PHOTO
الشارقة: بحوار مفتوح تلاقى فيه كبار المبدعين الأفارقة مع نظرائهم الإماراتيين، وحضور جماهيري واسع مع العادات والفنون والكتب، أسدل مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي الستار على فعاليات دورته الثانية، مؤكداً حضوره كمشروع ثقافي رائد، بعدما استقطب أكثر من 11,000 زائر، وجمع أصواتاً أدبية وفنية من إفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة في برنامج متكامل ومتنوع، فتح أبواب الحوار والتفاعل بين الأدب والفن والإبداع الإفريقي والجمهور، عاكساً شعار الدورة "على خطى إفريقيا"، ومرسخاً مكانة الشارقة منصةً للحوار الأدبي العابر للحدود، وجسراً للتبادل المعرفي بين العالم العربي والقارة الإفريقية.
خمسة أيام من الحوار الإماراتي الإفريقي
وشهدت الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي تكريم الأديبة والروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا بجائزة "الشارقة للتقدير الأدبي"، تقديراً لمسيرتها الأدبية والفكرية وإسهامها في إثراء الأدب الإفريقي والعالمي.
وقدّم المهرجان برنامجاً ثقافياً متكاملاً جمع 29 كاتباً وكاتبة من إفريقيا والإمارات، وتضمّن 20 جلسة حوارية تناولت واقع ومستقبل الأدب الإفريقي وعلاقاته مع العالم العربي، إلى جانب 5 أمسيات شعرية و20 ورشة مخصصة للأطفال، و10 جلسات طهي، فضلاً عن عروض أدائية وموسيقية، ومعرض فني تشكيلي، ومساحات مخصصة للأزياء الإفريقية، مسلطاً الضوء على الحراك الأدبي والثقافي في زنجبار وإثيوبيا وجنوب إفريقيا.
وشكّل المهرجان منصة مهنية للناشرين الأفارقة والإماراتيين لتبادل الخبرات والإصدارات، وبحث فرص الترجمة والنشر المشترك، بما عزّز حضور الأدب الإفريقي في المشهد الثقافي العربي، وأتاح للجمهور تجربة ثقافية تعكس تنوع القارة وثراء تعبيراتها الإبداعية.
منصة عمل ثقافي متكاملة
وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي في دورته الثانية وضع المعرفة في قلب العلاقة مع العالم، وتعامل مع الثقافة بوصفها مساحة فهم متبادل، مجسداً رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تؤمن بأن الأدب والمعرفة يشكلان جسوراً راسخة للحوار بين الشعوب.
وقال العامري: "تجلى نجاح المهرجان في أنه تحول بدعم سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى منصة عمل ثقافي متكاملة وشاملة، تحتفي بجماليات الفنون والتقاليد والحوار الإنساني، وتعزز مكانة الصناعات الإبداعية في التنمية، حيث التقى الناشرون الأفارقة بعضهم ببعض، واجتمعوا مع نظرائهم من الناشرين الإماراتيين لتبادل الخبرات والإصدارات وطرح فرص الترجمة والنشر المشترك، وهذا أثبت أن الثقافة غنية أينما كانت، وأكد أن تنظيم هيئة الشارقة للكتاب للمهرجان يعطي الأصوات الأدبية والفنية ما تستحقه من احترام وتقدير مهما تنوّعت بيئاتها".
تقاطعات السرد بين إفريقيا والإمارات
وشهد اليوم الختامي من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي سلسلة من الجلسات الحوارية والفعاليات الأدبية التي ناقشت تقاطعات الثقافة والسرد بين إفريقيا والعالم العربي، وأثر التبادل الثقافي في تشكيل التجارب الأدبية المشتركة، إلى جانب أمسية شعرية بعنوان "النَّفَس، الإيقاع، والانتماء" سلطت الضوء على تنوّع الأصوات الشعرية، وقدرة الكلمة على التعبير عن الهوية والانتماء عبر الإيقاع والتجربة الإنسانية المشتركة.
الأدب والمستقبل واكتشاف الهوية
وشهد البرنامج الثقافي للمهرجان جلسة بعنوان "حكايات المستقبل: الأدب الإفريقي" استضافت ديلمان ديلا، الذي أشار إلى أن الأدب الاستشرافي الإفريقي والإماراتي يمزج بين الأسطورة والمستقبل والخيال لإعادة تخيُُّل الماضي، ومساءلة الحاضر، واستشراف آفاق جريئة للمستقبل.
كما نظّم المهرجان جلسة خاصة بعنوان "اسمي هو لماذا" تحدّث خلالها الشاعر والكاتب العالمي ليمن سيساي عن مذكّراته المؤثّرة "اسمي هو لماذا؟ (My Name is Why)، التي توثّق رحلته من نظام الرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة إلى الاعتراف الأدبي العالمي. وخلال نقاش مُدار، تأمّل سيساي مفاهيم الهوية والانتماء والصمود، مسلطاً الضوء على القوة التحويلية للسرد، وكيف يمكن للتجربة الشخصية أن تشكّل منبعاً للإبداع.
-انتهى-
#بياناتحكومية








