أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : اختُتمت مؤخراً فعاليات النسخة التاسعة من "المنتدى التعريفي للمستثمرين آنجيل رايزينج" السنوي، الذي أُقيم بتنظيمٍ من ستارت إيه دي، منصة تسريع الأعمال العالمية التي تتخذ من جامعة نيويورك أبوظبي مقراً لها والمدعومة من شركة تمكين؛ وفينتشر سوق، شركة رأس المال الاستثماري المغامر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعُقدت هذه الفعالية بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي، وبدعمٍ من شركاء المنظومة البيئية؛ المركز العالمي للتمويل المناخي، وشركة إثارة، وشركة كارتا. وجمع المنتدى خلال فعالياته نخبة من المستثمرين، وصناع السياسات، ورواد الأعمال، والمبتكرين في مجال المناخ تحت شعار "توسيع قدرات المرونة المناخية في دول جنوب العالم".

وفي نسخته التاسعة، عزز المنتدى مكانته منصةً رائدةً في المنطقة لتثقيف المستثمرين ودعم الاستثمارات في مجال التقنيات الناشئة في ميدان التكنولوجيا المناخية. وشهدت نسخة 2025 حضور أكثر من 150 شخصية من صناع القرار، وقادة المنظومة البيئية، حيث تضمن البرنامج كلمات رئيسية، وحوارات فاعلة، وجلسات تواصل تركز على تحقيق أقصى استفادة من رأس المال، وتسريع وتيرة الابتكار في مجال تكنولوجيا المناخ.

واستضاف المنتدى في نسخة هذا العام مجموعة لافتة من المتحدثين الإقليميين والدوليين الذين يقودون مسار الابتكار العالمي في مجال تكنولوجيا المناخ. وقد استهلّ المنتدى فعالياته بكلمة رئيسية ألقتها سعادة شيخة محمد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة - أبوظبي، شددت فيها على أهمية سدّ فجوة الابتكار التي تعيق إحراز تقدم حقيقي في جهود التكيّف المناخي. وضمّت الجلسات الحوارية نخبة من الخبراء وصنّاع القرار، من بينهم الشيخ الدكتور ماجد سلطان القاسمي، الشريك المؤسس لشركة سوما ماتر؛ وزين الطراونة، قائدة قطاع تكنولوجيا المناخ في هاب 71؛ وألب كاتالان، الرئيس التجاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ديسولينيتر؛ ومحمد المرزوقي، مدير التنوع البيولوجي البحري في هيئة البيئة – أبوظبي؛ وخالد تيبي مدير سياسات المناخ والتنظيمات وآليات السوق في المركز العالمي لتمويل المناخ؛ وإيفا راموس توريبلانكا مديرة التحليل والاقتصاديات البيئية هيئة البيئة - أبوظبي؛ وإيمي ليهوتسكي، مديرة الالتزام البيئي والاجتماعي والحوكمة في جي 42؛ والدكتورة فيان شريف، رئيسة نيتشر ألفا؛ وشون بارك، الرئيس التنفيذي لدى إنرجي إكس؛ وباتيل مسروبيان، رئيسة إدارة علاقات العملاء – منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في ستاندرد آند بورز جلوبال؛ وقيس السويدي، نائب رئيس الابتكار والبحث والتطوير في مجموعة طاقة؛ وزوي رايش، الشريكة المؤسسة في أوكتوبوس إنرجي جينيريشن. وبمشاركة نخبة من كبار المستثمرين والمبتكرين في القطاع الخاص وخبراء السياسات العامة، ناقش المتحدثون سبل مساهمة رأس المال والتشريعات والتقنيات الناشئة في تسريع بناء منظومة أكثر قدرة على التكيف مع التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الجنوب العالمي.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت سعادة شيخة محمد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة - أبوظبي: "ننظر إلى التكيّف المناخي بوصفه استحقاقاً اجتماعياً واقتصادياً لا يقل أهميةً عن كونه ضرورة بيئية ملحّة. وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقنا خطة أبوظبي للتكيف مع تغير المناخ لقطاع البيئة (2025-2050)، وهي إطار عمل طويل الأمد يهدف إلى تعزيز قدرة نظمنا البيئية ومجتمعاتنا واقتصادنا على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية".

وأضافت : "رغم وضوح الحاجة للحراك المناخي، فإن الموارد المتاحة لا تزال غير كافية. فحتى اليوم، تستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نسبة ضئيلة جداً من رأس المال المخصص لتكنولوجيا المناخ. وفي الواقع، يوجّه المستثمرون في الشرق الأوسط أقل من 2% من استثماراتهم العالمية في تكنولوجيا المناخ نحو الشركات القائمة في المنطقة. ويذهب معظم هذا التمويل المحدود إلى جهود التخفيف من الأثار، في حين لا تحظى مشاريع التكيّف، رغم حاجة المنطقة الملحة، إلا بنصيبٍ هامشي. ويسفر ذلك عن اتساع فجوة الابتكار، إذ تتقدم الأفكار الطموحة بوتيرة أسرع من رأس المال اللازم لتحويلها إلى حلول قابلة للتوسع. وهنا تبرز أهمية سد هذه الفجوة والعمل جدياً لتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغيّر المناخ. ولهذا تعمل أبوظبي على ترسيخ مكانتها باعتبارها جسراً يربط بين التمويل العالمي والابتكار المحلي، بهدف توجيه رؤوس الأموال نحو حلول مصممة لتلبية احتياجات دول الجنوب العالمي".
وبدورها، صرّحت نيهال شيخ، المديرة المساعدة لمنصة ستارت إيه دي: "تتحمّل مجتمعات الجنوب العالمي العبء الأكبر لتأثيرات التغيّر المناخي، ومن المتوقع أن تنخفض حصيلتها من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 64% مع نهاية القرن الحالي. وهنا تبرز أهمية تسريع وتيرة الاستثمار في تكنولوجيا المناخ، لأنها تشكّل ضرورة ملحّة لا يقتصر أثرها على الكوكب، بل يتخطاه ليشمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وقد عمل المنتدى خلال العقد الماضي على تهيئة الظروف المناسبة لتوسيع حلقة الاستثمار في المناخ ودفعها نحو الأمام بشكل أسرع وأكثر فعالية، من خلال تبسيط مفهوم الاستثمار في هذا القطاع وتوفير نماذج عمل واستراتيجيات منخفضة المخاطرة بالنسبة إلى المستثمرين، إضافة إلى توجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الناشئة التي تعتمد حلول الابتكار، والاستفادة من الخبرات العالمية وأفضل الممارسات، وبناء قاعدة من المستثمرين القادرين على تنمية القطاع في المنطقة.

ويشكّل التحوّل نحو الاستدامة والطاقة النظيفة فرصة اقتصادية ضخمة تُقدّر قيمتها بتريليونات الدولارات. ويمكن القول بأن تسريع عجلة الاستثمار في مناطق الجنوب العالمي المعرّضة لتغير المناخ والجاهزة للاستثمار من شأنه أن يفتح الباب أمام موجة جديدة من النمو الاقتصادي، ويضمن الوصول إلى مستقبل أكثر قدرة على الصمود والتكيّف".

وبدورها، قالت سونيا ويمولر، الشريك المؤسس والشريك العام في فينتشر سوق: "سلّط المنتدى الضوء على غنى المنطقة بالإسهامات الفكرية والرؤى الثورية الملهمة في مجال الاستثمار المناخي. وقد جمعت النقاشات بين مختلف الأطراف، من مؤسسي الشركات الناشئة المدعومة استثمارياً إلى مبتكري السياسات، الذين اتفقوا على ضرورة الدفع نحو حلول عملية وبناء منظومة استثمارية قائمة على التعاون. كما توصّلوا إلى قناعة مشتركة مفادها بأن تعزيز القدرة على التكيّف المناخي في دول الجنوب العالمي يستدعي نهجاً استثمارياً شاملاً يجمع بين التمويل في المراحل الأولى من المشاريع والالتزام المستدام في السياسات الموضوعة".

وتضمّن المنتدى العديد من الجلسات البنّاءة، منها "آليات الاستفادة من التكنولوجيا للوصول إلى التكيف الأمثل مع التغير المناخي وسد الفجوة: فتح آفاق الاستثمار في المراحل المبكرة لتعزيز النمو الاقتصادي"، إذ ناقشت كيفية توسيع نطاق الابتكار في مجالات المياه والطاقة والبنية التحتية الحضرية في دول الجنوب العالمي، ودور التمويل المختلط ورأس المال المغامر والمنصات الرقمية في تقليل مخاطر الاستثمار في المراحل المبكرة وتحفيز النمو الاقتصادي. أمّا جلسة "السياسة كمضاعف تأثير يدفع نحو بناء منظومات داعمة للابتكار المناخي"، فجمعت نخبة من صنّاع القرار الإقليميين والدوليين، الذين ناقشوا الأطر التنظيمية وآليات التمويل القادرة على دمج التكيّف المناخي في الأجندات الوطنية. بينما استكشفت جلسة "دور الذكاء الاصطناعي في تسريع الحلول المناخية" إمكانات الذكاء الاصطناعي في نمذجة المناخ، وحساب الكربون، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

واختُتم البرنامج الرسمي بجلسة تواصل جمعت المستثمرين وروّاد الأعمال وصنّاع السياسات، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون. وتركّزت عدة مناقشات حول الاستثمار المشترك المستقبلي، وآليات التمويل المختلط والمشاريع التجريبية القابلة للتوسع عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الجنوب العالمي خلال العام المقبل.

ونجح منتدى آنجيل رايزينج منذ إطلاقه في عام 2015 في استقطاب أكثر من 900 مستثمر و100 قائد في منظومة الابتكار، والاستفادة من خبرات متحدثين من نخبة المؤسسات العالمية، مثل غيتس، وأكيومن، وجي بي مورغان، وإنفستكورب، إضافة إلى الوصول إلى ملايين الأشخاص حول العالم من خلال المحتوى الرقمي. ويواصل المنتدى تثقيف المستثمرين وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا المناخ، من خلال العديد من المبادرات، من بينها برنامج زمالة المستثمر الواعي، والذي يدرّب كبار المسؤولين في تخصيص رأس المال من جميع أنحاء المنطقة على آليات مواءمة الاستثمار مع الأهداف البيئية والمجتمعية والاقتصادية، وتقليل المخاطر المرتبطة بمشاريع تكنولوجيا المناخ في مراحلها الأولى.

وبينما تتوجه أنظار العالم إلى مؤتمر الأطراف (كوب 30) في البرازيل، يؤكّد منتدى آنجيل رايزينج التزام دولة الإمارات بدفع عجلة العمل المناخي نحو آفاق عملية تتجاوز الإطار النظري للقمم الدولية. ويسعى المنتدى إلى البناء على إنجازات مؤتمر الأطراف (كوب 28) الذي استضافته دبي، من خلال توجيه رؤوس الأموال والخبرات نحو حلول تكنولوجيا المناخ التي تُعزز قدرة دول الجنوب العالمي على الصمود والتكيف، لا سيما في مجالات الغذاء والماء والطاقة. ومع تنامي مجتمع المستثمرين في مشاريع المناخ في منطقة الخليج العربي، يواصل المنتدى ترسيخ المكانة الريادية لدولة الإمارات على مستوى الابتكار المناخي، وتعزيز الروابط بين الاستثمار الإقليمي والأهداف المناخية الدولية.

لمحة حول ستارت إيه دي

منصة تسريع أعمال عالمية تتخذ من جامعة نيويورك أبوظبي مقراً لها وتحظى بدعم من شركة "تمكين". توجّه المنصة الشركات الناشئة والمحلية والعالمية للتوسع داخل دولة الإمارات وخارجها. تقدّم المنصة نموذجاً جديداً للابتكار، من خلال إنشاء برامج تركّز على تحقيق أثر فعلي بالتعاون مع الشركاء، بما في ذلك الحكومات والشركات والمستثمرين ومؤسسات الابتكار، مما يعزّز مساعي دولة الإمارات في التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة. ويعمل النموذج الفريد من نوعه على تمكين الشركات من زيادة الابتكار، عبر التعاون مع الشركات الناشئة ومساعدتها في تطوير أعمالها الأساسية وتزويدها بالتدريب اللازم ومنحها فرصة اختبار الحلول والرؤى تحت إشراف قادة القطاع.

كما تقدم المنصة فرصاً استثنائيةً لتطوير أعمال الشركات الناشئة المحلية والعالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الباحثين والمستثمرين والشباب، من خلال تزويدهم بمجموعة واسعة من البرامج والمرافق الحديثة وشبكة تواصل عالمية. تلعب ستارت إيه دي دوراً ريادياً في دفع عجلة الابتكار في قطاعات البناء والتجزئة والتمويل وغيرها من القطاعات الأساسية في الإمارات العربية المتحدة، حيث نجحت الشركات المشاركة في المنصة في جمع استثمارات بقيمة 270 مليون دولار أمريكي، بينما ولّدت عائدات وصلت إلى 220 مليون دولار أمريكي، وأطلقت أكثر من 80 مشروعاً تجريبياً مع مؤسسات عالمية ووفرت ما يزيد عن 2,500 فرصة عمل في أنحاء العالم.

لمحة حول شركة "تمكين"

تتعاون شركة تمكين مع مؤسسات محلية ودولية رائدة لتوفير مشاريع تسهم في إثراء المشهد الاجتماعي والثقافي والتعليمي في دولة الإمارات.

جامعة نيويورك أبوظبي:

تضم جامعة نيويورك أبوظبي أول حرم جامعي شامل للآداب والعلوم الإنسانية في الشرق الأوسط تديره جامعة بحثية أمريكية مرموقة. وتصنف مؤسسة تايمز للتعليم العالي جامعة نيويورك ضمن أفضل 35 جامعة في العالم، مما يجعل جامعة نيويورك أبوظبي الجامعة الأعلى تصنيفاً في دولة الإمارات العربية المتحدة. قامت جامعة نيويورك أبوظبي بدمج منهج جامعي انتقائي للغاية عبر التخصصات مع مركز عالمي للأبحاث المتقدمة والدراسات الأكاديمية. تمكّن الجامعة طلابها في العلوم والهندسة والعلوم الاجتماعية والإنسانية والفنون من النجاح في عالم مترابط بشكل متزايد وتعزيز التعاون والتقدم في التحديات المشتركة للإنسانية. يتوافد الطلاب المتفوقون إلى جامعة نيويورك أبوظبي من أكثر من 120 دولة ويتحدثون أكثر من 100 لغة. تشكّل فروع جامعة نيويورك في نيويورك وأبوظبي وشنغهاي معاً العمود الفقري لجامعة عالمية فريدة من نوعها، مما يمنح أعضاء هيئة التدريس والطلاب فرصاً لتجربة بيئات تعليمية متنوعة والانغماس في الثقافات الأخرى في واحد أو أكثر من مواقع الدراسة بالخارج العديدة لجامعة نيويورك في ست قارات.

لمحة حول هيئة البيئة – أبوظبي

تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة إلى تعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنية.

لمحة حول فينتشر سوق

فينتشر سوق هي منصة لإدارة صناديق رأس المال الاستثماري مقرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتدير ما يزيد على 250 مليون دولار أمريكي عبر صناديق مختلفة. ونجحت المنصة في تكريس مكانة رائدة في الاستثمارات التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها من خلال أدوات استثمارية مخصصة في مجال المناخ والتكنولوجيا المالية. وتحظى الشركة بدعم من صناديق ثروة سيادية رائدة ومستثمرين مؤسسيين من المنطقة. واستطاعت فينتشر سوق، من خلال نهجها الاستثماري المتخصص ومبادراتها الرائدة مثل "آنجيل رايزينج" و"برنامج زمالة المستثمر الواعي"، بناء سجل حافل في تحديد التقنيات المتطورة التي تعالج التحديات الحرجة في الأسواق الناشئة والاستثمار فيها وتوسيع نطاقها.

-انتهى-

#بياناتحكومية