PHOTO
- توقعات بمساهمة الذكاء الاصطناعي ما بين 96 و100 مليار دولار أمريكي في اقتصاد الإمارات بحلول عام 2030
- 70% من الموظفين في الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً
- المؤتمر يرسم ملامح الموجة القادمة من التحول المؤسسي والمشاركون يستكشفون كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي والحوكمة والابتكار الرقمي على استراتيجية الأعمال خلال الشهور الخمسة عشر القادمة
دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة: استضاف مجلس الأعمال والمهن الهندي- دبي، الدورة الأولى من مؤتمر تيك بلس الشرق الأوسط وأفريقيا 2026، التي تناولت الدور الهام للذكاء الاصطناعي الذي أصبح ركيزة للشركات والمؤسسات الحديثة، مع إلقاء الضوء على مجموعة جديدة من مخاطر الحوكمة والأمن السيبراني والأعمال.
وجمعت مبادرة مجموعة التركيز الحصرية للتكنولوجيا والرقمية والابتكار، كبار قادة التكنولوجيا، والمديرين التنفيذيين، والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي، وخبراء التحول الرقمي لتقييم اتجاهات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأعمال المتوقع أن تعيد تشكيل الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط خلال الشهور الخمسة عشر القادمة، مع التركيز بشكل خاص على تحقيق التوازن بين الابتكار وإدارة المخاطر.
واستعرض كارثيك رامان، منسق مجموعة التركيز التابعة لمجلس الأعمال والمهن الهندي- دبي، والرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة ريف داو، تطور التكنولوجيا من الإنترنت والحوسبة السحابية إلى الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
وقال: "ساهمت التكنولوجيا في جعل البشر أسرع وأقوى، لكن عصر الذكاء الاصطناعي الحالي مختلف. فقد حلت الآلات محل القوة العضلية، وعززت البرمجيات القدرة على اتخاذ القرارات، أما الذكاء الاصطناعي فيُغير الآن طريقة اتخاذ القرارات. والسؤال الذي يجب على كل مؤسسة الإجابة عنه هو: أي جزء من أعمالها سيتعلم تالياً؟".
وأشار رامان إلى أن مؤتمر تيك بلس الشرق الأوسط وأفريقيا صُمم لمساعدة قادة الأعمال على فهم اتجاهات الاستثمار في التكنولوجيا، وتحديد المخاطر التي يجب على الشركات الاستعداد لها، واتخاذ القرارات الاستراتيجية التي ستحدد القدرة التنافسية على المدى الطويل.
فيما سلطت أديتي نيتين، الشريك الأول في قسم البيانات والذكاء الاصطناعي في شركة ديلويت الشرق الأوسط، الضوء على بروز دولة الإمارات كواحدة من أسرع الدول في العالم تبنياً للذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات. وأشارت إلى بحث يُظهر أن 70% من الموظفين في الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً، مقارنةً بمتوسط عالمي يبلغ 18%، وقالت إن الشركات والمؤسسات تنتقل بسرعة من المشاريع التجريبية إلى الاستخدام على نطاق واسع. ومع ذلك، أكدت أن التبني المستدام يعتمد على حوكمة قوية، وبيانات موثوقة، وإعادة تأهيل القوى العاملة، وأطر عمل مسؤولة للذكاء الاصطناعي.
كما عرضت نيتين نماذج عملية للتبني، تشمل الهندسة السريعة، وسير العمل المصمم خصيصاً للذكاء الاصطناعي، ومشاريع تجريبية مشتركة للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة، وخارطة طريق منظمة للتنفيذ مدتها 90 يوماً. وشددت على ضرورة أن تتصدى الشركات والمؤسسات بشكل استباقي للتحديات، مثل خصوصية البيانات، ومشاكل الذكاء الاصطناعي، والتحيز الخوارزمي، والأمن السيبراني، وذلك لفتح الآفاق مع الحفاظ على الثقة.
وشهد المؤتمر جلسة حوار بعنوان "إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي: من الطموح إلى البنية التحتية"، أدارها سمير ماخيجا، كبير محللي الصناعة في شركة أوكتاف. وشارك فيها أصلي إرباس، قائدة الذكاء الاصطناعي في شركة آي بي إم لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا؛ وستيفن فرنانديز، الرئيس التنفيذي للنمو في شركة بلانفيو؛ ورانجيت راجان، مستشار التحول الرقمي للمديرين التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة ومؤلف، حيث ناقشوا كيفية الشركات والمؤسسات لطموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي إلى نتائج أعمال قابلة للقياس.
وتناولت الجلسة الانتقال من التحول الرقمي إلى التحول الشامل للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد قدرة أساسية للأعمال بدلاً من كونه تقنية مستقلة. ومع بدء المؤسسات في إدارة قوى عاملة هجينة تضم موظفين ووكلاء ذكاء اصطناعي، اتفق المشاركون في الحلقة على أن الحوكمة الرشيدة، ومساءلة الإدارة التنفيذية، والإشراف البشري ستكون ضرورية للتخفيف من المخاطر التشغيلية والتنظيمية ومخاطر السمعة، مع بناء الثقة.
كما حددوا البنية التحتية الرقمية المرنة، والأمن السيبراني، ومرونة سلسلة التوريد كأولويات بالغة الأهمية في ظل بيئة عالمية تزداد تعقيداً. وعلى الرغم مما تتمتع به تقنيات الذكاء الاصطناعي من إمكانات هائلة لتحسين الإنتاجية وعملية اتخاذ القرارات، إلا أنهم حذروا من أن العوائد المستدامة ستعتمد على بيانات موثوقة، وأهداف أعمال محددة بوضوح، وحوكمة رشيدة، وليس على مجرد تبني التكنولوجيا. وأكدوا أن مجالس الإدارة والقيادات التنفيذية ستلعب دوراً حاسماً في ضمان شفافية أنظمة الذكاء الاصطناعي وقابليتها للتدقيق والمساءلة.
وتناولت الجلسة تنظيم الذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والأمن السيبراني، وجاهزية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير القوى العاملة، والقيمة التجارية لبيانات المؤسسات، مسلطة الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه الشركات في جميع أنحاء المنطقة.
واختتم الحوار سانتوش فارغيز، المنسق المشارك لمجموعة التركيز بتسليط الضوء على حجم الفرصة الإقليمية، مشيراً إلى التوقعات التي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم بما بين 96 و100 مليار دولار أمريكي في اقتصاد دولة الإمارات
العربية المتحدة بحلول عام 2030، مؤكداً بذلك سبب تحول الذكاء الاصطناعي إلى أولوية في مجالس الإدارة في مختلف القطاعات.
من جانبه، قال كارثيك رامان: "يعكس مؤتمر تيك بلس الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 لتزام مجلس الأعمال والمهن الهندي- دبي بجمع قادة الأعمال والمبتكرين وخبراء التكنولوجيا لاستكشاف الاتجاهات التي تُشكّل مستقبل الشركات. وقد أظهرت الحوارات أن الميزة التنافسية ستكون في ازدياد لصالح الشركات والمؤسسات التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات والحوكمة والقيادة البشرية لخلق قيمة ملموسة للأعمال."
وحضر المؤتمر كل من رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال والمهن الهندي- دبي، سوريش كومار، ونائب الرئيس، سونيل سينها، والأمين العام، الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي، وعضو مجلس الإدارة، سكاندان "راميش" ماهالينغام، مما يؤكد التزام المجلس بتعزيز الحوار القائم على التكنولوجيا والتعاون. وضمّ الحضور شريحة متنوعة من مجتمع الأعمال، حيث جمع مؤسسي الشركات الناشئة الشباب، وكبار الاستشاريين، ورواد الذكاء الاصطناعي، وسيدات الأعمال من مختلف القطاعات.
-انتهى-
#بياناتحكومية








