PHOTO
- أحمد القصير: دورنا يتمثل في تحديد الفرص الواعدة في الأسواق وتحويل ثقة المستثمرين إلى شراكات عملية تسهم في دعم النمو المستدام للإمارة على المدى الطويل.
- محمد المشرخ: ما يميّز الشارقة اليوم هو قدرتها على تحويل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية إلى فرص مستدامة
- خالد بن بريك: ترتبط ثقة المستثمرين ارتباطاً وثيقاً بالأسس الاقتصادية، وتتمتع الشارقة بأسس قوية ومتينة.
الشارقة: نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) جلسة رفيعة المستوى بالتعاون مع شركة "بي دبليو سي" الشرق الأوسط في البيت الوسطي، جمعت مؤسسات وهيئات اقتصادية وتنموية بارزة من مكونات المنظومة الاقتصادية من القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف تعزيز الحوار الاستراتيجي حول المشهد الاستثماري في الشارقة واستشراف مسارات النمو والفرص الاستثمارية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، بما يعكس استمرارية الأداء الاقتصادي للإمارة.
وشهدت الجلسة التي حملت عنوان "مرونة اقتصاد الشارقة: فرص واعدة في ظل التحولات الاقتصادية"، مشاركة واسعة من مؤسسات وهيئات تمثل قطاعات حيوية تشمل الخدمات اللوجستية والنفط والغاز، والأمن الغذائي، والتطوير العقاري، والصناعة، والخدمات المالية والمصرفية، إلى جانب هيئات حكومية ومناطق حرة ومجالس أعمال ومؤسسات تعليمية وقطاع الضيافة.
اقتصاد مرن ونمو مستدام
وتناولت الجلسة قراءة معمّقة للمشهد الاقتصادي في الشارقة، وبحثت عوامل الاستمرارية والاستقرار التي تتمتع بها أسواقها ومناطقها الحرة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، حيث أكدت المناقشات أن النموذج الاقتصادي للإمارة يستند إلى قاعدة متنوّعة من القطاعات الداعمة للنمو، وبنية تحتية متقدمة، وقاعدة سكانية مستقرة تعزز الطلب الداخلي واستدامة النشاط الاقتصادي. كما شددت الجلسة على أن هذا النموذج التنموي انعكس بوضوح على أداء الإمارة خلال عام 2025، مع تسجيل نمو بنسبة 45% في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، و8.8% في الاستثمارات الرأسمالية، و25.7% في فرص العمل مقارنة بالعام السابق، بما يعكس قوة الهيكل الاقتصادي وكفاءة السياسات الداعمة، وقدرة الشارقة على الحفاظ على زخم النمو وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.
فرص نوعية وشراكات استراتيجية
قال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "نجحت الشارقة في ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالاستقرار والثقة والقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، ويعود هذا النجاح إلى رؤية تنموية واضحة، وتكامل الجهود والرؤى بين القطاعين الحكومي والخاص، واقتصاد متنوع القطاعات يدعم بعضها الآخر، لذلك نعمل في (شروق) ومن خلال (استثمر في الشارقة)، على توظيف هذه المقومات، ورصد الفرص الواعدة، وتحويل ثقة المستثمرين إلى شراكات عملية تسهم في دعم النمو المستدام للإمارة على المدى الطويل".
ومن جانبه قال سعادة محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب "استثمر في الشارقة": "تُظهر التجارب الاقتصادية عبر التاريخ أن الأسواق التي تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية ومعدلات النمو اللازمة للاستقرار في الأسواق، هي تلك التي تمتلك القدرة على بناء منظومات متكاملة تستوعب التحولات وتحوّلها إلى فرص مستدامة. ومن هذا المنطلق، نركّز في الشارقة على تطوير آليات أكثر تكاملاً تربط بين القطاعات، وتدعم استمرارية الأداء، وتتيح للمستثمرين العمل ضمن بيئة واضحة وقابلة للتوسع."
وأضاف المشرخ: "إن ما يميّز الشارقة اليوم هو قدرتها على تحويل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية إلى فرص مستدامة، من خلال بناء شراكات طويلة الأمد تستند إلى التكامل المؤسسي وكفاءة الإجراءات، بما يعزز من موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية، ويمنح المستثمرين قدرة أكبر على تحقيق قيمة مستدامة تتجاوز التقلبات قصيرة المدى".
وصرّح خالد بن بريك الشريك الرئيسي المسوؤل لبي دبليو سي الشرق الأوسط في دولة الإمارات العربية المتحدة: "ترتبط ثقة المستثمرين ارتباطاً وثيقاً بالأسس الاقتصادية، وتتمتع الشارقة بأسس قوية ومتينة. فهي تتميز باقتصاد متنوع، وسياسات اقتصادية وتنموية واضحة، وتوافق حقيقي بين القطاعين العام والخاص. ونحن بي دبليو سي الشرق الأوسط نلمس ذلك بشكل مباشر، من خلال تنامي تركيز الشركات على الاستقرار، والترابط، وإمكانات النمو المستدام على المدى الطويل. وتحقق الشارقة هذه المقومات الثلاثة مجتمعة، وهو ما يدفع عملاءنا إلى ترجمة ثقتهم بالإمارة إلى التزامات عملية. وهذا يعد مؤشراً واضحاً على الثقة بمتانة اقتصاد الشارقة وآفاقه المستقبلية ".
مزايا الشارقة في ضوء التطورات الإقليمية
وسلطت الجلسة الضوء على المزايا النوعية التي تتفرد بها الشارقة، والفرص التي تتيحها في ضوء التطورات الإقليمية، بما فيها خيارات النقل البديلة. يعزز ميناء خورفكان على الساحل الشرقي وشبكات النقل التي تربط الشارقة بالإمارات الشمالية وسلطنة عُمان دور الإمارة كمركز لوجستي مرن. كما أطلقت الإمارة ممراً لوجستياً جديداً يربط الشارقة بالموانئ الرئيسة في عُمان، وذلك بعد تدشين ممر لوجستي بين الشارقة والسعودية بهدف تسريع حركة الشحن وتقليل أوقات النقل.
وتضمنت المزايا التي استعرضتها الجلسة الهيكل التنافسي للتكاليف في الشارقة، حيث تنخفض تكاليف التأسيس في المناطق الحرة والبر الرئيسي. كما تنخفض الإيجارات التجارية بنسبة 40%، وإيجارات المكاتب بنسبة 60% مقارنة بمناطق أخرى في دولة الإمارات. وتكتسب مرونة هذا الهيكل التنافسي أهمية خاصة في مرحلة تشهد ارتفاعاً في التكاليف، مما يجعل الشارقة وجهة مُثلى للشركات الصناعية واللوجستية. وناقشت الجلسة الخطوات التي تمكن المستثمرين من تحسين كفاءة عملياتهم من خلال التمركز ضمن مناطق متخصصة بقطاعات محددة، بما يتيح لهم الاستفادة من شبكات الموردين والشركاء ضمن القطاع نفسه.
وإلى جانب المشهد الاقتصادي المحلي، بحثت الجلسة توجهات الاقتصاد العالمي ونماذج الاستثمار الجديدة، وما تتيحه من فرص أمام القطاعات الحيوية في الشارقة، بما فيها الأغذية والمشروبات، والمنتجات الاستهلاكية، والخدمات التجارية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، إلى جانب استعراض جاذبية أسواق الإمارة للمستثمرين ورواد الأعمال في مختلف القطاعات، بما فيها العقارات، انسجاماً مع الزخم الذي تشهده الشارقة في هذا المجال، حيث انتقل نحو 75% من المشاريع الاستثمارية إلى مراحل التشغيل الفعلي خلال 2025، فيما سجل القطاع العقاري 29,235 معاملة خلال الربع الأول من 2026 بنمو بلغ 18.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من القيادات البارزة من الجهات الرائدة في الشارقة، منهم الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة؛ وسعادة أحمد حمد السويدي، الأمين العام المساعد للمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة؛ وسعادة حمد علي عبد الله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة؛ وسعادة علي أحمد علي أبو غازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية؛ وسعادة نجلاء أحمد المدفع، نائبة رئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)؛ وسعادة خميس عبدالله خميس المزروعي، المدير التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية (SNOC)؛ وعمر الملا، الرئيس التنفيذي لشركة أصول للاستثمارات التابعة لشركة الشارقة لإدارة الأصول القابضة؛ وسيف السويدي مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، إلى جانب ممثلين عن مجالس الأعمال، وعدد من المؤسسات التعليمية وقطاع الضيافة في الإمارة.
وتأتي الجلسة ضمن استراتيجية “استثمر في الشارقة” الهادفة إلى مواكبة المتغيرات العالمية ومواءمة الفرص الاستثمارية مع أولويات التنمية في الإمارة، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ويدعم بناء منظومة أعمال مرنة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، إلى جانب ترسيخ الحوار المستمر مع الشركاء وتوسيع التعاون المؤسسي لدعم النمو طويل الأمد وتعزيز تنافسية الشارقة إقليمياً ودولياً.
-انتهى-
#بياناتحكومية








