دبي: عرض وفد دولة الإمارات المشارك في فعاليات مختبر المعرفة بجناح الدولة في إكسبو أوساكا 2025، توجهات الإمارات ودورها الريادي في دعم الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الحوار الدولي، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في صياغة مستقبل أكثر استدامة وشمولاً.

وشهدت الجلسات استعراض تجارب وطنية رائدة، وحلول مبتكرة، ورؤى استشرافية لمرحلة ما بعد عام 2030، بما يعكس التزام دولة الإمارات بمواصلة دعم المبادرات العالمية الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وجاءت المشاركة ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية التي نظمها مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وذلك خلال فعاليات "أسبوع أهداف التنمية المستدامة وما بعدها: مجتمع المستقبل للحياة" في مختبر المعرفة.

ضم وفد دولة الإمارات نخبة من ممثلي المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، وترأسته معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع ونائب رئيس المجلس العالمي المعني بالهدف العاشر (الحد من أوجه عدم المساواة)، إلى جانب فريقي مكتب التبادل المعرفي الحكومي والأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة المعنيين بالهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف). كما ضم الوفد سعادة حمود الجنيبي نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي نائب رئيس المجلس العالمي المعني بالهدف الثاني (القضاء على الجوع)، وسعادة المهندس مروان بن غليطة مدير عام بلدية دبي نائب رئيس المجلس العالمي المعني بالهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، وسعادة محمد الشامسي كبير مسؤولي الاستدامة والتغير المناخي في هيئة كهرباء ومياه دبي نائب رئيس المجلس العالمي المعني بالهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية).

حصة بوحميد: تحقيق الاستدامة لا يتم إلا بتكاتف الجهود الدولية

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بو حميد أن مشاركة دولة الإمارات في هذا الحدث العالمي عن التزامنا الراسخ بروح التعاون والعمل الجماعي، وإيماننا بأن تحقيق الاستدامة لا يمكن أن يتم إلا بتكاتف الجهود الدولية. ومن خلال استعراض تجاربنا الوطنية وإنجازاتنا في مجالات التنمية المجتمعية وتمكين الأفراد، نحرص على الإسهام بإيجابية في الحوار العالمي، وأن نكون مصدر إلهام للدول في سعيها نحو مستقبل مشترك أكثر عدلاً وشمولاً واستدامة."

عبد الله لوتاه: بناء شراكات حقيقية تُترجم الأهداف العالمية إلى واقع ينعكس إيجاباً على المجتمعات

من جهته، قال سعادة عبد الله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفي رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: "تجسّد مشاركة دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا استمراراً لدورنا الريادي في بناء شراكات حقيقية تُترجم الأهداف العالمية إلى واقع ينعكس إيجاباً على حياة المجتمعات".

وأضاف أنه عبر برنامج التبادل المعرفي الحكومي نقدم نماذج وطنية رائدة تثبت أن الابتكار والشراكات هما المحرك الحقيقي لصناعة مستقبل أكثر استدامة، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات تواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وترسيخ التنمية المستدامة نهجا دائما لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، منطلقة من رؤى قيادتها في هذا المجال التي تجسدت في شعار إكسبو دبي 2020، تواصل العقول وصنع المستقبل.

شراكات تصنع أثراً عالمياً في دعم الهدف 17 للتنمية المستدامة

ومثلت الجلسات ترجمة لأهداف برنامج التبادل المعرفي الحكومي، وجسدت الموضوع العام لإكسبو أوساكا 2025 "تصميم مجتمع المستقبل من أجل حياتنا"، وتم خلالها تأكيد أهمية التعاون العالمي في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً في مجالات رأس المال البشري، والاستدامة، والابتكار في الخدمات الحكومية.

وضمن رؤية دولة الإمارات الراسخة في توظيف الشراكات الدولية قوة دافعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة نظم مكتب التبادل المعرفي الحكومي واللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة سلسلة من الحوارات والفعاليات التي عكست التزامها بتنفيذ الهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف)، وترسيخ نهج التعاون متعدد الأطراف.

مبادرات وطنية وشراكات دولية

واستعرضت دولة الإمارات، عبر منصة المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، مجموعة من المبادرات الوطنية والشراكات الدولية الناجحة التي أثبتت قدرتها على تحقيق أثر ملموس في مختلف الدول، من خلال تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتبني نماذج مبتكرة في الحوكمة والتنمية. وجمعت اللقاءات نخبة من صناع القرار والخبراء من الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع، إلى جانب مشاركة وفود من دول برنامج التبادل المعرفي الحكومي من سلطنة عُمان، ومونتينيغرو، وصربيا، وباكستان، وإندونيسيا، ومالطا، واليابان.

وأكّدت الجلسات التي نظمها برنامج التبادل المعرفي الحكومي بعنوان "برنامج التبادل المعرفي الحكومي في الميدان: قصص نجاح تصنع أثراً عالمياً" و "مختبرات المعرفة الإماراتية – تسريع الابتكار في الخدمات الحكومية"، أن تجربة دولة الإمارات في بناء الشراكات تمثل نموذجاً عالمياً في تحويل التعاون الدولي إلى نتائج واقعية تدعم تحقيق الأجندة الأممية 2030، وتخلق فرصاً جديدة للنمو المستدام.

معاً من أجل الأثر

ونظمت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة جلسة بعنوان "معاً من أجل الأثر: تعزيز الشراكات الحكومية لتحقيق الهدف 17"، حيث سلطت الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة في تسريع تنفيذ أجندة 2030. وشكّلت الجلسة امتداداً لمخرجات المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2025، الذي دعا إلى العمل العادل والمبتكر والمنسّق لتحقيق التنمية الشاملة على مستوى العالم.

لما بعد 2030

وشهدت جلسة "المؤشرات التنموية الممتدة 2045: رسم ملامح مستقبل التنمية العالمية" حواراً عالمياً حول مستقبل التنمية لما بعد 2030، ركزت على دور السياسات الجريئة والقيادة الشاملة والشراكات المبتكرة في صياغة أجندة تنموية جديدة. وانطلقت الجلسة من مبادرة دولة الإمارات "المؤشرات التنموية الممتدة 2045" والتي أطلقت عام 2023 في القمة العالمية للحكومات، مسلطة الضوء على كيفية تحويل الأهداف العالمية إلى أثر وطني ملموس وتبادل الحلول عبر الحدود، دعماً لبناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة للأجيال القادمة.

ويستند هذا التوجه إلى التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون العالمي والتنمية المستدامة، ومن خلال مشاركتها الإيجابية في منصات مثل المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، سلطت دولة الإمارات الضوء على مبادرات مؤثرة وشراكات ناجحة يتم توسيع نطاقها وتطبيقها عالمياً، في مساحة لتبادل المعرفة والتجارب واستعراض الحلول العملية التي تحقق أثراً واقعياً في حياة المجتمعات حول العالم.

يذكر أن سلسلة الاجتماعات والجلسات التي نظمها مكتب التبادل المعرفي الحكومي واللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في جناح دولة الإمارات في إكسبو أوساكا 2025، تترجم سعي حكومة الإمارات لنقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التحديث الحكومي واستشراف المستقبل ودعم مسيرة التنمية.

-انتهى-

#بياناتحكومية