17/مايو/2012  نستهدف نمو 150% خلال 2012.. ووقعنا عقوداً بـ 180 مليونا للتمويل مليون مع الصندوق الاجتماعي

أكد السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة مسألة أمن قومى يجب أن تتكاتف حولها جميع القوى لإزالة المعوقات التى تواجهها سواء مع البنوك أو الجهات المانحة لرخص التشغيل، موضحاً أن تلك المشروعات هى المحور الرئيسى للتنمية لقدرتها على دعم الصناعات المغذية والحد من الاستيراد وإيجاد فرص عمل تحد من معدلات البطالة.

وكشف القصير، فى حوار خاص مع "أموال الغد" عن إستراتيجية مصرفه خلال العام الجارى والمتمثلة فى التخلص من 25% من إجمالى محفظة الديون غير المنتظمة البالغة 1.7 مليار جنيه بالإضافة إلى الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والوصول بحجم المحفظة إلى 500 مليون جنيه خلال 2012 إلى جانب تنشيط التجزئة المصرفية عبر طرح مجموعة من المنتجات والبرامج المميزة لتلبية احتياجات العملاء.

وأشار إلى اتخاذ بنك التنمية الصناعية والعمال العديد من الإجراءات التنشيطية لتطوير تلك المشروعات أبرزها اللجوء إلى مصادر تمويلية بديلة لتباطؤ نمو محفظة ودائعه أهمها توقيع عقود مع الصندوق الاجتماعى للتنمية، بالإضافة إلى دراسته الحصول على تمويلات من الاتفاقيات الدولية المتمثلة فى البنك الألمانى والالتزام البيئى.


كيف ترى واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وما الآليات المطلوبة للنهوض بها؟

تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة مسألة أمن قومى ولا يمكن ان يقتصر الاهتمام بها على بنك بعنيه ولكن لابد من اهتمام جميع مؤسسات الدولة بحيث يكون هناك منظومة متكاملة قادرة على تحقيق معدلات نمو جيدة ، مع ضرورة تخصيص جميع البنوك جزءا معينا من محفظتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، بجانب تكاتف هيئة التنمية الصناعية وهيئة الاستثمار فى منح التراخيص للمصانع بحيث يتم منح تراخيص بفترات زمينة طويلة بدلا من التراخيص السنوية مما يجعل البنك يتخوف من تمويل عميل لفترة طويلة بسبب عدم ثقته فى تجديد الترخيص للعميل .

إضافة إلى ضرورة إنشاء هيئة متخصصة فى إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تتولى التراخيص والموافقات ورعايتها بإجراء توثيق بين الصندوق الاجتماعى وهيئة التنمية الصناعية ومكاتب الاستثمار الفرعية .

هل تتوافر مقومات النهوض بتلك المشروعات فى الوقت الحالى؟

بالفعل هناك العديد من المقومات التى تمكننا من إحداث طفرة بهذا القطاع أبرزها إطلاق البنك المركزى بوابة الكترونية تضم قاعدة بيانات لما يزيد على 36 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة مما يساعد على حصر عملاء القطاع كما يدرس المركزى حالياً اعفاء البنوك من الاحتياطى الإلزامى على التسهيلات غير المباشرة متمثلة فى الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان إضافة إلى دراسة مشاركة البنوك فى المخاطر التى تواجه هذا القطاع عبر صندوق مخصص لهذا الغرض، بالإضافة إلى مساعد شركة الاستعلام الائتمانى " I-score" البنوك على التعرف على الجدارة الائتمانية للعميل .

ما أبرز المخاطر التى تواجه التمويل؟

يغلب على المشروعات الصغيرة والمتوسطة الطابع الشخصى وعدم دقة تقريرها المالية بالإضافة إلى افتقار الأفراد القائمين عليها الى القدرة على المنافسة و تسويق مشروعاتهم  بجانب الإجراءات المتبعة للحصول على التراخيص المطلوبة والتأمينات والخدمات والمرافق، وهى مخاطر يمكن تداركها اذا تكاتفت جميع الأطراف المعنية والمهتمة بهذا النشاط .

هل اتخذ بنك التنمية الصناعية خطة للتوسع فى تمويل هذا القطاع؟

وضعنا خطة واضحة للتوسع فى هذا القطاع وان كنا نواجه نقصا فى الودائع خلال الفترة الحالية إلا أننا قررنا اللجوء إلى مصادر تمويلية أخرى فى ظل تباطؤ نمو الودائع بالبنك حيث بلغ إجمالى ودائع البنك 1.2 مليار جنيه ،ومن  ابرز تلك المصادر الصندوق الاجتماعى للتنمية حيث وقعنا عقودا بقيمة 180 مليون جنيه لتمويل مشروعات الأطباء والصيادلة والحساب الجارى المدين والآلات الصناعية والمعدات بداية العام الجارى بالإضافة إلى دراسة الحصول على تمويلات من الاتفاقيات الدولية المتمثلة فى البنك الألمانى والالتزام البيئى فى ظل اهتمام كثير من دول العالم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحور الرئيسى للتنمية وتستوعب عددا كبيرا من العمالة وتدعم الصناعات المغذية وتساهم فى تقليل الاستيراد من الخارج،

كما قام البنك بعمل برامج للأطباء والصيادلة وبرامج للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورات تدريب للعاملين بالتعاون مع شركة ضمان المخاطر من اجل تنشيط هذا القطاع.

ما نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من إجمالى المحفظة الائتمانية بالبنك؟

تستحوذ محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على 15% من إجمالى محفظة القروض المباشرة بالبنك والبالغة مليارى جنيه ويستهدف البنك الوصول بها الى 500 مليون جنيه بنهاية العام الحالى.

كيف ترى الوضع الاقتصادى لمصر فى ظل الانخفاض المتتالى للتصنيف الائتمانى من قبل المؤسسات العالمية؟

التصنيف الائتمانى عملية دينامكية متغيرة يرتفع وينخفض حسب عملية التقييم والأوضاع والظروف التى تعانى منها جميع دول العالم ولكن تراجع التصنيف الائتمانى لا شك انه أثر بالسلب خلال الفترة المقبلة على الاقتصاد المصرى من خلال رفع تكلفة نقل البضائع والتأمين والاستيراد وتعاملات المؤسسات التمويلية الخارجية، فلابد من الاستقرار السياسى وإجراء الانتخابات الرئاسية لعودة التصنيف مرة اخرى .

هل تستطيع البنوك الانتقال إلى مرحلة جديدة من معايير بازل 2؟

اتجهت كثير من البنوك إلى عمل اختبارات واستعدادات تمكنها من تطبيق معايير بازل 2 بنجاح وجميع البنوك مستوفية شروط تطبيق المعايير وخاصة معايير كفاية رأس المال واستطاعت تطوير البنية التكنولوجية الخاصة بها، ونحن متوافقون مع تطبيق تلك المعايير خاصة واننا نمتلك بنية تكنولوجية قوية بالإضافة إلى قاعدة رأسمالية قوية ونعمل خلال الفترة الحالية على تقوية جهاز إدارة المخاطر بالبنك للتوافق مع المعايير العالمية.

حدثنا عن إستراتيجية بنك التنمية الصناعية والعمال خلال الفترة المقبلة؟

يمتلك البنك خلال العام الجارى إستراتيجية طموحا قائمة على ثلاثة محاور رئيسية يتمثل المحور الأول فى تسوية نحو 25% من إجمالى محفظة الديون غير المنتظمة بالبنك والمقدرة بنحو1.7 مليار جنيه ونجح البنك خلال الفترة الأخيرة بالتفاوض مع 90 عميلا من اجمالى 517 عميلا متعثرا بالبنك ونجحنا فى إجراء تسويات مع 60 عميلا بقيمة 350 مليون جنيه تم تحصيل منهم 60 مليونا نقدا مما دعم من حجم السيولة بالبنك إضافة إلى سد جزء من فجوة المخصصات .

ويتركز المحور الثانى على التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق معدلات نمو تقدر بنحو 150% للوصول بحجم المحفظة إلى 500 مليون جنيه خلال العام الحالى فى ظل تزايد الطب على منتجاتها لمساهمتها فى تطوير الصناعات المغذية وتشغيل العمالة وبالتالى المساهمة فى تقليل معدلات البطالة، أما المحور الثالث يتمثل فى التوسع بالتجزئة المصرفية عبر طرح مجموعة من المنتجات الجديدة والمميزة للوصول بحجم المحفظة إلى نحو 150 مليون جنيه خلال العام الحالى وذلك لقدرة منتجات التجزئة على توفر قاعدة كبيرة من العملاء بالبنك بصورة تساهم فى تدعيم وتنشيط صورته بالسوق .

ولكن نجاح تلك الإستراتيجية يتوقف على الحالة الأمنية والسياسية خلال الفترة المقبلة فهناك عدة تطورات حدثت خلال الفترة الماضية أثرت على حركة التدفقات النقدية للعديد من المشروعات الأمر الذى دفع البنوك إلى إرجاء بعض الإقساط المستحقة على عملاء القطاع السياحى وتخفيض الفائدة كما حدث لقطاع الغزل والنسيج.

© Amwal Alghad 2012