PHOTO
- نمو الإيرادات بنسبة 6,3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بتحفيز من القطاعات غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية
- استمرار احتجاز 54,7 مليار دولار أمريكي في ميزانيات الشركات، ما يمثل فرصة كبيرة لتحرير السيولة النقدية
- ارتفاع الديون قصيرة الأجل بنسبة 23,8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وارتفاع المصروفات على فوائد الدين لأعلى مستوى لها خلال خمس سنوات
الرياض، المملكة العربية السعودية: أوضح تقرير بي دبليو سي حول رأس المال العامل في الشرق الأوسط لعام 2025 أن الشركات في عموم المنطقة تمكنت من تحرير كمية هائلة من السيولة النقدية في عام 2024 على خلفية تحسن أيام دورة صافي رأس المال العامل بواقع ستة أيام (أي ما يعادل تحسن بواقع 5,6%). وتسلط الدراسة الضوء على تجدد الضغوط على الربحية والمرونة المالية نظراً لارتفاع التكاليف وارتفاع الديون قصيرة الأجل على الرغم من استفادة الشركات من استمرار نمو الإيرادات.
وشهد عام 2024 ارتفاع إيرادات شركات الشرق الأوسط بنسبة 6,3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعود الفضل الأساسي في هذا الارتفاع للقطاعات غير النفطية، حيث نمت الإيرادات غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 16,8%، وفي المملكة العربية السعودية بنسبة 8%، ما يؤكد على اتجاه المنطقة نحو تنويع الموارد الاقتصادية. ومنذ عام 2020، سجلت الشركات الموجودة في المنطقة طفرة مدهشة في معدل النمو السنوي المركب الذي سجل 11,5% مدعوماً بأعداد قياسية من الاكتتابات العامة التي طرحت هذا العام واستمرار العمل في صفقات الدمج والاستحواذ.
وعلى الرغم مما سبق، تكشف نتائج التقرير عن تزايد الاعتماد على التمويل حيث ارتفعت نسبة الديون قصيرة الأمد بنسبة 23,8% في عام 2024، ما أدى إلى ارتفاع المصروفات على فوائد الديون إلى أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات بنسبة 3,1% من الإيرادات. وعلى الرغم من تحسن الهوامش العامة للإيرادات قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بواقع 30 نقطة أساس، تظل الربحية تواجه ضغوطاً بسبب ارتفاع مصاريف البيع والمصاريف الإدارية والعامة وزيادة الأعباء المالية.
وتشير تقديرات بي دبليو سي إلى وجود سيولة نقدية محتجزة في الميزانيات العامة للشركات المدرجة قيمتها 54,7 دولار أمريكي تقريباً، ما يمثل فرصة عظيمة لاستغلال هذه السيولة بما يدعم ميزانيات الشركات. لكن معدلات التحسن التي شهدتها أيام صافي رأس المال العامل لمدة ثلاث سنوات متتالية لم تستمر إلا في 9,4% من الشركات التي شملتها الدراسة، ما يشير إلى وجود تحديات تحول دون ترسيخ الكفاءة على المدى الطويل.
وتعقيباً على الدراسة، صرح مو فارزادي، الشريك وقائد قسم الأداء وخدمات إعادة هيكلة الأعمال في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "في عام اتسم بتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتعطل سلاسل التوريد، تظل الإدارة الفعالة لرأس المال العامل أولوية استراتيجية للشركات في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمكن للشركات التي تعتمد نهجاً منضبطاً في التعامل مع دورة التحويل النقدي أن تستغل السيولة وتعزز من مرونتها المالية وتتفاعل مع ضغوط السوق بثقة أكبر. ولا شك أن استمرار إدخال التحسينات على دورة رأس المال العامل هو أحد العوامل المؤثرة في تحقيق النمو وخلق القيمة على المدى الطويل".
أولويات عام 2025
يوصي تقرير بي دبليو سي شركات الشرق الأوسط بخمس خطوات رئيسية لتعزيز مرونتها المالية وخلق القيمة خلال العام القادم:
- إتقان الأساسيات والتركيز عليها: سد الفجوات الأساسية في إصدار الفواتير وعرض بيانات المخزون وعمليات الدفع
- قياس مؤشرات الأداء الرئيسية وتعميمها على المستويات الأدنى: ربط الأهداف الاستراتيجية بمقاييس التشغيل اليومية
- تخصيص النظم والذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية: تحقيق التوافق بين التكنولوجيا والعوامل الفعلية المحفزة لرأس المال العامل
- استخدام رأس المال العامل لتخفيض المديونية: تحرير السيولة النقدية الداخلية لخفض الاعتماد على التمويل الخارجي
- ترسيخ ثقافة إدارة النقد: بناء المسؤولية والانضباط المالي في كل طبقة من طبقات الشركة
وتشير بي دبليو سي إلى ضرورة التعامل مع كفاءة رأس المال العامل باعتبارها من العوامل الجوهرية طويلة المدى لا مجرد مبادرة قصيرة الأمد وذلك في ظل استمرار ارتفاع التكاليف الرأسمالية. ومن المنتظر أن تحظى الشركات التي تستثمر في التحسين المستمر على أفضل الفرص لتعزيز ميزانياتها وتحسين مرونتها المالية واستغلال فرص النمو المستقبلية.
نبذة عن بي دبليو سي
في بي دبليو سي، نساعد عملاءنا على بناء الثقة ومواكبة التغيّر، ليتمكّنوا من تحويل التحديات إلى فرص تنافسية. نحن شبكة عالمية تعتمد على التقنيات الحديثة وكوادرها المتميزة، وتضم أكثر من 370,000 شخص في 149 دولة. من خلال خدماتنا في مجالات التدقيق، والضرائب والقانون، والصفقات، والاستشارات، نساعد على بناء الزخم وتحقيق نتائج مستدامة. لمعرفة المزيد، يُرجى زيارة www.pwc.com.
تضم بي دبليو سي الشرق الأوسط 30 مكتبًا في 12 دولة في المنطقة، ويعمل بها 12,000 شخص، وتجمع بين رؤى إقليمية معمقة وخبرة عالمية لمساعدة العملاء على حل المشكلات المعقدة، ودفع عجلة التحول، وتحقيق نتائج مستدامة.
بي دبليو سي تشير إلى شبكة بي دبليو سي و/ أو واحدة أو أكثر من الشركات الأعضاء فيها، كل واحدة منها هي كيان قانوني مستقل.
-انتهى-
#بياناتشركات








