PHOTO
أقر مجلس النواب المصري مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر التابع للجيش، بعد إدخال تعديلات تضمنت وجود رقابة برلمانية ومالية على الجهاز والصندوقين التابعين له، وتقليل بعض الصلاحيات والامتيازات التي تضمنها مقترح سابق للحكومة، وفق النسخة الثانية لمشروع القانون التي اطلعت عليها زاوية عربي.
للاطلاع على قصتنا عن النسخة الأولى، اضغط هنا أو اقرأ الملخص التالي على أهم النقاط والتي لم تتغير:
- نقل تبعية الجهاز من وزارة الدفاع إلى رئيس الجمهورية مباشرة.
- توسيع نطاق عمله ليشمل الأنشطة الاقتصادية من خلال صندوقين تابعين له، أحدهما سيادي باسم "أهرامات النيل"، والآخر خدمي باسم "داعم" وإنشاء مناطق "تنمية مستدامة" والتي تشبه المناطق الحرة من حيث الامتيازات.
- منح الجهاز صلاحيات أوسع في إدارة واستثمار الأصول المملوكة للدولة، في وقت تترقب فيه مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف نحو 1.64 مليار دولار، ضمن برنامج شدد الصندوق في إطاره مرارا على أهمية تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص.
وضع مشروع القانون الآن:
من المقرر إحالته إلى رئيس الجمهورية لإصداره أو الاعتراض عليه، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
ماذا تغير بعد تدخل البرلمان؟
(بحسب النسخة الثانية من مشروع القانون بعد موافقة مجلس النواب عليه الثلاثاء)
- اشتراط موافقة البرلمان على قرارات إنشاء مناطق التنمية المستدامة وكذلك القرارات المرتبطة بإلحاق مناطق أو نقل تابعيتها للجهاز، وإضافة رئيس مجلس النواب إلى الجهات التي يرفع إليها الجهاز تقريره السنوي.
- إلزام الجهاز بسداد الضرائب والرسوم المستحقة عليه، وحصته في اشتراكات التأمينات الاجتماعية، بدل من تحميل الخزانة العامة هذه الالتزامات.
- إلغاء صلاحياته في إصدار السندات وصكوك التمويل والأدوات المالية الأخرى.
- إلزام الجهاز والصندوقين السيادي والخدمي التابعين له بإعداد قوائم مالية مستقلة، وأخرى مجمعة تشمل الشركات والصناديق التابعة.
- منح الرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات على الجهاز والصندوقين، بعدما كان دور الجهاز المركزي للمحاسبات مقتصر على إعداد تقارير سنوية عن مؤشرات الأداء.
- وضع سقف لزيادة الرسوم داخل مناطق التنمية المستدامة.
- الإبقاء على تمتع تلك المناطق بالحوافز والإعفاءات المقررة للمناطق الحرة، لكنه ألغى إمكانية منحها حوافز أو تيسيرات إضافية بقرار من رئيس الجمهورية.
- إلغاء الحدود القصوى المقترحة فيما يخص ما يمكن تحويله إلى الخزانة العامة من فوائض وعوائد الجهاز والصندوقين، التي كانت محددة سابقا عند 20%، مع الإبقاء على حد أدنى يبلغ 10% من فائض مناطق التنمية المستدامة و7% من عوائد الصندوق السيادي، دون تحديد حد أدنى للمبلغ المحول من فائض الصندوق الخدمي.
تعليقات محللين
قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي المصري: "في تقديري، لا يوجد تعارض بالضرورة بين إنشاء جهاز اقتصادي يتمتع بقدرات تنفيذية كبيرة وبين توجه الدولة نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص. الفيصل يظل في طبيعة الدور الذي سيمارسه الجهاز".
وتابع: "فإذا انحصر في تهيئة البنية الأساسية، تطوير الأصول، إزالة المعوقات، وجذب الاستثمارات، فسيكون محفز للقطاع الخاص، أما إذا توسع في مزاولة الأنشطة الاقتصادية التي يستطيع القطاع الخاص القيام بها بكفاءة، فقد يثير تساؤلات حول حدود المنافسة بين الدولة والقطاع الخاص".
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي عز حسانين،: أن "مجتمع الاستثمار المحلي والدولي ومؤسسات التمويل الدولية قد يرى بعض النقاط التي يجب أن توضع في الاعتبار، منها ضبابية الحدود بين العام والخاص".
مضيفا أن منح جهاز مستقبل مصر صلاحيات للاستثمار والتصنيع والتصدير في عدة قطاعات كانت الدولة تنوي التخارج منها، قد "يرسل إشارات متضاربة للمستثمرين".
(إعداد: فاطمة الكاشف وأحمد حسن، تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلمطول
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا






