دبي - انطلقت اليوم فعاليات معرض ومؤتمر "بريك بلك الشرق الأوسط" في مركز دبي التجاري العالمي، إيذاناً بانعقاد دورته العاشرة، وسط مشاركة متوقعة لأكثر من 11,000 زائر، ويأتي الحدث في توقيت يشهد تطورات متسارعة في قطاع شحن الحمولات المتخصصة، مدفوعةً بتدفقات استثمارية متنامية، إلى جانب مستجدات جيوسياسية وتطورات في الممرات التجارية تسهم في إعادة رسم حركة الشحن عبر الشرق الأوسط وخارجه. وقد افتتحت الحدث سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشارة وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري.

ومع استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في توجيه الاستثمارات الرأسمالية نحو قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتنمية الصناعية، يتواصل نمو الطلب على تنفيذ عمليات الشحن ذات الطابع المتخصص، وفي هذا الإطار، تعمل الجهات المعنية في قطاع الخدمات اللوجستية على تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتطوير خطط تشغيلية أكثر تكاملاً، بما يشمل تنويع الممرات التجارية وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتبرز لوجستيات شحن الحمولات المتخصصة والبضائع الثقيلة كعنصر محوري في دعم تنفيذ المشروعات الكبرى وتعزيز التنافسية.

أُقيم الحدث تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمع نخبة من القيادات وصنّاع القرار من القطاعين الحكومي والخاص لبحث آفاق النمو القائم على تطوير البنية التحتية ودورها في دعم الاقتصاد.

وبهذه المناسبة، قالت سعادة المهندسة حصة آل مالك، في كلمتها الافتتاحية:" تواصل دولة الإمارات ضخ استثمارات استراتيجية في قطاعات البنية التحتية والطاقة وممرات النقل، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الربط الإقليمي. وتؤدي الفعاليات المتخصصة مثل “بريك بلك الشرق الأوسط” دوراً محورياً في تنسيق جهود الحكومات والقطاع الخاص لمناقشة الجوانب العملية المرتبطة بتنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة وعلى نطاق واسع".

وتتناول النقاشات في اليوم الأول تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي وتطوير ممرات جديدة للتجارة والنقل تربط منطقة الخليج بالأسواق الإقليمية الأوسع. وتكتسب هذه الممرات أهمية متزايدة بوصفها بدائل إستراتيجية تعزز موثوقية التنفيذ وتحد من التعرض لنقاط الاختناق وتدعم تكامل الربط الإقليمي.

وفي هذا الإطار، قال شهاب محمد الجسمي، الرئيس التنفيذي التجاري للموانئ والمحطات في دي بي ورلد – دول مجلس التعاون الخليجي، "في ظل ما تشهده سلاسل الإمداد من اضطرابات متزايدة، أصبحت القدرة على تقديم حلول لوجستية مرنة ومتكاملة عبر وسائط نقل متعددة عاملاً حاسماً أكثر من أي وقت مضى. وخلال عام 2025، تمكن ميناء جبل علي من مناولة أكثر من 5.6 ملايين طن من الشحنات السائبة، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 6%، ما يمثل مؤشر واضح على الدور الذي تلعبه العمليات المتكاملة في ضمان استمرارية تدفق شحن الحمولات المتخصصة بكفاءة، حتى في البيئات التشغيلية التي تخضع لتغيرات مستمرة."

ومع استهداف نقل ما يصل إلى 95 مليون طن من البضائع سنوياً بحلول عام 2045، تبرز شبكات السكك الحديدية في دول مجلس التعاون كممكن رئيس لحركة الشحن البري الداخلي، بما يتيح تخفيف الضغط على الموانئ والحد من الانبعاثات الكربونية، علاوةً على إعادة تشكيل أنماط انتقال شحن الحمولات المتخصصة بين الموانئ والمناطق الصناعية ومواقع المشروعات. وفي هذا الإطار، يبحث قادة القطاع المشاركون في "بريك بلك الشرق الأوسط" سبل دمج النقل بالسكك الحديدية ضمن منظومات تنفيذ لوجستيات المشروعات ذات المتطلبات المتخصصة بوتيرة أسرع إلى جانب النقل البري والبحري.

من جانبه، قال أرنود ديكرز، رئيس تطوير الأعمال في وحدة المشاريع الصناعية التابعة لشركة "DHL Industrial Projects" لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا: "تتطلب المنظومة اللوجستية المرتبطة بتنفيذ المشروعات اليوم درجة عالية من التخطيط لمختلف المسارات المحتملة وتقييم المخاطر، إلى جانب التنسيق الدقيق بين مختلف وسائط النقل. وتعكس النقاشات التي يشهدها بريك بلك الشرق الأوسط مدى تكيف القطاع مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أعلى معايير السلامة والموثوقية في نقل الشحنات ذات الأحجام الضخمة والقيم العالية."

وفي خضم النمو الذي يشهده القطاع، تواصل المخاطر الجيوسياسية فرض حضورها كعامل حاسم في لوجستيات المشروعات. وتتناول الجلسات تأثير الاعتبارات الأمنية والتغطية التأمينية وتنويع المسارات وخطط الطوارئ في القرارات التشغيلية المرتبطة بشحن الحمولات الضخمة عالية القيمة، لا سيما في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية.

وتواصل دبي بوصفها مركز بحري عالمي ترسيخ مكانتها كركيزة للتجارة الإقليمية، مدعومةً باستثمارات مستمرة في الموانئ وممرات النقل وشبكات الاتصال. كما تؤكد المبادرات الأخيرة الهادفة إلى تعزيز المسارات الإقليمية والدولية أهمية المرونة التشغيلية وكفاءة البنية الأساسية في دعم تنفيذ المشروعات.

وفي هذا السياق، صرح بن بلاماير، مدير الفعاليات في "بريك بلك الشرق الأوسط"، قائلاً: "يعد بريك بلك الشرق الأوسط بمثابة منصة لقادة القطاع لمناقشة الكيفية التي تعيد بها الاستثمارات في البنية الأساسية والطاقة الاستيعابية للموانئ، إلى جانب تكامل منظومات النقل المختلفة، تشكيل تدفق الشحن في المنطقة. وقد سجلت الدورة العاشرة حضوراً غير مسبوق لكبار صُنّاع القرار، بما يعكس حجم الاستثمارات الجارية وتركيز القطاع على التنفيذ."

نبذة عن "بريك بلك الشرق الأوسط" 
يُعد "بريك بلك الشرق الأوسط" من أبرز الفعاليات الرائدة إقليمياً لقطاع شحن الحمولات المتخصصة والبضائع السائبة. يضم الحدث، الذي يقام سنويًا في دبي، نخبة من صُنّاع القرار عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد، بما في ذلك مالكي المشروعات وشركات الهندسة والمشتريات والإنشاء والناقلين ومشغلي الموانئ ووكلاء الشحن ومزودي الخدمات اللوجستية. 

وتمثل الفعاليات الممتدة على مدار يومين، منصة متكاملة للتواصل المهني وتبادل الخبرات واستكشاف الحلول التي تدعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والقطاعات الكبرى في مجالات الطاقة والصناعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وخارجها. ومن خلال مشاركة آلاف المتخصصين في القطاع، يشكل "بريك بلك الشرق الأوسط" مساحة لبناء الشراكات وعقد الصفقات وإنجاز المشروعات العالمية. 

يمكنكم التسجيل للمشاركة في "بريك بلك الشرق الأوسط 2026" عبر الموقع الإلكتروني:
https://middleeast.breakbulk.com/home 

-انتهى-

#بياناتشركات