دبي، الإمارات العربية المتحدة، اختتمت شرطة دبي برنامج «التميز المؤسسي» الذي نظمته بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، واستمر على مدار ثلاثة أيام تدريبية بواقع 15 ساعة حضورية، مستهدفاً تأهيل 20 منتسباً من الكوادر القيادية والإدارية في شرطة دبي، في مجالات التميز الحكومي والتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بما يدعم توجهات حكومة دولة الإمارات نحو تعزيز كفاءة العمل الحكومي وترسيخ ثقافة الابتكار ورفع جاهزية المؤسسات الحكومية لمواكبة المتغيرات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة.

وشهد اليوم الختامي للبرنامج حضور عدد من القيادات رفيعة المستوى للاطلاع على مجريات التدريب والوقوف على مخرجاته الاستراتيجية، حيث حضر سعادة اللواء  الدكتور أحمد زعل بن كريشان المهيري نائب القائد العام لشرطة دبي لشؤون القطاع المالي والاداري، وسعادة اللواء الشيخ محمد المعلا، مدير الإدارة العامة للتميز والريادة، ونائبه العميد الدكتور إبراهيم بن سباع، إلى جانب سعادة الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وذلك في مقر الكلية بمنطقة سيتي ووك في دبي، في خطوة تعكس أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية لتطوير الكفاءات الوطنية وبناء منظومات عمل أكثر مرونة وكفاءة واستدامة.

وركز البرنامج على تمكين المشاركين من تطوير منظومات متكاملة للتميز المؤسسي وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث تناولت المحاور التدريبية نماذج التميز العالمية والحكومية، وفي مقدمتها نموذج دبي للتميز الحكومي، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي المتقدم، وصياغة الرؤية والرسالة، واستشراف المستقبل، وإدارة الأداء المؤسسي، والتحول الرقمي، وتحسين العمليات الحكومية، فضلاً عن تصميم المبادرات الاستراتيجية وإدارة المشاريع والحوكمة المؤسسية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التمثيلي في بيئات العمل الحكومية.

وأكد سعادة اللواء الدكتور أحمد زعل المهيري، حرص القيادة العامة لشرطة دبي الدائم على تعزيز وتطوير قدرات كوادرها البشرية العملية والمعرفية بما يحقق رؤية حكومة دبي في تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في مجال الابتكار والتقدم الرقمي و التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل في مختلف القطاعات والاختصاصات، مبيناً أن برنامج "التميز المؤسسي" يدعم توجهات شرطة دبي في تعزيز الأمن والأمان والعمل على إسعاد أفراد المجتمع بخدمات نوعية مُبتكرة ومُستشرفة للمستقبل.

وهنا سعادة اللواء الدكتور أحمد زعل المهيري، المشاركين في برنامج «التميز المؤسسي» الهادف إلى تعزيز العمل الحكومي والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي، مُشيداً بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في إخراج البرنامج بمستوى عالٍ من الناحيتين النظرية والعملية، بما يحقق الهدف الاستراتيجي منه في دفع العمل الحكومي نحو مُستويات متقدمة من الكفاءة والفعالية، مُتمنياً التوفيق لكافة المشاركين في البرنامج، وأن يُسهموا في نقل المعرفة إلى زملائهم في العمل.

وقال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "إن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تواصل التزامها بتطوير منظومة التعليم التنفيذي وتمكين الكفاءات الحكومية من امتلاك الأدوات والمعارف التي تعزز جاهزية المؤسسات للمستقبل، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في بناء حكومة أكثر مرونة وكفاءة واستباقية، وقادرة على تحقيق التميز المستدام في مختلف القطاعات. ونحرص من خلال هذه البرامج النوعية على نقل المعرفة التطبيقية وربطها بواقع العمل الحكومي، بما يسهم في تطوير نماذج عمل مبتكرة تدعم تنافسية الدولة وريادتها العالمية في العمل الحكومي."

وأضاف سعادته:" أن البرنامج يعكس توجه الكلية نحو توظيف أحدث الممارسات والمنهجيات العالمية في مجالات التميز المؤسسي والابتكار واستشراف المستقبل، من خلال برامج تدريبية متخصصة تستجيب لأولويات الجهات الحكومية وتدعم بناء قيادات قادرة على قيادة التحول المؤسسي وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية."

وتضمن البرنامج مجموعة من الورش التطبيقية ودراسات الحالة العملية التي هدفت إلى تعزيز قدرة المشاركين على ربط التخطيط الاستراتيجي بالأهداف الوطنية العليا، وتطوير مؤشرات أداء ذكية قائمة على الأثر، وتطبيق منهجيات التحسين المستمر، إلى جانب بناء هياكل تنظيمية مرنة تدعم كفاءة الأداء المؤسسي وتواكب التحولات الحكومية المستقبلية.

وقاد البرنامج البروفيسور خالد واصف الوزني أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والذي يتمتع بخبرة واسعة في مجالات التطوير المؤسسي والسياسات العامة والرشاقة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي، حيث قدم البرنامج بأسلوب تفاعلي جمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، بما يضمن تحويل المعرفة إلى ممارسات قابلة للتطبيق في بيئات العمل الحكومية.

ويأتي تنظيم البرنامج ضمن جهود إدارة التعليم التنفيذي بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والتي تحرص على تطوير برامج تدريبية متخصصة تتماشى مع أولويات الجهات الحكومية، من خلال الإشراف الأكاديمي والتنظيمي الكامل، وإعداد الحقائب التدريبية، وتأمين الكفاءات التدريبية المتخصصة، وإدارة مختلف الجوانب اللوجستية والتقييمية، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة في التنفيذ.

ويعكس البرنامج توجه الكلية نحو توسيع أثر الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية الوطنية، وتعزيز دور التعليم التنفيذي في تطوير الكفاءات الحكومية القادرة على قيادة المستقبل، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في التميز الحكومي والابتكار المؤسسي.

-انتهى-

#بياناتحكومية