PHOTO
يُعقد المؤتمر ضمن فعاليات ديمدكس 2026، بالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية
الدوحة، قطر: في إطار النسخة التاسعة من معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس 2026)، انعقد اليوم مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط بمشاركة نخبة من المتحدثين الدوليين لمناقشة القضايا المحورية التي ترسم ملامح مستقبل الأمن البحري.
تحت رعاية وبحضور سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، تم تنظيم المؤتمر في هذه النسخة بالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، تحت عنوان "الدبلوماسية الدفاعية وتحديات الأمن البحري"، بحضور سعادة الفريق الركن (طيار) جاسم بن محمد المناعي رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، ووفود من كبار الشخصيات والوزراء والسفراء، وقادة البحريات، والخبراء، والمتخصصين البحريين، والأكاديميين مختلف أنحاء العالم.
وقال سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع في كلمته: "في هذه النسخة التاسعة من معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (دمدكس)، يعقد المؤتمر تحت عنوان "الدبلوماسية الدفاعية وتحديات الأمن البحري"، للتأكيد على أهمية الترابط الوثيق بين الدبلوماسية الدفاعية والأمن البحري، وكيفية البناء عليه لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
وأضاف: "لقد أثبتت التجارب الحديثة بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي للتعامل مع التحديات الحالية، سواء كانت نزاعات إقليمية أو تحديات عابرة للحدود، أو مخاطر غير تقليدية كالأمن السيبراني والإرهاب وحماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية. وهنا تأتي الدبلوماسية الدفاعية لتكون منصة للحوار وبناء الشراكات وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، فالدبلوماسية الدفاعية تتعامل مع إدارة الخلافات من خلال قنوات تنسيق مستدامة وآليات تعاون قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهي بذلك تسهم في ترسيخ الاستقرار وخفض احتمالات التصعيد وتعزيز الثقة بين المؤسسات الدفاعية حتى في أوقات التوتر".
ولقت سعادته إلى أنّ منطقتنا تحتاج إلى مقاربات دفاعية متوازنة تجمع بين الجاهزية العسكرية والتواصل الدبلوماسي الفعال، مضيفاً: "إنّ الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه بمعزل عن الحوار، ولا يمكن استدامته دون شراكات حقيقية تقوم على مبادئ السيادة وحسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي. ومن هذا المنطلق فإن مؤتمرنا اليوم يشكل منصة استراتيجية لتحقيق هذه الرؤية. ولقد دأبت دولة قطر على اعتماد هذا النهج، وساهمت في رسم مسار عميق من التعاون والصداقة والعلاقات المتنامية المبنية على الثقة، ما جعلها مقصداً ووجهة لأداء أدوار مهمة في حل النزاعات والصراعات عبر الحوار والمفاوضات والطرق الدبلوماسية والسلمية".
بدوره أكّد العميد الركن (دكتور) راجح محمد بن عقيل النابت رئيس أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية أنّ القوات المسلحة القطرية تؤمن بأن الأمن البحري مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً وتعاوناً متوازيين، وبناء شراكات قائمة على الثقة وتبادل الخبرات بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها. وأضاف: "إن التحديات الأمنية في المجال البحري ليست محصورة في نطاقات جغرافية أو أطر تقليدية، بل أصبحت عابرة للحدود، مترابطة في تأثيرها، وتتطلب مقاربات شاملة تجمع بين القوة الصلبة والأدوات الدبلوماسية، وتعلي من شأن العمل الجماعي والتنسيق متعدد الأطراف والجنسيات. وانطلاقاً من ذلك، نؤكد أن هذا المؤتمر سيسهم في الخروج برؤى علمية يمكن تطبيقها بما يعزز أمن واستدامة المنظومات البحرية ويدعم جهود التعاون والتنسيق بين مختلف الشركاء.
وشهدت الجلسة الأولى مشاركة كل من سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، مشدداً على أهمية التكامل بين الدبلوماسية والدفاع، وقال: "لم يعد الأمن البحري اليوم مقتصراً على القوة البحرية وحدها، بل أصبح مسعىً متكاملاً يربط بين الدبلوماسية والدفاع والتجارة والأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي. وتُظهر تجربة دولة قطر أن تحقيق أمن فعّال في المجال البحري يتطلب تنسيقاً سلساً بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، وتعاوناً مستداماً مع الشركاء، والالتزام بدور الوساطة الموثوقة. ومع تزايد تعقيد النزاعات وتجاوزها للحدود، تبرز الحاجة إلى آليات إقليمية أكثر قوة، ومؤسسات متعددة الأطراف أكثر فاعلية، وحلول مبتكرة لضمان سلامة الممرات البحرية، وحماية الدول الساحلية، والحفاظ على استقرار المجال البحري الأوسع".
بدوره لفت اللواء البحري هيو لين، قائد القوة الفرنسية المشتركة في المحيط الهندي، إلى أن التهديدات البحرية أصبحت أكثر تعقيداً وجرأة، بدءاً من الأساطيل الخفية وصولاً إلى الأنشطة غير المشروعة التي تقوّض الأمن الإقليمي، مؤكداً أن مثل هذه التحديات لا يمكن معالجتها بالقوة البحرية وحدها، بل يجب أن تتكامل مع الحوار السياسي وبناء علاقات مستدامة مع الدول الساحلية. كما شارك في الجلسة كل من لوسيانو زاكارا باحث وبروفيسور زائر في جامعة جورج تاون قطر، ودان توماس قائد القيادة البحرية البريطانية في الخليج ونائب قائد القوات البحرية المشتركة.
وشارك في الجلسة الثانية العميد الركن رمزان حمد النعيمي قائد مركز الحرب المشترك حيث تناول مفهوم الدبلوماسية وتحديات الأمن البحري، والبروفيسور ديفيد دي روش من مركز الدراسات الاستراتيجية الأميركي للشرق الأدنى وجنوب آسيا وناقش موضوع حدود التكنولوجيا واستنتاجات من الإخفاقات العسكرية البحرية الأخيرة. كما شارك في الجلسة الدكتور علي باكير أستاذ الشؤون الدولية والأمن والدفاع، جامعة قطر، وتناول موضوع التهديدات البحرية الهجينة والأمن في المجال البحري العالمي، بينما قدم الدكتور حسن جوني، عميد ركن متقاعد وباحث في المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد في منطقة الشرق الأوسط، رؤيته تداعيات تهديد أمن وسلامة الممرات البحرية الاستراتيجية وانعكاس ذلك على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة.
يشكل مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط مساحة رئيسية لمناقشة التحديات البحرية الإقليمية والدولية، ويؤكد على مكانة دولة قطر كمنصة موثوقة للدبلوماسية الدفاعية والتزامها بدعم الحوار والتعاون وتعزيز الأمن الجماعي. منذ انطلاقته، استضاف مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط أكثر من 50 متحدثاً من مختلف أرجاء العالم، وناقش العديد من المواضيع والقضايا التي تؤثر في قطاع الأمن البحري وتداعياته على المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
للمزيد من المعلومات حول مؤتمر قادة القوات البحرية في الشرق الأوسط وديمدكس 2026، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.dimdex.com ومتابعة حساباتنا على منصات التواصل الاجتماعي: X، فيسبوك، إنستغرام.
-انتهى-
#بياناتحكومية








