PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: شارك أكثر من 300 ممثلاً عن الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني في فعاليات "ملتقى جودة المياه 2025" الذي عُقد في أبوظبي على مدى يومين، واستضافه مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة والعلوم البيئية في M42 تحت شعار: "الابتكار من أجل المرونة: جودة المياه في عالم متغير"، حيث استعرض الملتقى سُبل تسخير الابتكار، بدءاً من المنظومات الأكثر ذكاءً، والفحوصات المتقدمة، وصولاً إلى التخطيط الطموح للبنية التحتية ورصد الأوبئة، بهدف تعزيز أنظمة المياه وترسيخ مرونتها في عالم يشهد تغيرات سريعة بفعل التحديات البيئية والصحية العامة.
وبناءً على النجاح الذي حققته نسخة العام الماضي، شهدت فعاليات "ملتقى جودة المياه" 2025 توسعاً وطموحاً أكبر، باعتباره المنصّة الإقليمية الرائدة للمعرفة حول الابتكار في أنظمة المياه وجودتها ومرونتها وسلامتها، وأكد الملتقى التزام دولة الإمارات الراسخ بحوكمة المياه، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة العالمية، والإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحقيق الازدهار وحماية الصحة العامة على المدى البعيد.
وفي هذا الإطار، قال سعادةفهد غريب الشامسي، الأمين العام بالإنابة في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة: "تُعدّ جودة المياه وسلامتها مسؤولية مشتركة تمسّ صحة الإنسان ورفاهيته، وتشكل ركيزة أساسية للاستدامة البيئية والاقتصادية. وفي هذا الإطار، يسعى مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بالتعاون مع العلوم البيئية في M42 وبدعم من الجهات الحكومية، إلى توفير منصات لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات، واستعراض حلول متقدمة في إدارة الموارد المائية.
وأضاف الشامسي: "يجمع هذا الملتقى بين صُنّاع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم لتوحيد الرؤى، ومناقشة التحديات، واستكشاف الابتكارات التي تحمي الصحة العامة، وتضمن استدامة الموارد، وتدعم تطور قطاع المياه. ويعكس الحضور القوي الذي شهده الحدث التزاماً جماعياً بتأمين مياه آمنة ونظيفة، ويؤكد أن التعاون بين مختلف القطاعات هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع صحي".
وصرّح الدكتور فهد المرزوقي، الرئيس التنفيذي للحلول الصحية المتكاملة في مجموعة M42: " يُجسّد ملتقى جودة المياه مفاهيم الابتكار الهادفة لتعزيز أنظمة المياه، ويعكس التزامنا بحماية الصحة العامة والبيئة بطريقة استباقية قائمة على البيانات. وبالاستفادة من المراقبة المعزّزة بالذكاء الاصطناعي، والفحوصات الدقيقة، وأدوات البيانات الفورية، نُحوّل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع، وبناء مجتمعات أكثر أماناً وأنظمة أكثر مرونة. وقد جمع هذا الملتقى بين العقول الرائدة في الحكومة والمؤسسات الأكاديمية والصناعية والمجتمع للمساهمة في صياغة السياسات، وتعزيز الشراكات، وتسريع التقدم نحو أمن مائي مستدام في المنطقة لصالح الأجيال القادمة".
وعلى مدار يومين، استضاف برنامج الملتقى أكثر من 30 متحدثاً محلياً ودولياً في جلسات استراتيجية، وندوات تقنية، ومناقشات متخصصة، حيث سلطت الفعاليات الضوء على ابتكارات عملية وحلول سياساتية تعزز الأمن الإقليمي للمياه، وتنوّعت بين دراسات حالة حول المركبات الكيميائية المشبّعة والمفلورة واللدائن الدقيقة، إلى رصد مياه الصرف الصحي للكشف المبكر عن الأمراض الناشئة وتفشي الأوبئة، ولوحات بيانات الذكاء الاصطناعي، والمشاريع العلمية المجتمعية. كما ناقش الخبراء مستقبل المعالجة وإعادة الاستخدام، مع التركيز على التقدم في تحلية المياه، والأنظمة الدائرية، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تُعيد رسم ممارسات الاستدامة. وكانت الصحة العامة حاضرة بقوة في النقاشات، حيث أبرزت الجلسات كيفية تعزيز الجاهزية والحوكمة بالاعتماد على الابتكار، بما في ذلك المراقبة المعتمدة على البيانات وأنظمة الاستجابة الآنية.
كما تعزّزت أهمية الملتقى كمنصّة للعمل الاستراتيجي ومواءمة السياسات من خلال توقيع مذكرات التفاهم بين جهات رئيسية في الحكومة والقطاع الخاص، في حين أتاح حفل الاستقبال أمام المشاركين فرصة للتعارف، وبناء علاقات جديدة وترسيخ روح التعاون خارج قاعات المؤتمر.
ويمثل ملتقى هذا العام انطلاقة متميزة لتحقيق أثر مستدام، حيث تحولت الحوارات إلى خرائط طريق عملية، وشراكات استراتيجية، والتزامات قابلة للقياس، ووضعت الأسس لحوكمة أقوى للمياه، ومرونة أكبر في مواجهة التغير المناخي، وابتكار متجدد في البنية التحتية على مستوى المنطقة. وبفضل اعتماده على مفاهيم الابتكار والتعاون والمشاركة المجتمعية، مهد الملتقى الطريق أمام تطورات مستقبلية في السياسات والأبحاث والاستثمار، بما يضمن أن تظل أنظمة المياه قوة تعزّز الصحة العامة، والازدهار الإقليمي، والاستدامة العالمية.
نبذة عن مجموعة M42
M42 شركة عالمية رائدة في مجال الصحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وعلم الجينوم، تهدف إلى دفع عجلة الابتكار في قطاع الصحة لخدمة الإنسان والبشرية. يقع مقرّ M42 الرئيسي في أبوظبي، وتجمع الشركة بين مرافقها المتخصصة والمتطوّرة وحلولها الصحية المتكاملة مثل علم الجينوم وتخزين العينات الحيوية، وتوظف أحدث التقنيات لتقديم رعاية صحية دقيقة ووقائية وتنبؤية، بما يُحدث تحوّلاً جوهرياً في النماذج التقليدية للرعاية الصحية ويؤثر بشكل إيجابي في حياة الناس حول العالم.
تأسست M42 في عام 2022 بعد اندماج G42 للرعاية الصحية ومبادلة للرعاية الصحية، وتضم أكثر من 480 مرفقاً طبياً في 26 دولة، ويعمل ضمن شبكتها أكثر من 20 ألف موظف. وتشمل منشآت الرعاية الصحية التابعة لـ M42 كلًا من: "كليفلاند كلينك أبوظبي"، و"دانة الإمارات"، و"دياڤيرم"، ومركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، ومستشفى الشيخ سلطان بن زايد، ومستشفى مورفيلدز للعيون - أبوظبي. كما تدير M42 برنامج الجينوم الإماراتي، وبنك أبوظبي الحيوي، وخدمات بيانات الصحة في أبوظبي؛ وهي شركة رعاية صحية عالمية مدعومة بالتكنولوجيا تتولى تشغيل منصّة "ملفي" لتبادل المعلومات الصحية.
حول مجلس ابوظبي للجودة والمطابقة
مجلس ابوظبي للجودة والمطابقة جهة تابعة لحكومة أبوظبي تأسست بموجب القانون المحلي رقم (3) لعام 2009 بهدف تطوير البنية التحتية للجودة والمطابقة بالإمارة لرفع جودة الصادرات والمنتجات المتداولة محلياً.
يشكل المجلس إطاراً للجهات التنظيمية وقطاع الصناعة في أبوظبي، ويأخذ على عاتقه مهمة ترسيخ دعائم الاقتصاد المبني على المعرفة للإمارة لتعزيز تواجدها داخل الأسواق العالمية من خلال تطوير بنية تحتية وفقًا للمعايير العالمية للجودة والمطابقة.
ينقسم عمل المجلس إلى ستة مجالات رئيسية هي: توحيد وتطوير المواصفات، بناء قدرات نظام المقاييس، تعزيز البنية التحتية للفحص، إطلاق برامج وشهادات المطابقة، والاهتمام بسلامة المستهلكين وضمان التجارة العادلة.
تتسع قائمة الشركاء المعنيين للمجلس لتشمل كلاً من المستهلكين، تجار التجزئة، تجار الجملة، المستوردين، قطاع الصناعة، الجهات التنظيمية وهيئات تقييم المطابقة.
يعمل المجلس على دعم الجهات التنظيمية والحكومية في تطبيق معايير وأنظمة الجودة لضمان التزام المنتجات، والعاملين، والأنظمة بمعايير الجودة ذات الصلة والتي تحددها إمارة أبوظبي، وذلك بهدف تعزيز مستوى سلامة وجودة المنتجات ورفع القدرة التنافسية لتلك المنتجات محلياً وإقليمياً وعالمياً.
كما يعمل المجلس على غرس مفهوم الجودة لدى المستهلكين وحماية مصالحهم، بما يسهم في تحقيق ورؤية الإمارة لتصبح أحد أفضل الوجهات الجاذبة للاستثمار والموارد البشرية عالميًا، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية لصناعاتها الوطنية في الأسواق العالمية.
-انتهى-
#بياناتشركات








