دبي، الإمارات العربية المتحدة: في إطار استراتيجيتها للتمكين الثقافي والمعرفي على المستويين الإقليمي والدولي، تشارك مكتبة محمد بن راشد للمرة الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، والتي تقام تحت شعار «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً».
حيث تستعرض عبر منصتها خدماتها، ومرافقها، وأحدث مبادراتها واصداراتها المعرفية، التي تعكس رؤيتها في تمكين المعرفة وتعزيز التبادل الثقافي، وبحث سبل التعاون المشتركة مع دور النشر والمؤسسات المعرفية.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، «تأتي مشاركة مكتبة محمد بن راشد للمرة الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب انطلاقاً من رؤيتنا في تعزيز الحضور الثقافي والمعرفي لدولة الإمارات في المحافل العربية والدولية، ولا سيما في حدث يتمتع بثقل ثقافي ومهني، ويُعدّ من أكبر وأعرق معارض الكتاب في منطقة الشرق الأوسط، حيث يشهد هذا العام دورة استثنائية من حيث حجم المشاركة وتنوّع المحتوى».
وأضاف «انطلاقاً من المكانة المحورية التي تحتلها جمهورية مصر العربية في المشهد الثقافي العربي، نرى في هذه المشاركة امتداداً لاستراتيجيتنا الرامية إلى بناء شراكات ثقافية مستدامة، وتوسيع دائرة الوصول إلى المحتوى المعرفي النوعي، بما يسهم في دعم القراءة، وتمكين المجتمعات، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب».
وتشارك المكتبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب حاملةً معها مجموعة من أحدث إصداراتها، التي تعكس توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة ورؤيتها في بناء الإنسان وتعزيز دوره في المجتمع، حيث تتنوع هذه الإصدارات بين موضوعات تُعنى بثقافة الوعي البيئي، والثقافة المجتمعية، وعلوم الفضاء بوصفها مجالاً علمياً واستراتيجياً يعبّر عن طموح الدولة واستثمارها في المعرفة.
وتعكس هذه العناوين تجربة دولة الإمارات ومسيرتها التنموية الشاملة، القائمة على التكامل بين المعرفة والتخطيط، وربط التطور العلمي بالمسؤولية المجتمعية، انطلاقاً من رؤية وطنية تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتؤكد دور الثقافة والعلم في بناء المستقبل.
كما تسلط المكتبة الضوء على مبادراتها المعرفية ومن بينها مبادرة «عالم بلغتك»، التي أطلقتها بهدف إزالة الحواجز بين الثقافات ولغات الشعوب المختلفة، بالاعتماد على مواكبة التكنولوجيا وتوظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لإتاحة قراءة وسماع الكتب بالعديد من اللغات العالمية، بالإضافة إلى مساهمتها في تعزيز عالمية الأدب والثقافة والإرث العربي واللغة العربية، والتعريف بالتاريخ والأدب الإماراتي.
وتوفر مبادرة عالم بلغتك لجمهور مكتبة محمد بن راشد من حتى الآن 35 كتاباً مترجماً إلى 10 لغات عالمية تشمل: العربية، والإنجليزية، والإسبانية، والصينية، والفرنسية، والكورية، والأوردو، والروسية، والفارسية، والفلبينية (التاغالوغ). وقد استفاد من المبادرة نحو 1100 مستخدم مسجل، إلى جانب تسجيل أكثر من 5000 زيارة للموقع من دول مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق الوصول والأثر الدولي المتنامي للمبادرة.
وتتضمن مشاركة مكتبة محمد بن راشد برنامجا ثقافيا ومعرفيا متكاملا، يتضمن تنظيم جلسة تعريفية بجائزة محمد بن راشد للغة العربية، والتي تندرج ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتنظمها مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم ، وجلسة لمناقشة موسوعة الأسر الحاكمة في التاريخ الإسلامي للأستاذ الدكتور عبدا الرزاق الفارس، إلى جانب لقاءات فكرية وحوارية تتناول اللغة العربية، والخدمات المعرفية، كما يشمل البرنامج زيارات ميدانية لمكتبة الإسكندرية، وعدد من المؤسسات الثقافية والإعلامية في القاهرة، في إطار تعزيز الشراكات المعرفية وتبادل الخبرات المؤسسية.
وعلى هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، وبتنظيم من الأرشيف والمكتبة الوطنية وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في القاهرة، تشارك مكتبة محمد بن راشد في لقاء إعلامي يُقام في «القصر الذهبي - قصر محمد علي المنيل»، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي والإعلامي، وترسيخ جسور التواصل المعرفي بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية.
وتمثل مشاركة المكتبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب خطوة استراتيجية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وبناء جسور معرفية مستدامة، كما تؤكد التزامها بتقديم محتوى معرفي ثري يواكب التطورات الفكرية والثقافية.
والجدير بالذكر أن مكتبة محمد بن راشد تحتضن أكثر من 2400 كتاب تمثل الثقافة المصرية بجميع أبعادها التاريخية، والأدبية، والفنية والسياسية. وتهتم المكتبة بتوفير مؤلفات عن المساجد، والحضارة الفرعونية، والدولة العثمانية، والسياسة التعليمية، إضافة إلى أعمال أدبية بارزة مثل رواية «أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ. كما تتعاون المكتبة مع أكثر من 60 دار نشر مصرية رائدة، من أبرزها دار الشروق، ودار العالم العربي، والمكتبة العصرية، ومكتبة الإسكندرية، والدار المصرية للعلوم، لضمان تنوع المؤلفات وتوفير مصادر معرفية موثوقة للقراء والباحثين.
-انتهى-
#بياناتحكومية







