ينطلق في اليوم الأول لفعاليّات مؤتمر "كبار الرؤساء التنفيذيّين"

دور وقضايا المرأة العربية محورٌ أساسيٌّ ضمن فعاليّات مؤتمر روّاد الأعمال وقادة الفكر، الذي يستقطب بنسخته السادسة خبراء ورياديّين من شتّى أنحاء العالم، ويعاود الانطلاق من دبي بعد البحرين والمملكة العربية السعودية

على القطاع الخاص أن يضطلع بدوره الحيويّ، سيّما بعد أن أطلقت دول الخليج حزمة إصلاحاتٍ اجتماعيّة لتعزيز دور المرأة في مجتمعاتنا التقليديّة وإرساء المساواة وتكافؤ الفرص

دبي: وسط التغيّرات الجذريّة المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يُعتبر دور المرأة العربيّة أساسيًّا لتحقيق التحوّل والنموّ المنشود وتعزيز مفهومَي المساواة وتكافؤ الفرص في الاقتصادات العربيّة. وفي السياق، يعاود "منتدى المرأة العربيّة" إطلاق فعاليّاته في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، ليجمع كعادته كوكبةً من رائدات الأعمال وقائدات الفكر وصانعات القرار والرئيسات التنفيذيّات وأصحاب الخبرة والكفاءات وحشدًا رفيع المستوى من النساء العربيّات.

المنتدى الذي ينعقد ضمن فعاليّات اليوم الأول من مؤتمر "كبار الرؤساء التنفيذيّين"، المؤتمر الريادي الذي تستضيفه دبي بنسخته السادسة في فندق بلازو فيرساتشي (Palazzo Versace)، على مدى يومَي 17 و 18 مايو 2022، سيتعمّق بدوره في مناقشة التحديّات التي تواجه المرأة العربيّة، باعتبارها جزءًا لا يتجزّأ من مسار إعادة هيكلة الشركات الكبرى – العنوان العريض للمؤتمر وحفل جوائزه الذي يحتفي هذه السنة بروّاد ورائدات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، بعد غيابٍ دام قرابة عامين بسبب قيود كورونا.

إشراك رائدات الأعمال أساسيّ للنهوض باقتصاد المنطقة

يهدف "منتدى المرأة العربية"، من خلال جلسته الافتتاحيّة والمداخلات والمناقشات والحوارات الأساسيّة، إلى تحليل وتقييم دور المرأة في مجال ريادة الأعمال والشؤون السياسية والاجتماعية والحياتية، وانعكاس ذلك على مستقبل العالم العربي. فالمنتدى الذي تمّ إطلاقه في المملكة العربيّة السعوديّة عام 2018، يشكّل منصّةً جوهريّةً لتعزيز ودعم جهود المرأة العربيّة ومبادراتها المتواصلة لتنمية اقتصاد المنطقة وتكريس مبادئ التنوّع الجندري، والعدالة، والإنصاف، كمدخلٍ للنهوض بالمجتمعات العربيّة.

إذ، وعلى الرّغم من الإصلاحات والتعديلات التي شهدتها سياسات المنطقة، لا تزال المرأة العربيّة تواجه تحديّاتٍ مهنيّة تفرض عليها إثبات طاقاتها وقدراتها عند كلّ محطة. وقد أدّت جائحة كوفيد-19 إلى تداعياتٍ استثنائيّةٍ عديدةٍ، وخلقتْ بالوقت ذاته فرصًا جديدة للرائدات العربيّات، سيّما بعد التحوّلات التي طرأت على مكان العمل وأنظمته وآلياته، بالتزامن مع فترات الإقفال والحجر الصحي العام العمل من المنزل.

وفي وقتٍ خطت فيه الشركات الرياديّة في البحرين وأبو ظبي ودبي والمملكة العربيّة السعوديّة والكويت خطواتٍ كبيرة وملموسة بين عامي 2018 و 2021 لناحية إشراك النساء ضمن مجالس إدارتها، غير أنّه لا يزال يتعيّن بذل المزيد من الجهود، من أجل تعزيز مشاركة المرأة العربيّة بكلّ إمكاناتها وطاقاتها وخبراتها في اقتصادات المنطقة.

فإنّ الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، يمكنه أن يدرّ لاقتصاد المنطقة 2.7 تريليون دولار أمريكي بحلول سنة 2025، وفق ما خلصت إليه الشركة البريطانيّة "ستيت ستريت جلوبال أدفايزرز (State Street Global Advisors)"، في دراساتها وأبحاثها.

وفي معرض تعليقه على أعمال المنتدى، قال منظّم مؤتمر "كبار الرؤساء التنفيذيّين"، بنسخته السادسة، الرئيس التنفيذي، جوليان هواري: "تتضافر اليوم جهود روّاد الأعمال العالميّين لتقييم الواقع الاقتصادي وإعادة بناء المجتمعات والشركات بعد تداعيات جائحة كورونا، وواقع منطقتنا لا يختلف عن سواه".

ولفت إلى أنّ "منتدى المرأة العربية يشكّل منصّةً رياديّةً لإبراز الطاقات النسائيّة في دول مجلس التعاون الخليجي، كما وقدرتهنّ على الصمود ومجابهة التحديات"، مشيدًا بـ"الإصلاحات الاجتماعيّة والاقتصاديّة العديدة التي اعتمدتها دول مجلس التعاون، والتي من شأنها مساندة المرأة ودعمها على المدى الطويل". وختم هواري بالقول: "عاد المؤتمر بفعاليّاته المتميّزة والمتنوّعة إلى دبي التي تُعدّ مركزًا أساسيًّا للأمل والابتكار والتقدّم، على الرّغم من تحديّات كورونا وغيرها".

المرأة العربيّة بين الإنجازات والتحديّات

يتضمّن "منتدى المرأة العربية" جلساتٍ متنوّعة، أبرزها حلقة نقاشيّة بعنوان "عندما تقاوم النساء"، تتحدّث فيها اثنتان من ضحايا قصّة احتيالٍ حقيقيّة لخّصها الفيلم الوثائقي "Tinder Swindler (محتال تيندر)"، الذي طرحته منصّة مشاهدة الأفلام والمسلسلات "نتفليكس"، واحتلّ صدارة جدول العرض الأسبوعي العالمي. وتحت عنوان "قصص نساءٍ في الصفوف الأماميّة"، تستعرض إحدى الجلسات إنجازات نساءٍ جريئاتٍ من المنطقة قرّرن خوض المخاطر، عملًا بنقل الأخبار الدقيقة من داخل مناطق الحرب والنزاعات. وتتمحور الجلستان أعلاه حول أهميّة إلهام النساء العربيّات وحثّهنّ على كسر القيود التقليديّة، تخطّي القوالب النمطية والتطلّع نحو أفقٍ جديدة غير محدودة.

وتحت عنوان "صورة المرأة العربيّة"، ستناقش النساء المشاركات في المنتدى، مجمل التحديّات التي تعيق إظهار صورة المرأة العربيّة وجهودها التنمويّة بشكلٍ صحيحٍ. كما ستبحث الجلسة في الاستراتيجيّات الأمثل لكسر الصور النمطية وتذليل الثغرات والإشكاليّات، سيّما أنّنا نلحظ تغطيةً إعلاميّة متحيّزة، غير منصفة تجاه المرأة العربيّة. فوسائل الإعلام الغربيّة والآسيويّة نادرًا ما تتحدّث عن وزيراتٍ أو رائدات أعمالٍ أو نساءٍ يترأسنَ شركاتٍ ماليّة في المنطقة، على الرّغم من الخطوات الهائلة التي تُبذل في مجال تمكين المرأة العربيّة.

ونظرًا لما يمثّله التكامل في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) من مستقبلٍ واعدٍ في مجال ريادة الأعمال، فإنّ جلسة "النساء والتكنولوجيا" ستسلّط الضوء على إنجازات المرأة العربيّة في ميادين العلوم والتكنولوجيا. كما سيناقش الخبراء الإقليميّون والدوليّون أفضل السبل لتعزيز إشراك المرأة في هذا المجال، خصوصًا أنّ المشاريع الابتكاريّة الكبرى في المنطقة تكتفي بتوظيف عددٍ محدودٍ من النساء. سيتعمّق المحلّلون أيضًا في الجوانب التعليميّة والثقافيّة للنساء الطامحات نحو فرص عملٍ في مجال التكنولوجيا.

ويشمل المنتدى جلساتٍ رئيسيّة عديدة، بينها: "بداية جديدة: بيئة أعمال متغيّرة وفق مفهوم Work 2.0"؛ "مكان العمل في المستقبل"؛ "الرائدات السعوديّات: بدء التغيير من الداخل"، وغيرها الكثير.

هذا، وينعقد "منتدى المرأة العربية" بالتعاون مع "معهد حوكمة" لحوكمة الشركات، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وبالشراكة مع شركة "KPMG" العالمية للتدقيق والخدمات المحاسبية، وذلك برعاية "Aviv Clinics"، المُنشأة العلاجية المميّزة لتعزيز القدرات الذهنية والبدنية مدى الحياة، كأحد داعمي المنتدى، أضف إلى شركاء من مؤسّساتٍ إعلاميّةٍ عريقةٍ، كقناة "العربيّة"، صحيفة  "Arab News" و"Trends"- المجلّة العالميّة المعنيّة بالشؤون العربيّة.

#بياناتحكومية

- انتهى -

لمزيدٍ من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://topceo.me/