PHOTO
الدرعية: احتفاءً بالعمارة النجدية العريقة التي تُعَد مصدر فخر وإلهام ونموذج يُحتذى به في الحفاظ على التراث ومعايير العمارة التقليدية في العصر الحديث؛ تُنظم هيئة تطوير بوابة الدرعية "ملتقى العمارة التقليدية" في حي الطريف التاريخي في منطقة الدرعية، خلال الفترة من 23 وحتى 30 أكتوبر 2023م، وذلك تحت شعار "العمارة النجدية التقليدية" وبمشاركة نخبة كبيرة من علماء وخبراء ومهندسي العمارة التقليدية، والمعماريين والمتخصصين في الطراز المعماري القديم والحرفيين، وغيرهم من الزوار والضيوف، من داخل وخارج المملكة.
وبهذه المناسبة، أوضح السيد جيري انزيريلو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، أن "ملتقى العمارة التقليدية" فرصة مهمة للعلماء والباحثين والخبراء والحرفيين والمختصين في مجال العمارة التقليدية من مختلف دول العالم للاطلاع والتعرف على السياق التاريخي للعمارة النجدية العريقة وعلى دورها في إلهام التصاميم والابتكارات الحديثة للحفاظ على جوهر هذا النوع من العمارة والتقاليد النجدية العريقة. ويحتوي ذلك على الكنوز الفنية والمعمارية الدفينة المتجذرة في قلب شبه الجزيرة العربية، والتي من بينها الطوب الطيني المصمم بشكل معقد، والمباني التي تنسجم بشكل مذهل مع البيئة الطبيعية المحيطة، والثقافة التي تُركز على المجتمع، وكرم الضيافة. ويسهم ذلك في تحويل التراث النجدي بكل ما يحتويه إلى مزيج فريد من الفن المعماري، والثقافة المجتمعية، والبيئة الطبيعية المميزة، والتقاليد العريقة، وهو ما جعله منارة إلهام ومثال يحتذى به في الحفاظ على كل هذه التقاليد والتراث الإنساني، في ظل الحياة المدنية الحديثة.
ويحظى "ملتقى العمارة التقليدية" باهتمام كبير على مستوى الخبراء والمختصين في الهندسة المعمارية والعمارة التقليدية، وكذلك من قبل الزوار والضيوف من مختلف دول العالم، إذ يركز على روعة تصميم حي الطريف التاريخي باعتباره أحد عجائب الهندسة المعمارية الساحرة. كما يتضمن الملتقى الذي يمتد لأكثر من أسبوع، زيارات وجولات ميدانية للمواقع التراثية المختلفة
في حي الطريف في منطقة الدرعية، ومحاضرات في العمارة التقليدية وفنون العمارة النجدية، وجلسات وورش عمل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على وثائق وكتب في مجال فنون الهندسة المعمارية النجدية وتاريخها ومجتمعها وثقافتها العريقة.
ويُشارك في "ملتقى العمارة التقليدية" خبراء ومتخصصون في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة، خاصة وأن التصاميم النجدية تستلهم عدداً من التصاميم والمعايير القديمة في مجال الحفاظ على البيئة، والاستخدام الفريد لفنون العمارة لتبريد المباني، والاستفادة من البيئة الطبيعية المحيطة؛ كما سيشارك أيضاً نخبة من المطورين العقاريين، وعلماء ومختصين في فنون النحت والحرف اليدوية التقليدية، من داخل وخارج المملكة.
#بياناتشركات
- انتهى -
لمحة عن الدرعية :
تمثل الدرعية رمزًا وطنيًّا بارزًا في تاريخ المملكة العربية السعودية، إذ ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى التي تم تأسيسها عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود الذي اتخذ من الدرعية عاصمةً أولى للحكم ومركزًا علميًّا واجتماعيًّا. ضمّت الدرعية حينها حي الطريف، يتوسّطه قصر سلوى الذي كان قصر الحكم حينها، كما كان حي الطريف مقرًّا للأسرة المالكة، وتم تصنيفه في 2010م ضمن مواقع التراث العالمي من قبل منظمة اليونيسكو لكونه أحد أكبر الأحياء في العالم المبنية بطوب اللبن.
كما أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- أمرًا ملكيًّا في عام 2017م، بإنشاء هيئة تطوير بوابة الدرعية وتشكيل مجلس إدارتها برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-. وتسعى الهيئة للحفاظ على الإرث التاريخي والمعماري للدرعية، لكونها عرين أئمة الدولة السعودية ومهد انطلاقها، كما تعدّ هيئة تطوير بوابة الدرعية الجهة التنظيمية والإشرافية على المنطقة التي تمتد على مساحة 194 كيلومترًا مربعًا.
تأسّست شركة الدرعية التي تعد أحد المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة في عام 2022م، وذلك لتطوير مشروع الدرعية، والعمل لجعل الدرعية مقصدًا عالميًّا يعكس الإرث السعودي الأصيل، وهو ما سيتيح للزوار فرصة التعرف عن قرب على تاريخ المملكة العربية السعودية في أجواء نجدية عريقة. كما تسهم شركة الدرعية في تحويل الدرعية إلى واحدة من أهم الوجهات التراثية والثقافية والترفيهية في العالم، حيث تعمل على تحقيق ذلك بصفتها الجهة التنفيذية لمشروع الدرعية، الذي يضم عددًا من المؤسسات التعليمية والثقافية والفنية ومجموعة منتقاة من أرقى الفنادق والمنتجعات العالمية، إضافةً إلى محلات التسوق العالمية والمحلية وأشهر المطاعم والمقاهي من حول العالم.
ويساعد تحقيق التوجهات الإستراتيجية وتنفيذها على جعل زيارة الدرعية تجربة فريدة وذات قيمة لزوارها من حيث تنوع الأنشطة الثقافية والسياحية التي تسهم في تحقيق أهداف الهيئة بحلول عام 2030م.








