PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة - تسارع وتيرة المفاوضات للوصول إلى اتفاقية تجارة حرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي يعيد رسم الاستراتيجيات التجارية لشركات السلع الاستهلاكية في الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، في وقت يبرز فيه معرض "أمبينته 2026" (Ambiente 2026) كمنصة محورية تلتقي فيها السياسات بالتطبيق العملي داخل أكبر سوق أوروبي للقطاع.
ويُقام المعرض في الفترة من 6 إلى 10 فبراير 2026 في مدينة فرانكفورت، وهو توقيت استراتيجي يتزامن مع المرحلة الفاصلة بين الجولتين الرابعة والخامسة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة.
تتقدم المفاوضات الحالية بخطى سريعة، وفقاً للمؤتمرات التي عُقدت مؤخراً مع مفوضي الاتحاد الأوروبي. وعند اكتمالها، ينضم الاتفاق مع دولة الإمارات إلى شبكة الاتحاد الأوروبي التي تضم 44 اتفاقية تجارية تشمل 76 دولة، ليصبح أول اتفاق تجارة شامل للاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج.
وبالنسبة للشركات العاملة في فئات السلع الاستهلاكية التي تغطيها قطاعات "أمبينته" الثلاثة: الطعام، وأسلوب الحياة، والهدايا، فإن هذه التطورات تحمل انعكاسات تجارية مباشرة.
إطار السياسات يستهدف قطاع السلع الاستهلاكية
يتناول إطار التفاوض الذي انطلق في أبريل 2025 بشكل واضح خفض الرسوم الجمركية على السلع، وهي الفئة التي تشمل أدوات المائدة، والمفروشات المنزلية، والديكور، ومعدات المطابخ، والتي تشكّل جوهر معرض "أمبينته." وفي الوقت الراهن، تواجه صادرات دولة الإمارات رسوماً جمركية متفاوتة عند دخولها أسواق الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد، الوجهة الرئيسية للمنتجات الاستهلاكية القادمة من منطقة الخليج.
وتعتبر الإمكانات التجارية المرتبطة بهذا المسار واعدة للغاية، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري في السلع بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات حالياً نحو 237 مليار درهم (55 مليار يورو) سنوياً، مع تصنيف الإمارات كتاسع عشر أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي. وسجّلت ألمانيا وحدها تبادلاً تجارياً ثنائياً مع دولة الإمارات بقيمة 27.6 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 19٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
والأهم بالنسبة لمصنعي السلع الاستهلاكية، أن صادرات دولة الإمارات إلى ألمانيا ارتفعت بنسبة 110٪ خلال هذه الفترة، مما يشير إلى تسارع الطلب على المنتجات الإماراتية في الأسواق الأوروبية.
منصة استراتيجية للوصول إلى السوق الأوروبية
يمنح معرض "أمبينته 2026" الشركات الإماراتية الوصول المباشر إلى سوق السلع الاستهلاكية الأوروبي عبر ثلاثة قطاعات رئيسية للمنتجات وهي الطعام، وأسلوب الحياة، والهدايا، ويتيح توقيت المعرض في بداية العام الميلادي للشركات فرصة إقامة العلاقات التجارية وتأمين الطلبات التي تحدد أدائها السنوي.
ويقدّم المعرض للمصدرين الإماراتيين عدة مزايا تجارية، تشمل الوصول المركزي إلى المشترين، وإقامة شراكات توزيع، وجمع معلومات استخباراتية عن السوق والمنافسين.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل منطقة "غلوبال سورسينغ" (Global Sourcing) في "أمبينته" أكبر منصة توريد في أوروبا خارج الصين، حيث يعرض المشاركون المتخصصون منتجات يدوية ومستدامة وصناعية في ست صالات. ويُعد هذا التنظيم مفيداً بشكل خاص للمصنعين الإماراتيين الذين يسعون لوضع منتجاتهم ضمن فئات السوق المتميزة.
فرص مميزة لكل قطاع
وأوضح فيليب فيرغر، المدير الإداري لشركة "فيرناميك": "توحّد مشاريع أمبينته (Ambiente Projects) العروض المخصصة لقطاع الضيافة (الفنادق والمطاعم وخدمات الطعام) والتصميمات الداخلية للضيافة وأعمال التعاقد. وبفضل خبرتها في قطاع الضيافة، يمكن للشركات الإماراتية استخدام هذه المنصة كبوابة للوصول إلى أسواق التعاقد والضيافة الأوروبية من خلال التواصل مع المشترين الأوروبيين".
وفي الوقت نفسه، يتناول قسم "إثيكال ستايل" (Ethical Style) الطلب المتزايد في أوروبا على المنتجات التي تحمل شهادات الاستدامة المعتمدة. ويمكن للشركات الإماراتية التي تستثمر في عمليات التصنيع المستدامة وسلاسل التوريد الشفافة الوصول إلى المشترين الباحثين تحديداً عن هذه الصفات.
وتوسع منطقة "إنتيريور لووكس" (Interior Looks) الجديدة في القاعة 3.1 قسم أسلوب الحياة بعروض متخصصة لمصنعي الأثاث والإضاءة، ما يوفّر فرصاً للشركات الإماراتية في هذه الفئات للتواصل مع المهندسين المعماريين ومصممي الديكور الداخلي ومخططي المشاريع.
وقالت جوليا أوهيرك، نائب رئيس معارض السلع الاستهلاكية في مجموعة معارض "ميسي فرانكفورت": "يمثل معرض أمبينته أكثر من مجرد منصة عرض، إذ يؤدي دوراً فاعلاً في تحفيز الأعمال، حيث تستعرض الشركات منتجاتها وتبرم الصفقات وتبني شبكات التوزيع. وتلتقي الشركات الإماراتية الساعية لدخول السوق الأوروبية أو توسيع حضورها فيه مع مشترين مؤهلين في توقيت مثالي يتزامن مع تنامي الروابط الاقتصادية بين المنطقتين. وفي الوقت نفسه، يجد المشترون من منطقة الخليج في أمبينته مزيج المنتجات ومستويات الجودة التي تلبي احتياجات أسواقهم المحلية".
ويتيح توقيت المعرض في فبراير للشركات فرصة وضع جداول الطلبات السنوية وشحن المنتجات بما يعزز الاستفادة القصوى لبقية العام 2026. وبالاقتران مع المفاوضات التجارية الجارية ونمو التجارة الثنائية، توفر المشاركة في المعرض موقعاً استراتيجياً للشركات خلال العام المقبل.
-انتهى-
#بياناتشركات








