* تم نشر القصة يوم 31 يوليو 2023 وإعادة نشرها يوم 1 أغسطس 2023 لتغيير موقعها على زاوية

توسع العسكريون الذين استولوا على السلطة في النيجر الأسبوع الماضي، يوم الاثنين، في اعتقال سياسيين من الحكومة المعزولة، في تحدٍ للدعوات الدولية باستعادة النظام الديمقراطي في البلد الغرب إفريقي.

وشهدت النيجر يوم الأربعاء الماضي احتجاز رئيسها محمد بازوم داخل القصر الرئاسي من قبل أفراد من الحرس الرئاسي، وبعدها أعلن عسكريون عبر التلفزيون الرسمي عزل بازوم والاستيلاء على السلطة بسبب الوضع الأمني المتدهور، ولاحقا سموا الجنرال عبد الرحمن تياني رئيس لمجلس انتقالي.

وأثار هذا التحرك إدانات دولية، فيما طالب زعماء دول غرب إفريقيا، بعد قمة طارئة يوم الأحد، بالإفراج الفوري عن بازوم وأمهلوا العسكريين في النيجر أسبوع لتسليم السلطة وإعادة بازوم للحكم، وفرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عقوبات اقتصادية وأخرى تتعلق بالسفر على قادة الانقلاب بالنيجر. 

وقال حزب النيجر من أجل الديمقراطية والاشتراكية الحاكم، الذي ينتمي إليه بازوم، الاثنين وفق وكالات أنباء، إن قوات تابعة للعسكريين الانقلابيين اعتقلت وزير النفط ووزيرة المناجم في حكومة بازوم.

ووفق الحزب، فإن وزير الداخلية ووزير النقل معتقلون بالفعل، بحسب وكالة رويترز.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من وصول رئيس تشاد محمد إدريس ديبي إلى النيجر لمحاولة التوسط بين قادة الانقلاب وحكومة بازوم. 

وتشاد جارة النيجر ليست عضوة في مجموعة إيكواس، لكنها شاركت في القمة الطارئة لزعماء غرب إفريقيا الأحد، وهي أيضا قوة عسكرية في منطقة الساحل الإفريقي -المحيطة بالنيجر- متحالفة مع فرنسا.

ويوم الأحد، هدد زعماء غرب إفريقيا، بعد قمتهم الطارئة، باتخاذ إجراءات قد تتضمن اللجوء للقوة في حال عدم تسليم العسكريين للسلطة في النيجر.

وكان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي منح جيش النيجر مهلة 15 يوم للعودة إلى ثكناته وإعادة السلطات الدستورية في البلاد.

اتهامات لفرنسا 

قبل اعتقالات يوم الاثنين، اتهم العسكريون المستحوذون على السلطة في النيجر فرنسا بالتخطيط لإطلاق عملية لتحرير بازوم، وهو اتهام لم تؤكده أو تنفيه باريس، التي لا تزال تعترف ببازوم رئيس شرعي للبلاد، وفق رويترز. وكانت النيجر مستعمرة فرنسية قبل أن تستقل عام 1960.

وسبق وحذر العسكريون في النيجر من أي محاولة خارجية للتدخل لتحرير بازوم، وقالوا إنها ستؤدي إلى إراقة الدماء والفوضى.

وكانت فرنسا قالت إنها سترد بشكل فوري وحازم على أي هجوم يستهدف رعاياها ومصالحها في النيجر، وذلك بعد تظاهر المئات من أنصار الانقلاب خارج السفارة الفرنسية الأحد في العاصمة نيامي. وأتت المظاهرات بعدما قررت فرنسا وقف الدعم المالي للنيجر.

وبازوم -الذي صعد إلى السلطة في عام 2021 بعد فوزه في انتخابات- وحكومته، شركاء لعديد من الدول الغربية منها فرنسا والولايات المتحدة، والتي تَعتبر النيجر قاعدة لها لاحتواء المتشددين في غرب إفريقيا.

وأثار الانقلاب في النيجر -التي تحارب على أراضيها متشددين تابعين لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية- مخاوف من تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل، وكذلك قلق غربي لكون البلد تحتل المركز السابع عالميا ضمن أكبر منتجي اليورانيوم المستخدم في مجالات الطاقة النووية، وفق رويترز.

للمزيد من التفاصيل حول التطورات في النيجر:

التطورات في النيجر: عسكريون يطيحون بالرئيس والجيش يعلن تأييده للتحرك
احتجاز رئيس البلاد والجيش قد يتدخل…هذا ما يحدث في النيجر

(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا