اجتماع رفيع المستوى يلقي الضوء على ثبات الشراكة الإماراتية الهندية وطموحها وعمقها الاستراتيجي

طرح مبادرات أبحاث في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم وتجارة التجزئة والتعاون في أفريقيا

تجديد الالتزام بتسريع النمو الثنائي والابتكار والتعاون الاقتصادي في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة

دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة: عقد مجلس الأعمال الإماراتي الهندي - فرع الإمارات فعالية حصرية بعنوان "القوة في المرونة"، جمعت كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والشركاء الاستراتيجيين من دولة الإمارات والهند، للتأكيد على القوة والمرونة والمستقبل الواعد لإحدى أسرع الشراكات الثنائية نمواً في العالم.

وضم الاجتماع الذي عقد في دبي نخبة من الشخصيات المؤثرة من الجهات الحكومية وقطاعات التجارة والاستثمار والصناعة، لإلقاء الضوء على الزخم الاستثنائي الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند، والطموح المشترك لتحقيق تجارة ثنائية بقيمة 200 مليار دولار أمريكي.

وحضر الأمسية معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، بصفته الضيف الرئيسي؛ والدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفته ضيف الشرف؛ وساتيش كومار سيفان، القنصل العام لجمهورية الهند في دبي والإمارات الشمالية. كما تضمن البرنامج كلمات من أعضاء في المجلس وممثلين عن مجتمع الأعمال الإماراتي الهندي.

وبمناسبة الزيارة التي قام بها مؤخراً ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ركزت الأمسية على المرونة كعامل محفز للتحول، مسلطة الضوء على خروج الإمارات أقوى وأكثر مرونة في أعقاب التحديات العالمية. وأبرزت المناقشات الزخم المتسارع في العلاقات بين الإمارات والهند، حيث يعمل البلدان على تعميق  أوجه التعاون في مختلف المجالات.

وسلط ساتيش كومار سيفان الضوء على النشاط غير المسبوق الذي أحدثته اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مؤكداً على أهمية التعاون المستدام بين القطاعين العام والخاص في إطلاق المرحلة التالية من النمو الثنائي.

وفي كلمته كضيف شرف، أكد الدكتور ديباك ميتال على العمق الاستراتيجي للعلاقات بين الإمارات والهند، والتقارب المتزايد بين البلدين على صعيد الأولويات الاقتصادية، والتواصل العالمي، والصناعات المستقبلية. وركز على  مساهمة الشراكة بين الإمارات العربية المتحدة والهند في فتح آفاق جديدة على مستوى العالم، مع إلقاء الضوء بشكل خاص على أفريقيا.

وتناولت جلسة حوارية رئيسية، شارك فيها سعادة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وأدارها سيدهارث زرابي، رئيس تحرير مجلة "بزنس توداي"، الدور المتنامي لدولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، إضافة إلى الفرص الناشئة عن تعزيز التعاون بين الإمارات والهند في ظل الديناميكيات المتغيرة للاقتصاد العالمي. واغتنم سعادة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي الفرصة للتأكيد على الدور المحوري الذي يسهم به المجلس في تحقيق هدف التجارة الثنائية المعدل لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ليصل إلى 200 مليار دولار.

وشهدت الأمسية الإعلان عن فصل قيادي جديد في مجلس الأعمال الإماراتي الهندي - فرع الإمارات، ما يمثل محطة بارزة في مسيرة المجلس ليصبح محفزاً للتعاون الاقتصادي الثنائي.

وأشاد المجلس بمساهمات القيادة السابقة، بمن فيهم فيصل كوتيكولون، الرئيس المنتهية ولايته، ورضوان سومار، الرئيس المشارك المنتهية ولايته، واللذان كان لهما دور محوري في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للمجلس وتأثيره المؤسسي. وتعليقاً على هذه المرحلة الانتقالية، قال كوتيكولون: "تعد الشراكة بين الإمارات والهند من أكثر العلاقات الثنائية حيوية في العالم. كان لي شرف المساهمة في تعزيز هذه المنصة للحوار والتعاون والنمو المشترك".

ورحب أيضاً بالقيادة الجديدة للمجلس، حيث تولّى نيليش فيد منصب الرئيس، وأديب أحمد منصب الرئيس المشارك، مدشناً بذلك مرحلة جديدة من التعاون والطموح والمشاركة الاستراتيجية للمجلس.

وأبدى فيد تفاؤلاً كبيراً بشأن المستقبل، وحثّ مجتمع الأعمال على اعتبار الوضع الراهن فرصة لعقد الصفقات وتحقيق النمو. وأضاف: "مع الجهود التي تبذلها كل من الإمارات والهند لترسيخ العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية، سيواصل مجلس الإدارة دوره كمنصة لتحفيز الابتكار والاستثمار وشراكات الجيل المقبل التي تحقق قيمة طويلة الأمد لكلا البلدين".

وشهدت الأمسية أيضاً إطلاق أحدث مبادرات الأبحاث التي أطلقها مجلس الإدارة، والتي تهدف إلى صياغة الحوار المستقبلي، والفكر السياسي، والتعاون الاستثماري بين الإمارات والهند.

وشملت هذه المبادرات ما يلي:

  • وجهات سياحية مشتركة: مخطط شامل لقطاع السياحة بين البلدين - استكمالاً لكتاب السياحة الذي أطلقه المجلس العام الماضي، تُحلل هذه الورقة منظومة السياحة في الإمارات والهند، مسلطة الضوء على السياحة كعامل محفز للنمو الثنائي، والدبلوماسية الثقافية، والاستثمار.
  • رأس المال والقدرات: أوجه التعاون الاستثماري بين الإمارات والهند في أفريقيا - كما ورد في كلمة الدكتور ديباك ميتال، تستكشف هذه الورقة فرص الاستثمار المشترك بين البلدين في قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والمنظومة الرقمية، والاستدامة، والتنمية البشرية في أفريقيا.
  • آفاق مشتركة: الشراكة بين الإمارات والهند ومستقبل التنمية القائمة على التعليم - تبحث هذه الورقة كيف يمكن للتعليم، والعمل الخيري، والابتكار  الاسهام في تحقيق تحول اجتماعي واقتصادي شامل.
  • فرص النمو في قطاعي الاستهلاك والتجزئة في الإمارات والهند - تم إعدادها بالتعاون مع شركة آرثر دي ليتل، وتتناول الاتجاهات الناشئة في قطاعي الاستهلاك وتجارة التجزئة في البلدين، مع فرص التوسع العابر للحدود، وقصص النجاح، والتوصيات الاستراتيجية للشركات.
  • اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند: دراسة حالة داخلية - تقييم الفرص التشغيلية والتنظيمية لزيادة تعزيز استخدام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، لا سيما بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة أو كما هو موضح خلال الأمسية باسم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ++.

وحضر الفعالية جميع أعضاء الفريق الأساسي لمبادرة البحث بمن فيهم كشيتيج كوردي، ونيها ساهني، وأيسواريا سوتشيث، وبراتيبها بريم كومار، وسيمار كور.

كما أعلن الفريق عن قرب إطلاق أطروحة المجلس حول استمرارية الأعمال والاستثمار، وهي  دراسة حالة داخلية استراتيجية تتناول مرونة دولة الإمارات العربية المتحدة وجاذبيتها الاستثمارية وقدرتها التنافسية على المدى الطويل في ظل تغير الاتجاهات الاقتصادية العالمية.

كما أعلن الفريق عن الإطلاق الوشيك لأطروحة استمرارية الأعمال والاستثمار المشتركة بين جامعة إلينوي في كولومبيا البريطانية وجامعة كاليفورنيا، وهي ورقة دراسة حالة داخلية استراتيجية تتناول مرونة دولة الإمارات العربية المتحدة وجاذبيتها الاستثمارية وقدرتها التنافسية على المدى الطويل في ظل تغير الاتجاهات الاقتصادية العالمية.

وتؤكد هذه التقارير مجتمعة التزام المجلس بطرح مقترحات قابلة للتنفيذ، وتعزيز الحوار المؤسسي، ودفع عجلة التعاون الاستراتيجي في القطاعات ذات الأولوية.

وشهدت الأمسية أيضاً عرضاً ثقافياً احتفى بالصداقة الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، حيث عزفت فرقة مالهار، وهي فرقة موهوبة من الفنانين الشباب الذين يعزفون على الآلات الموسيقية الكلاسيكية الهندية، النشيدين الوطنيين للبلدين. وحظي الأداء بأهمية خاصة في ضوء التقدير الواسع الذي لاقته الفرقة مؤخراً لأدائها النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي تفضل صاحب السمو حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بمشاركته، واحتُفي به في كلا البلدين باعتباره انعكاساً قوياً للعلاقات المتينة التي تعزز الشراكة الإماراتية الهندية.

واختتم الحدث بتجديد الدعوة إلى تعاون مستدام بين الجهات الحكومية ومختلف القطاعات لتسريع وتيرة الابتكار، وإتاحة فرص تجارية واستثمارية جديدة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة النمو الإماراتي الهندي.

-انتهى-

#بياناتشركات