مشروعاً ابتكارياً ركزت على تطوير جودة الرعاية الصحية، وتحسين نتائج المرضى، وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية واستدامتها، بما يعكس الدور المحوري للكوادر التمريضية في قيادة مسارات التحسين والابتكار في القطاع الصحي.

وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، أن "سباق التميز للتمريض" يجسد توجهات المؤسسة نحو ترسيخ ثقافة الابتكار المؤسسي وتمكين الكفاءات التمريضية من تطوير حلول عملية ومستدامة ترتكز على احتياجات المرضى وجودة الرعاية، مشيراً إلى أن المشاريع المشاركة تعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الممارسة المهنية والتقنيات الحديثة والنهج القائم على الأدلة العلمية. وأضاف أن المؤسسة تنظر إلى الكوادر التمريضية بوصفها شريكاً أساسياً في تطوير المنظومة الصحية، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين وجودة الحياة في المجتمع.

من جانبها، أكدت الدكتورة سمية البلوشي، مدير إدارة التمريض في المؤسسة، أن الدورة الثالثة من السباق شهدت مشاريع نوعية عكست تطور الممارسات التمريضية داخل منشآت المؤسسة، وقدرة الكوادر التمريضية على ابتكار حلول ذات أثر مباشر في تعزيز سلامة المرضى ورفاه الموظفين وتحسين النتائج العلاجية. وأشارت إلى أن المبادرات المشاركة عكست توجهاً متقدماً نحو توظيف التحول الرقمي والرعاية المتمحورة حول المريض والابتكار السريري في تطوير الخدمات الصحية، مؤكدة حرص المؤسسة على توفير بيئة داعمة للإبداع المهني وتبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز التميز التمريضي على مستوى منشآتها الصحية.

وخضعت المشاريع المشاركة لعملية تقييم متخصصة من قبل لجنة تحكيم ضمت نخبة من الخبراء والمختصين في القطاع الصحي، استناداً إلى معايير مهنية شملت الأثر والاستدامة والابتكار والكفاءة وفعالية التنفيذ وجودة النتائج، إلى جانب إشراك الحضور في عملية التقييم، بما عزز التفاعل المهني وتبادل الخبرات بين المشاركين.

وفي ختام الفعالية، فاز فريق التمريض في مستشفى صقر بالمركز الأول عن مشروع "تمكين الممرض المتنقل (Nurse Floater)" وهو نظام دعم ذكي يهدف إلى تحسين تجربة الممرضين والممرضات المكلفين بالعمل في أقسام مختلفة، من خلال منصة رقمية تتيح مشاركة الملاحظات بشكل سري وفوري عبر رمز الاستجابة السريعة، مع توفير لوحة بيانات تفاعلية وتنبيهات إلكترونية للإدارة التمريضية. وقد أسهم المشروع في رفع مستوى رضا الموظفين إلى 98%، ومعالجة 95% من الملاحظات خلال سبعة أيام عمل، بما عزز بيئة العمل الداعمة وجودة الرعاية الصحية.

وحصل مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله على المركز الثاني عن مشروع "أبطال الثلاسيميا نحو جودة حياة مستدامة"، الذي اعتمد نموذجاً مبتكراً لتقديم رعاية شاملة تتمحور حول المريض، تجمع بين الرعاية متعددة التخصصات والدعم النفسي والاجتماعي والتقنيات الرقمية. وحقق المشروع نتائج استثنائية شملت رفع مؤشر جودة الحياة إلى 96%، ووصول نسبة رضا المرضى إلى 95%، وتوفير دعم مالي لجميع المرضى المستحقين، إلى جانب تطوير لوحة متابعة رقمية لدعم التدخل الاستباقي.

أما المركز الثالث، فكان من نصيب مستشفى الذيد عن مشروع "الوقاية من مضاعفات أجهزة التنفس الاصطناعي"، الذي ركز على تعزيز سلامة المرضى في العناية المركزة من خلال تطبيق تقنية تصريف الإفرازات فوق الأنبوب التنفسي وتحت الحبال الصوتية وفق ممارسات قائمة على الأدلة العلمية، بما يسهم في تقليل الالتهابات الرئوية المرتبطة بأجهزة التنفس الاصطناعي، وخفض مدة الإقامة في العناية المركزة، وتحسين نتائج المرضى وجودة الرعاية الصحية.

كما كرمت المؤسسة، خلال الفعالية، أفراد الكادر التمريضي الحاصلين على جائزة "ديزي العالمية"، وهي جائزة دولية تمنح للممرضين والممرضات الذين يظهرون تميزاً استثنائياً في تقديم رعاية تتسم بالتعاطف والرحمة، ويتم ترشيحهم من قبل المرضى وعائلاتهم أو من قبل زملائهم، حيث بلغ عدد الممرضين المكرمين 9 من مختلف المنشآت الصحية التابعة للمؤسسة.

وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الرامية إلى تمكين الكفاءات التمريضية وتعزيز دورها كشريك محوري في تطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال ترسيخ ثقافة الابتكار، وتحفيز تبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المرضى.

-انتهى-

#بياناتحكومية