الدوحة، قطر: بالشراكة مع السفارة الأسترالية في دولة قطر، استضافت متاحف مشيرب «حوار ميكتا للمناخ 2026» في فعّالية رفيعة المستوى جمعت نخبة من ممثلي الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال العمل المناخي، وذلك في إطار الاستعدادات لانعقاد الدورة الحادية والثلاثين من مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ (مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين – كوب 31).

أُقيمت الفعّالية في بيت بن جلمود بتاريخ 17 يونيو تحت شعار »تسريع العمل المناخي من خلال الشراكات الدولية«، مسلطةً الضوء على إسهامات الدول الأعضاء في مجموعة »ميكتا« وهي المكسيك، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وأستراليا، في دعم الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة تحديات التغيّر المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة »ميكتا« تشكّلت عام 2013 بصفتها شراكة عابرة للأقاليم تضم مجموعة من القوى المتوسطة المؤثرة، والتي تتشارك الالتزام بدعم النظام الدولي القائم على القواعد، والتصدي للتحديات العالمية المشتركة من خلال التعاون العملي والحوار البنّاء. وقد شكّل »حوار المناخ« منصة فاعلة لتبادل الخبرات والرؤى، وتعزيز الشراكات الدولية، واستكشاف مسارات عملية لتسريع وتيرة العمل المناخي استعدادًا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، الذي تستضيفه تركيا، فيما يتولى وزير التغيّر المناخي والطاقة الأسترالي رئاسة المفاوضات.

وفي تعليقه على الحدث، صرّح السيد عبدالله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب، قائلاً: "نؤمن بأن المتاحف تؤدي دورًا محوريًا يتجاوز حفظ التراث، لتغدو منصات حيوية للحوار والتعلّم وتبادل الأفكار حول القضايا التي ترسم ملامح مجتمعاتنا ومستقبل أجيالنا. وتعكس استضافة «حوار ميكتا للمناخ 2026» التزامنا الراسخ بتعزيز النقاشات الهادفة التي تجمع بين الثقافة والمعرفة والابتكار، وتستقطب رؤى وتجارب متنوعة لمعالجة التحديات العالمية المشتركة. ونحن فخورون بدعم المبادرات التي تشجع على التعاون البنّاء وتُلهم العمل الجماعي نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا."

ومن جانبه، قال سعادة السيد شين فلاناغان، سفير أستراليا لدى دولة قطر: "بصفتها رئيسًا لمجموعة »ميكتا« لعام 2026، تفخر أستراليا بجمع ممثلي الحكومات والخبراء وقادة الأعمال والشباب المناصرين للعمل المناخي في منصة واحدة لمناقشة حلول عملية لأحد أبرز التحديات التي تواجه عالمنا اليوم. فالتغيّر المناخي قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية وتعاونًا دوليًا وثيقًا، وتؤدي شراكات مثل »حوار ميكتا« دورًا محوريًا في بناء التوافق، وتبادل الخبرات، وتحفيز العمل المشترك لتحقيق نتائج ملموسة."

وفي سياق دعم الجهود المناخية، أضاف سعادته: "تلتزم أستراليا بدعم مخرجات عملية وطموحة تسهم في تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التغير المناخي. ونفخر بشراكتنا مع تركيا لعقد مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين من خلال نموذج تعاوني مبتكر يجسّد وحدة الهدف والإرادة في مواجهة هذا التحدي العالمي المشترك."

وتضمن البرنامج جلستين حواريتين وعرضًا تقديميًا تناولت أبرز محاور العمل المناخي في الوقت الراهن. وجمعت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان »الدبلوماسية المناخية والتعاون الدولي«، سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجموعة »ميكتا« لمناقشة دور الدبلوماسية متعددة الأطراف والشراكات الدولية في تعزيز الطموحات المناخية وترجمتها إلى نتائج عملية ومستدامة. وقد أدار الجلسة السيد نشاد شافي، رئيس حركة الشباب العربي للمناخ - قطر، الذي أسهم في إثراء النقاش حول دور الحكومات والشباب والمجتمع المدني في التصدي للتحديات المناخية.

أما الجلسة الثانية، بعنوان »الابتكار التجاري والحلول العملية للمناخ«، فقد ركّزت على الدور المتنامي لمختلف القطاعات وريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي في تطوير حلول مناخية مستدامة وقابلة للتوسع، حيث ناقش المشاركون تحديات التنفيذ ومتطلبات التمويل والاستثمار، إلى جانب الفرص المتاحة لتوسيع نطاق الحلول المناخية في المنطقة.

وتضمنت الفعّالية عرضًا تقديميًا بعنوان »التعليم وبناء القدرات المناخية للمستقبل« قدمته الدكتورة ميرا شيت، منسق البرامج والأستاذ المساعد في هندسة التصنيع الذكي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث استعرضت خلالها أهمية دمج مبادئ الاستدامة في البيئات التعليمية، وتنمية المهارات والكفاءات التقنية اللازمة لدعم التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على المعرفة والابتكار.

وتجدر الإشارة إلى أنه من خلال استضافة مبادرات نوعية مثل «حوار ميكتا للمناخ»، تواصل متاحف مشيرب ترسيخ رسالتها المتمثلة في توفير منصات للحوار والتفاعل البنّاء، وربط الرؤى المحلية بالقضايا العالمية، عبر برامج ومبادرات تتناول القضايا الاجتماعية والثقافية والبيئية المعاصرة، وتسهم في تعزيز الوعي وإلهام التغيير الإيجابي نحو مستقبل أكثر استدامة.

نبذة عن »مشيرب العقارية»

تُعد مشيرب العقارية المطوّر العقاري الرائد في مجال الاستدامة في دولة قطر، وهي ثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة قطر وجهاز قطر للاستثمار. وتتبوأ الشركة مكانة ريادية في مجال التطوير العمراني المستدام، محققةً بذلك الأهداف الاستراتيجية لرؤية قطر الوطنية 2030.

وتكرس مشيرب العقارية جهودها لإحداث نقلة نوعية في مفهوم الحياة العصرية في قلب المدن، والارتقاء بجودة الحياة من خلال حلول مبتكرة تعزز التواصل المجتمعي، وتصون التراث الثقافي، وترسخ مفاهيم الاستدامة البيئية.

وتجسد "مشيرب قلب الدوحة" أحد أبرز المدن الذكية والمستدامة، حيث تتبنى نهجاً مبتكراً في التخطيط العمراني يمزج بين الأصالة والحداثة، وتجمع بين عراقة التراث المعماري القطري وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المعاصرة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والبيئية. وقد حازت جميع مباني المدينة على الشهادة الذهبية أو البلاتينية في نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة(LEED).

وتمثل مشيرب قلب الدوحة نموذجاً متكاملاً للمدينة العصرية، حيث تضم منشآت تجارية متعددة الاستخدامات توفر مجموعة متنوعة من خدمات البيع بالتجزئة والأعمال، إلى جانب وحدات سكنية عصرية، ومجموعة من المرافق التعليمية والثقافية المتميزة. كما تحتضن المدينة متاحف مشيرب، و فندق ماندارين أورينتال الدوحة، وفندق الوادي الدوحة إم غاليري، وفندق بارك حياة، ومشيرب غاليريا، وبراحة مشيرب التي تُعد أكبر ساحة مغطاة للمشاة في الهواء الطلق في المنطقة. وتضم المدينة أيضًا، حي الدوحة للتصميم (DDD)٫ وهو مركز متميز يعزز التصميم والابتكار والتبادل الثقافي عبر البرامج والفعاليات والمشاريع الإبداعية. 

كما طورت الشركة منتجع زلال للعافية من شيفا سوم، أول وأكبر وجهة للعافية في الشرق الأوسط. يقع المنتجع في شمال قطر ويقدم تجربتين متميزتين: زلال سيرينيتي، ملاذ العافية للأفراد والأزواج، وزلال ديسكفري، أول وجهة عافية عائلية من نوعها في العالم. ويتميز المنتجع بدمجه الفريد للطب العربي والإسلامي التقليدي مع ممارسات العافية المعاصرة.

-انتهى-

#بياناتشركات