دبي، الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة التربية والتعليم وجامعة حمدان بن محمد الذكية عن إطلاق البرنامج الوطني لصقل مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، في خطوة استراتيجية تعكس التفعيل العملي لمذكرة التفاهم بين الجانبين، وتُجسّد أولى المبادرات التنفيذية للشراكة، حيث سيتم إتاحة البرنامج لجميع معلمي وزارة التربية والتعليم على مستوى دولة الإمارات.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار التزام الطرفين بتحويل الشراكات المؤسسية إلى مبادرات وطنية نوعية ذات أثر مباشر ومستدام في الميدان التعليمي، بما يسهم في تمكين الكوادر التربوية، وتعزيز جاهزية منظومة التعليم الوطني لمتطلبات المستقبل والتحول الرقمي.

وقد تولّت جامعة حمدان بن محمد الذكية تصميم وتطوير البرنامج، مستندةً إلى خبرتها الريادية في التعليم الذكي ونماذج التعلم الرقمي المتقدمة، حيث ركّزت الجامعة على بناء تجربة تعلم عملية ومرنة تمكّن المعلمين من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وثقة داخل البيئة الصفية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المعلمين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن ممارساتهم التعليمية اليومية بصورة عملية وأخلاقية، تدعم جودة العملية التعليمية، وتُسهم في تطوير أساليب التخطيط والتقويم والتفاعل مع الطلبة، مع الحفاظ على الدور المحوري للمعلم دون تحميله أعباء إضافية. وقد صُمم البرنامج كرحلة تعلم ذاتية مرنة تتكوّن من ثماني وحدات تعليمية مركّزة، تتيح للمعلمين الجمع بين التعلم والتطبيق، وبما يتناسب مع تخصصاتهم وسياقاتهم التعليمية المختلفة.

كما يتميّز البرنامج بتصميمه التفاعلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يتفاعل النظام التعليمي الذكي مع احتياجات المعلم، ويقدّم تغذية راجعة فورية واقتراحات تطبيقية مستندة إلى مواقف تعليمية واقعية، بما يعكس نهجاً متقدماً في توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة تمكينية تعزز خبرة المعلم وأدائه المهني.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن إطلاق البرنامج الوطني لصقل مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين يأتي ضمن إطار شراكة استراتيجية متكاملة مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم الوطنية من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بصورة منهجية ومستدامة تواكب متطلبات المرحلة، عبر الاستثمار في تمكين المعلم رقمياً باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير جودة التعليم. وأوضحت معاليها أن هذا التوجه يعزز بناء بيئة تعليمية مرنة ومبتكرة تقوم على الاستباقية واستشراف المستقبل، بما يدعم تطوير نماذج تعليمية متقدمة ترتكز على التعلم المستمر والتجارب التفاعلية.

وأضافت أن توسيع الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي يمثل محركاً رئيسياً لتسريع الابتكار التربوي، وترسيخ نموذج تعليمي إماراتي ريادي يعزز تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً في مجالات تكنولوجيا التعليم.

من جانبه قال معالي مطر الطاير، رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن إطلاق البرنامج الوطني لصقل مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، يمثل محطة نوعية في مسار تطوير التعليم في دولة الإمارات، ويجسد رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان وتمكينه بأدوات المستقبل، مشيراً إلى أن البرنامج يعكس تحولاً عملياً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية، من خلال تطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من توظيف هذه التقنيات بكفاءة وثقة، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز أساليب التدريس والتفاعل مع الطلبة وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأكد الطاير، التزام جامعة حمدان بن محمد الذكية بمواصلة تطوير مبادرات تعليمية مبتكرة، انسجاماً مع توجهات الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار في التعليم، وبما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن البرنامج يعكس توجهات الوزارة نحو تطوير برامج تدريبية تخصصية تركّز على إعداد المعلمين بمهارات المستقبل، وتمكينهم من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية داخل البيئة التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة الممارسات التدريسية ورفع كفاءة نواتج التعلم. وأشار سعادته إلى أن تعزيز جاهزية المعلم يمثل محوراً أساسياً في دعم التحول الرقمي في التعليم، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية في دمج التكنولوجيا بالتعليم. وأضاف أن الشراكات الوطنية وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية تسهم في تطوير منظومة تدريب مستدامة قادرة على مواكبة متغيرات المستقبل.

من جانبه، قال سعادة الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: "يمثل هذا البرنامج أول مخرج تنفيذي لمذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم، ويجسد توجه الجامعة نحو تصميم تجارب تعلم ذكية وعملية تنطلق من واقع الصف الدراسي واحتياجات المعلم. وقد حرصنا، من خلال هذه الشراكة، على تطوير برنامج مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحترم خبرة المعلم، ويمكّنه من توظيف التقنيات الحديثة بشكل أخلاقي وفعّال، بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم وتعزيز جاهزية الصفوف الدراسية لمستقبل التعليم في دولة الإمارات."

وسيحصل المعلمون المشاركون، بعد استكمال البرنامج، على شهادة إتمام تقديراً لالتزامهم بالتطوير المهني واستعدادهم لتبني أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في ممارساتهم التعليمية.

ويؤكد إطلاق البرنامج الوطني لصقل مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين حرص وزارة التربية والتعليم وجامعة حمدان بن محمد الذكية على دعم التحول التعليمي، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في التعليم الذكي والابتكار.

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:

سارة أبوحصيرة

ويبر شاندويك للعلاقات العامة

البريد الإلكتروني: sabuhassira@webershandwick.com

-انتهى-

#بياناتحكومية