• أكثر من 41,000 شركة هندية تعمل في إمارة الشارقة
  • أكثر من 3,600 وظيفة وفّرتها الاستثمارات الهندية خلال خمس سنوات
  • 6.1 مليار درهم قيمة معاملات المستثمرين الهنود في القطاع العقاري بالشارقة خلال تسعة أشهر

نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهن الهندي، "ملتقى أعمال الشارقة - الهند"، وذلك بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الأسواق ومجتمعات الأعمال في إمارة الشارقة وجمهورية الهند، واستكشاف الفرص الجديدة للاستثمار والتعاون في قطاعات ذات أولوية، من بينها التصنيع والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، إلى جانب ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها بوابة إقليمية للشركات الهندية الراغبة في التوسع عبر أسواق العالم العربي والأسواق العالمية.

ويأتي هذا الملتقى امتداداً لعمق العلاقات بين الشارقة والهند، حيث تحتضن الإمارة حالياً 21,701 شركة هندية في مناطقها الحرة، إضافة إلى 20,199 شركة هندية تعمل في المناطق والأسواق الرئيسية. وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الشارقة والهند في عام 2025 نحو 14.39 مليار درهم إماراتي، ما يعادل 3.92 مليار دولار أمريكي، في ظل الزخم الذي أوجده اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين دولة الإمارات والهند، والذي أسهم في توسيع آفاق التجارة والاستثمار بين الجانبين.

وحضر الملتقى كلٌّ من الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة، وسعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)؛ وسعادة محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ "استثمر في الشارقة"، وسعادة الدكتورة فاطمة المقرّب، عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ومديرة إدارة العلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة؛ وراشد حميد ساحوه السويدي، مدير العمليات في مدينة الشارقة للإعلام (شمس)؛ والسيد ساتيش كومار سيفان، القنصل العام لجمهورية الهند في دبي والإمارات الشمالية؛ و السيد لالو صامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهنود في الشارقة؛ والسيد سوهان روي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "آريس"، وزنوبيا شمس، الرئيسة المشاركة لمجموعة زليخة للرعاية الصحية؛ وفينيت دينش شاه، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في "بيئة".

عام من الازدهار وتزايد الفرص

وخلال كلمته في الملتقى، أعرب الشيخ فاهم القاسمي عن ثقته بأن عام 2026 سيكون أكثر ازدهاراً على صعيد التجارة والعلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند. وأشار إلى أن أحدث المؤشرات تتوقع تسجيل نمو بنسبة 8.5% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة، مؤكداً تزايد الفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال الهندي للاستثمار في الإمارة، وأن رواد الأعمال الهنود يشكلون جزءاً أساسياً من قصة نجاح الشارقة التي حققت معدلات نمو سنوية تجاوزت 9% في قطاعات حيوية مثل التصنيع والخدمات اللوجستية.

ومن جانبه قال سعادة أحمد عبيد القصير، المديرالتنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، خلال كلمته الافتتاحية: "يشكّل هذا الملتقى انطلاقة عام 2026، ويعكس تركيز الشارقة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند، مع التأكيد على الشراكات طويلة الأمد وفرص الاستثمار والتعاون المشترك. وخلال السنوات الماضية، سجلت الشارقة نمواً مستقراً في محفظة استثماراتها مع الهند، مع 102 مشروع استثمار أجنبي مباشر بقيمة تقارب 2.96 مليار دولار أمريكي، أسهمت في توفير أكثر من 3,600 فرصة عمل جديدة. وتعكس هذه الأرقام مستوى الثقة التي توليها الشركات الهندية للشارقة، وقوة هذه الشراكة عبر القطاعات الرئيسية".

وتناول القنصل ساتيش كومار سيفان في كلمته قوة الروابط الثقافية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة من ناحية، والهند من ناحية ثانية، مشيراً إلى أن هذه الروابط تشهد مزيداً من النمو والتطور في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA). متوقعاً أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 106 مليارات دولار أمريكي بحلول مارس 2026.

كما أشاد بالدور المحوري لإمارة الشارقة في دعم حركة التجارة بين الجانبين، لافتاً إلى أن نحو 15 ألف شركة هندية تعمل في منطقة الحمرية الحرة ومنطقة مطار الشارقة الدولي الحرة، ما يمثل قرابة ثلث إجمالي الشركات العاملة في هاتين المنطقتين الاقتصاديتين.

وقال: "أرى فرصاً كبيرة في الشارقة التي تضع الابتكار في صميم توجهاتها، وهو ما يتماشى مع هدف الهند في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة بحلول عام 2047. وتعد الشارقة وجهة مثالية للشركات الهندية الراغبة في التوسع خارج جنوب آسيا واتخاذ الإمارة مقراً إقليمياً لأعمالها"

رؤية تنموية ونموذج اقتصادي فريد

فيما توجه السيد لالو صامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهنود في الشارقة، في كلمته بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رؤيته الحكيمة التي أسهمت في بناء اقتصاد يتمتع بالمرونة والقدرة على الصمود، وعززت مكانة الشارقة وجهةً موثوقةً للاستثمار طويل الأمد، ترتكز على الاستقرار والشفافية، وإطار مؤسسي قوي يدعم الصناعة والابتكار وتنمية رأس المال البشري.

وأشار صامويل إلى الدور المحوري لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي،  في ترجمة رؤية  صاحب السمو حاكم الشارقة إلى واقع ملموس، من خلال استقطاب الاستثمارات المستدامة عالية القيمة، وتعزيز تنوع وتخصص القطاعات، ودعم مكانة الشارقة وجهةً مفضلة وموطناً طبيعياً للمستثمرين العالميين الباحثين عن المرونة وقابلية التوسع، مؤكداً أن الهند حليف اقتصادي استراتيجي لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وإلى جانب الكلمات الرئيسية، تضمن برنامج الملتقى جلسة نقاشية موسعة تناولت محركات الاستثمار الهندي في الشارقة، وأطر التعاون المؤسسي بين الجانبين، ودور المناطق الحرة والقطاعات المتخصصة في جذب الشركات الهندية، إضافة إلى نماذج ناجحة لشركات هندية انطلقت من الشارقة نحو الأسواق العالمية.

الشارقة منصة نمو طويلة الأمد للاستثمار الهندي
وخلال مشاركته في الجلسة، أكد سعادة محمد جمعة المشرخ أن إمارة الشارقة رسّخت مكانتها خلال السنوات الأخيرة وجهةً رائدةً للاستثمار الهندي، مستندة إلى بيئة أعمال مستقرة، وأطر تنظيمية واضحة، وقاعدة اقتصادية متنوّعة. وأشار إلى أن الإمارة تحتضن أكثر من 41 ألف شركة هندية تعمل في مناطقها الحرة وفي السوق المحلي.

كما أعلن المشرخ أن الشارقة تستعد لتنظيم جولة ترويجية استثمارية في مومباي وأحمد آباد خلال الفترة من 9 إلى 12 فبراير المقبل، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية واستقطاب الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة العالية.

مجالس الأعمال منصة ربط حيوية بين الشارقة والأسواق العالمية
من جانبها، أكدت سعادة الدكتورة فاطمة المقرب أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة تلعب دوراً محورياً في دعم وتأسيس مجالس الأعمال، وفي مقدمتها مجلس الأعمال الهندي، بوصفها منصات عملية لربط المستثمرين والشركات مع الفرص المتاحة في الإمارة. وأوضحت أن هذه المجالس تسهم في تسهيل دخول الشركات إلى السوق، وبناء شبكات علاقات قوية، ومعالجة التحديات التشغيلية، بما يعزز اندماج المستثمرين الهنود في المنظومة الاقتصادية للشارقة ويدعم نمو أعمالهم واستدامتها.

"شمس" بوابة إقليمية لصناعة الإعلام الهندية
بدوره، بين راشد السويدي أن مدينة الشارقة للإعلام (شمس) توفر بيئة متكاملة لشركات الإعلام والشركات الناشئة الإبداعية من الهند ومختلف أنحاء العالم، من خلال إجراءات سريعة تتيح إصدار الرخصة التجارية خلال 60 دقيقة. وأوضح أن البنية التحتية الرقمية المتقدمة في "شمس" والتشريعات الداعمة لرواد الأعمال أسهمت في تحقيق معدل الاحتفاظ  بالشركات الناشئة بنسبة 70%.

الشارقة شريك استراتيجي في مسيرة زليخة منذ 1964
ومن جانبها أشارت السيدة زنوبيا شمس أن اختيار إمارة الشارقة مقراً لأول مستشفى لمجموعة زليخة عام 1964 جاء نتيجة بيئة داعمة للاستثمار طويل الأمد، ورؤية تنموية تضع جودة الحياة والرعاية الصحية في صميم أولوياتها، موضحةً أن الإمارة وفّرت على مدى العقود الماضية إطاراً تنظيمياً مستقراً وواضحاً، مكّن المجموعة من التوسع عالمياً، ولا سيما في قطاع الرعاية الصحية، انطلاقاً من الشارقة نحو الهند.

من الشارقة إلى 30 دولة حول العالم
و
من جهته، أكد السيد سوهان روي أن الشارقة شكّلت القاعدة التي انطلقت منها مجموعة Aries منذ تأسيسها عام 1998 لتصبح اليوم مجموعة عالمية تعمل في 30 دولة وتضم 83 شركة على مدار 27 عاماً الماضية. وأوضح أن بيئة الأعمال في الشارقة، وسهولة ممارسة الأعمال، والبنية اللوجستية، والدعم المؤسسي، كانت عوامل حاسمة في تمكين المجموعة من تنفيذ آلاف المشاريع الدولية وبناء حضور عالمي مستدام.

الهند شريك استثماري وتجاري محوري للشارقة
ووصف فينيت دينش شاه إمارة الشارقة بأنها "إمارة مستقبلية متجذّرة في الثقافة وتتسم بالواقعية"، مشيراً إلى أن استثمارات الشارقة في البنية التحتية والبيئة التنظيمية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وأضاف: "يظهر هذا التحوّل بوضوح في الخدمات الرقمية وشبكات الطرق والطاقة النظيفة، ما يجعل الإمارة ذكية مناخياً ومتمحورة حول الإنسان".

ويأتي تنظيم ملتقى أعمال الشارقة-الهند في إطار استراتيجية "استثمر في الشارقة" الهادفة إلى توسيع قاعدة الشركاء الدوليين، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الأسواق ذات النمو المرتفع، بما يدعم تنافسية اقتصاد الإمارة ويحقق نمواً مستداماً يعود بالنفع على المستثمرين والشركات في كلا الجانبين.

-انتهى-

#بياناتحكومية