أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، أعلنت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي عن نتائج الدورة الرابعة من استبانة النشاط البدني والرياضي لإمارة أبوظبي لعام 2025، والتي أظهرت تحسناً ملحوظاً في مؤشرات ممارسة النشاط البدني والوعي المجتمعي بالفعاليات الرياضية، في انعكاس مباشر لجهود الإمارة في تعزيز جودة الحياة وترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة مستدام.

وبلغ عدد الاستجابات في دورة عام 2025 نحو 31,000 استجابة، مقابل 21,000 في دورة عام 2024، و19,000 في دورة عام 2023، ما يعكس التوسع في نطاق الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع عبر التعاون مع شركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والجامعات والكليات.

وكشفت نتائج الاستبانة عن ارتفاع معدل ممارسة النشاط البدني العام وفق تعريف منظمة الصحة العالمية إلى 60.3% مقارنة بـ53.6% في عام 2024، حيث تُعرّف منظمة الصحة العالمية النشاط البدني الكافي للبالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً أو 75 دقيقة من النشاط البدني عالي الشدة، وارتفعت نسبة المواطنين الذين يمارسون النشاط البدني وفق التعريف ذاته إلى 54.3% مقابل 45.6% في العام السابق، وهو ما يعكس تقدماً ملحوظاً في معدلات النشاط البدني على مستوى المجتمع.

وأظهرت النتائج ارتفاعاً في نسبة مشاركة الأطفال واليافعين الذين يحققون 60 دقيقة من النشاط البدني يومياً، لتصل إلى 14.8% مقارنة بـ 12.5% في عام 2024، إضافة إلى ارتفاع نسبة مشاركة أصحاب الهمم في الأنشطة الرياضية أسبوعياً وفق توصيات منظمة الصحة العالمية إلى 46.5% مقارنة بـ43.7% في عام 2024.

ومن جانب مؤشرات الرضا، ارتفعت نسبة الرضا عن الفعاليات والأنشطة الرياضية التي ينظمها مجلس أبوظبي الرياضي والمنشآت التابعة له إلى 83% مقارنة بـ78% في عام 2024، وارتفعت نسبة الرضا عن المرافق الرياضية والبنية التحتية والخدمات إلى 78% مقابل 76% في عام 2024.

وسجلت نتائج الاستبانة نمواً في مستوى الوعي بالفعاليات الرياضية المجتمعية، حيث ارتفعت نسبة الوعي من 21% إلى 25%، وشهد الوعي بالفعاليات الرياضية الدولية التي تستضيفها أبوظبي ارتفاعاً من 22% في دورة عام 2024 إلى 24% في دورة عام 2025.

وقال سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع: «تعكس نتائج استبانة النشاط البدني والرياضي لعام 2025 التطور النوعي الذي تشهده إمارة أبوظبي في ترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة مستدام، مدعوماً بتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع. ويأتي هذا التحسن ثمرةً للتوسع في البنية التحتية الرياضية والمجتمعية، وزيادة مسارات المشي والدراجات، وتعزيز البرامج الرياضية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، ويشمل ذلك أصحاب الهمم وكبار المواطنين».

وأضاف سعادة البلوشي: «تؤكد هذه المؤشرات التزاماً مستمراً بتطوير سياسات واستراتيجيات متكاملة ومبادرات مبتكرة تعزز جودة الحياة بمفهومها الشامل، وترسّخ أنماط الحياة الصحية والنشطة، وتدعم التماسك المجتمعي، وتمكّن مختلف فئات المجتمع من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية المستدامة، وتتبنى الدائرة نهجاً علمياً قائماً على البيانات والأرقام في تحليل الواقع وقياس الأثر، بما يضمن تصميم تدخلات وسياسات أكثر فاعلية واستدامة، انسجاماً مع تطلعات قيادتنا الرشيدة في الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها».

أكّدت حمدة المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي الرياضي، أن نتائج الدورة الرابعة تعكس ارتفاعاً ملحوظاً في معدل ممارسة الأفراد للنشاط البدني في الإمارة، وهو ما يجسّد نجاح المبادرات الرياضية في تحفيز أفراد المجتمع على تبنّي أنماط حياة أكثر صحة ونشاطاً. ويأتي ذلك انسجاماً مع خطط دائرة تنمية المجتمع ومجلس أبوظبي الرياضي الرامية إلى بناء مجتمع رياضي نشط ومستدام.

وأضافت المنصوري: «أسهمت دورات الاستبانة في توفير مؤشرات دقيقة وقيمة عن مستوى النشاط البدني في المجتمع، ما ساعد في تطوير المبادرات والبرامج الرياضية وتعزيز ثقافة الحياة الصحية بين مختلف فئات المجتمع. وجاءت الدورة الرابعة لتعزّز هذه الجهود، من خلال تقديم بيانات أكثر دقة وشمولية عن تأثير الفعاليات الرياضية والبطولات المجتمعية التي تُنظَّم في إمارة أبوظبي».

وأشارت المنصوري إلى أن هذه البيانات تتيح الفرصة لدراسة المؤشرات وتحليلها بشكل أعمق، ووضع حلول مبتكرة تسهم في رفع مستوى المشاركة المجتمعية في الأنشطة الرياضية، وتحقيق أثر إيجابي مستدام على صحة أفراد المجتمع وجودة حياتهم.

عن دائرة تنمية المجتمع

تأسست دائرة تنمية المجتمع في عام 2018 بصفتها الجهة المنظمة للقطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي، حيث تكرّس جهودها لتعزيز التنمية المجتمعية من خلال بناء أفراد ممكنين وأسر متماسكة. وتضطلع الدائرة بدور محوري في تطوير السياسات والاستراتيجيات والمعايير التي تعزز من كفاءة الخدمات الاجتماعية، من خلال تبني النهج العلمي والدراسات والمسوحات والتحليل الشامل للبيانات الاجتماعية، وإشراك المؤسسات من مختلف القطاعات إضافة إلى أفراد المجتمع، بما يضمن تطوير برامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية لمختلف فئات المجتمع. وانطلاقاً من رؤيتها في توفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع، تعمل الدائرة على تصميم حلول مبتكرة لمعالجة التحديات ذات الأولوية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، بما يرسّخ مبادئ التلاحم المجتمعي والشعور بالانتماء، ويسهم في تنمية مجتمعية شاملة ومستدامة.

-انتهى-

#بياناتحكومية