دبي، الإمارات العربية المتحدة: عقدت هيئة تنمية المجتمع في دبي الاجتماع الثالث للجنة الأسر الحاضنة، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية المعنية، في إطار تعزيز منظومة الرعاية البديلة وتطوير آليات العمل المشترك بما يسهم في توفير بيئة أسرية مستقرة وآمنة للأطفال.

وتأتي هذه الاجتماعات في سياق الدور الحيوي الذي تضطلع به لجنة الأسر الحاضنة، باعتبارها ركيزة أساسية ضمن منظومة الرعاية البديلة في الإمارة. حيث تتولى اللجنة دراسة طلبات الاحتضان والتأكد من استيفائها للاشتراطات المعتمدة، واتخاذ القرارات المتعلقة بتسليم الأطفال للأسر الحاضنة، إلى جانب متابعتهم بشكل دوري بما يعزز استقرارهم ونموهم في بيئة أسرية داعمة.

ويأتي ذلك ضمن إطار تشريعي وتنظيمي متكامل ينظم شؤون الرعاية البديلة، ويسهم في رفع جودة وكفاءة الخدمات الاجتماعية واستدامتها.

وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن جهات عدة، من بينها القيادة العامة لشرطة دبي، ودبي الصحية، ووزارة التربية والتعليم، والنيابة العامة في دبي، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق المؤسسي في ملف الرعاية الأسرية البديلة.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع كلمة للدكتور عبد العزيز الحمادي، رئيس لجنة الأسر الحاضنة، رحّب خلالها بالأعضاء مثمّناً جهودهم، ومؤكداً أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير المنظومة. كما شهد الاجتماع استعراض تقرير اللجنة لعام 2026، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة بملف الاحتضان، إلى جانب تبادل الرؤى حول تطوير الإجراءات بما يواكب أفضل الممارسات.

وأكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي، أن "تعزيز منظومة الرعاية الأسرية البديلة يأتي انسجاماً مع توجهات إمارة دبي ورؤيتها الاجتماعية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتمكيناً، وبما يتماشى مع مستهدفات 'عام الأسرة' في ترسيخ استقرار الأسرة وتعزيز دورها المحوري في التنمية المجتمعية."

وأضافت أن "العمل على تطوير سياسات وبرامج متكاملة في مجال الاحتضان، وتعزيز تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية، ويدعم توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال، بما يضمن اندماجهم ونماءهم ضمن أسر حاضنة قادرة ومستدامة."

من جانبه قال الدكتور عبد العزيز الحمادي، مدير إدارة الرعاية والتأهيل ورئيس لجنة الأسر الحاضنة: "نواصل العمل على تطوير منظومة متكاملة للرعاية الأسرية البديلة، ترتكز على التنسيق الفاعل بين الجهات المعنية، وتعزيز كفاءة الإجراءات المرتبطة بملف الاحتضان، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة القرار، ويعكس التزامنا المستمر بتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال."

وأضاف: "تشكل لجنة الأسر الحاضنة منصة محورية لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة، وتمكين الأسر الحاضنة، وتعزيز استقرار الأطفال واندماجهم في بيئة أسرية داعمة ومستدامة."

واستعرض الاجتماع أبرز ما تضمنه تقرير اللجنة لعام 2026، والذي شمل دراسة الطلبات المقدمة من الأسر الراغبة في الاحتضان والتأكد من استيفائها لكافة الشروط القانونية، وإصدار القرارات المتعلقة بتسليم الأطفال للأسر الحاضنة وفق الإجراءات المعتمدة، إلى جانب النظر في الحالات الخاصة، مثل وفاة أحد الوالدين الحاضنين أو انفصالهما، واتخاذ القرارات المناسبة بشأن استمرار الحضانة، إضافة إلى دراسة التقارير المحالة من الباحثين الاجتماعيين واتخاذ ما يلزم من إجراءات حيالها.

واختتم الاجتماع بتكريم الجهات والأعضاء المشاركين تقديراً لإسهاماتهم الفاعلة في دعم أعمال اللجنة وتعزيز تكامل الجهود المؤسسية في هذا المجال، إضافة إلى جولة تعريفية في مرافق قرية العائلة.

يأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار جهود هيئة تنمية المجتمع لتعزيز منظومة الرعاية الأسرية البديلة، وترسيخ الشراكة بين الجهات المعنية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال، ويدعم استدامة الحلول الاجتماعية في إمارة دبي.

-انتهى-

#بياناتحكومية