مدينة الكويت: استضافت بورصة الكويت سلسلة من الجلسات التوعوية التفاعلية بعنوان "مستجدات معايير التقارير المالية الدولية (IFRS) وقانون ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات"، والتي أُقيمت في قاعة خالد الخرافي بمبنى بورصة الكويت.

نُظمت الجلسات بالتعاون مع شركة KPMG الكويت وجمعية المحللين الماليين المعتمدين، وشهدت مشاركة واسعة من المختصين الماليين وممثلي الشركات المدرجة والمؤسسات المالية، وذلك للاطلاع على أحدث التطورات التنظيمية، وتأثيرها على التقارير المالية والامتثال الضريبي في سوق المال الكويتي.

قُدّمت الجلسات من قبل عدد من قيادي قطاع الضرائب والخدمات المؤسسية في شركةKPMG  الكويت، حيث استعرضوا رؤى عملية حول كيفية التعامل مع المشهد التنظيمي المتغيّر وتأثيراته على التقارير المالية والضرائب.

ركزت الجلسة الأولى على أبرز المستجدات في إطار معايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، ولا سيما التطبيق المرتقب لمعيار IFRS 18، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2027 ليحل محل المعيار الحالي IAS 1، حيث يُقدّم هذا المعيار هيكلاً مُحدّثاً للإفصاح عن البيانات المالية وعرضها، يتضمن استحداث مجاميع فرعية جديدة في قائمة الأرباح أو الخسائر، وتعزيز متطلبات الشفافية فيما يخص مؤشرات الأداء التي تحددها الإدارة، إلى جانب تصنيف أكثر اتساقاً لبنود الإيرادات والمصروفات.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه التغييرات تهدف إلى تعزيز قابلية المقارنة والوضوح وجودة التقارير المالية لمستخدمي القوائم المالية، مع التأكيد على ضرورة قيام الشركات بمراجعة أنظمتها المحاسبية، وضوابطها الداخلية، وآليات تواصلها مع المستثمرين استعداداً لمرحلة التطبيق.

كما اطّلع المشاركون على لمحة عامة حول معياري IFRS S1 وIFRS S2، واللذين يحددان متطلبات الإفصاح المتعلقة بالاستدامة والمناخ، بما يدعم تعزيز المواءمة مع أفضل ممارسات تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG) على المستوى العالمي.

ذلك وركزت الجلسة الثانية على قانون ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات، والذي تم تطبيقه مؤخراً ودخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2025 بالتزامن مع صدور لائحته التنفيذية، ليضع إطاراً متكاملاً لتطبيق أحكام الضريبة الدنيا ومتطلبات الحد الأدنى العالمي للضرائب في دولة الكويت.

وخلال الجلسة، أكد المتحدثون بأن القانون يهدف الى ضمان سداد الكيانات متعددة الجنسيات التي لا تقل إيراداتها العالمية الموحّدة عن 750 مليون يورو في اثنتين من السنوات الأربع السابقة ضريبة لا تقل قيمتها عن 15% على الدخل الخاضع للضريبة المحققة في الكويت.

وبموجب القانون الجديد، ستنتقل الشركات الخاضعة لأحكامه من الالتزامات الضريبية السابقة في دولة الكويت، مثل ضريبة الدخل على الشركات، والزكاة، وضريبة دعم العمالة الوطنية، وغيرها من النظم الضريبية السابقة، إلى إطار يتماشى مع المعايير الدولية، بهدف تبسيط إجراءات الامتثال، وتعزيز الاتساق، بما يسهم في دعم اندماج الكويت ضمن منظومة الضرائب العالمية، وموائمة قوانينها مع المعايير العالمية ضمن مبادرة "الركيزة الثانية" (Pillar Two) الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين (OECD/G20)، والتي تهدف إلى الحد من تحويل الأرباح وضمان عدالة فرض الضرائب.

تعكس هذه الجلسات التوعوية التزام بورصة الكويت المستمر بإبقاء جميع أطراف السوق على اطّلاع بأهم المستجدات التنظيمية ومعايير التقارير، والتي تؤثر بشكل مباشر على مستوى الشفافية المالية والامتثال الضريبي.

ذلك وتهدف البورصة إلى تقديم إرشادات عملية تدعم الشركات المدرجة والمؤسسات المالية في تعزيز أطر التقارير المالية، والارتقاء بممارسات الحوكمة، والمواءمة مع المعايير الدولية، بما يسهم في دعم استقرار السوق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتحقيق نمو مستدام طويل الأمد لسوق المال الكويتي وكافة المشاركين فيه.

وفي هذا السياق، قامت بورصة الكويت بتعديل كتاب قواعدها مؤخراً، وذلك استناداً إلى تعليمات هيئة أسواق المال بموجب تعميم الهيئة رقم (4) لسنة 2025، والذي يلزم الشركات المدرجة في السوق "الأول" بالإفصاح عن تقارير الاستدامة للعام 2025 والإفصاح عنها عبر الموقع الإلكتروني للبورصة في موعد لا يتجاوز نهاية الربع الثاني من السنة المالية (نهاية يونيو 2026)، مع مراعاة اختلاف الفترات المالية بين الشركات.

تشكل ورش العمل التوعوية والمبادرات التعليمية الأخرى ركيزة أساسية ضمن استراتيجية بورصة الكويت للمسؤولية المجتمعية، والتي تهدف إلى إحداث أثر مستدام وفاعل في المجتمعات التي تعمل فيها. كما تبرز هذه الجهود دور بورصة الكويت كمحفز رئيسي لتطوير السوق، وتعكس التزامها ببناء منظومة متينة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية وأهداف رؤية "كويت جديدة"، وتنسجم مع الهدف 4 - التعليم الجيد - والهدف 17 - الشراكة من أجل الأهداف - من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

-انتهى-

#بياناتشركات