PHOTO
ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة السعودية الأربعاء، بدعم من محفزات قرار رسمي بفتح السوق لكافة المستثمرين الأجانب، مع توقعات بتعزيز مستويات السيولة وتدفق الاستثمارات الأجنبية.
كانت هيئة السوق المالية السعودية، قد أعلنت في بيان مساء الثلاثاء عن فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها بداية من 1 فبراير 2026 ما يعني أن مختلف فئات المستثمرين من جميع أنحاء العالم يمكنهم الدخول المباشر للسوق المالية بجميع فئاتها.
وبتعاملات الأربعاء ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية "تاسي" بنحو 1.5%، فوق مستوى 10,440 نقطة. كان المؤشر تراجع خلال 2025 بنسبة 12.84% وسط ضغوط تتعلق بنقص السيولة.
تفاصيل أكثر
"تهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة،" وفق بيان الهيئة.
كان المستثمر الأجنبي بحاجة لاستيفاء شروط تؤهله للاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية باعتباره مستثمر أجنبي مؤهل، مثل: أن يكون ذو صفة اعتبارية، وأن تبلغ قيمة الأصول التي يملكها أو يديرها أو يقوم بحفظها هو أو مجموعته عند التقدّم بطلب فتح حساب استثماري نحو 1.9 مليار ريال (506.7 مليون دولار).
وحسب البيان، ألغت التعديلات الأخيرة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل.
كما ستسمح التعديلات للمستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية بدلا من اتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط أي توزيعات الأرباح للأوراق المالية المدرجة.
ماذا يعني ذلك؟
ترى رانيا جول، محللة أولى لأسواق المال في XS.com للتداول العالمية والتي لها مكاتب وتراخيص في عدة دول، أن السوق السعودي، كان بالفعل جاذب للاستثمار الأجنبي حتى قبل القرار، لكن القيود التنظيمية كانت تحدّ من اتساع قاعدة المستثمرين وتنوعها، وهو ما كان يؤخر وصول السوق إلى كامل طاقته الاستثمارية.
أضافت جول لزاوية عربي، أن القرار يسمح لأي مستثمر أجنبي بالاستثمار مباشرة في السوق المالية السعودية بجميع فئاتها بما في ذلك السوق الرئيسية، السوق الموازية "نمو" وأدوات الدين، وبشروط ميسرة، وهو قرار لا يستهدف فقط جذب أموال جديدة، "بل يهدف أيضا إلى تحسين بنية السوق نفسها، ورفع كفاءتها، وتحويلها من سوق إقليمي قوي إلى سوق عالمي تنافسي".
كما سيسهم القرار في توسيع قاعدة المستثمرين ما يعني زيادة عدد المشاركين في السوق، ما ينعكس مباشرة على عمق التداولات، إضافة لتعزيز السيولة وكفاءة التسعير.
وحسب جول، فإن زيادة السيولة تؤدي عادة إلى تقليص الفجوات السعرية وتحسين آلية اكتشاف الأسعار، وهو عنصر أساسي لجذب الاستثمارات طويلة الأجل، كما أن فتح السوق يرفع جاذبيته عالميا ويجعله خيار طبيعي ضمن محافظ الاستثمار العالمية الباحثة عن النمو.
توقعات أداء السوق
يتحرك المؤشر العام للسوق السعودي في نطاق إيجابي واضح، ويعد الثبات أعلى منطقة الدعم 10,290 – 10,292 نقطة، إشارة إيجابية لاستمرار الحركة الصاعدة، بينما تمثل منطقة 12,350 – 12,400 نقطة مقاومة محورية على المدى القصير، حسب المحللة.
وأضافت جول، أنه في حال استمرار تدفق السيولة ونجاح المؤشر في الإغلاق أعلى هذه المستويات، فإن السعر قد يختبر مستويات 12,550 ثم 12,700 نقطة خلال الجلسات القادمة، مشيرة إلى أن أي تراجع وثبات أدنى الدعم قد يدفع السوق إلى حركة تصحيحية محدودة باتجاه 10,000 نقطة دون تغيير بالاتجاه العام الصاعد.
"السيناريو المرجّح هو استمرار التذبذب الإيجابي المائل للصعود، مع ميل المستثمرين لبناء مراكز تدريجية بدل الخروج السريع، وهو ما يتماشى مع فكرة إعادة تسعير السوق على أسس استثمارية جديدة،" حسب جول.
ورغم التوقعات بأثر إيجابي لقرار فتح السوق لكافة المستثمرين الأجانب، فإن نجاحه على المدى الطويل سيعتمد وفق جول "على استمرار تحسين الشفافية، وجودة الإفصاح، وتعزيز الحوكمة في الشركات المدرجة، وهي عناصر لا تقل أهمية عن فتح السوق نفسه".
للمزيد: تحليل سريع - مكاسب قوية ببورصة السعودية بدعم أنباء عن رفع نسبة ملكية الأجانب بالشركات المدرجة
(إعداد: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#أخباراقتصادية
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا







