حققت محكمة أبوظبي العمالية، إنجازات ملموسة في حماية حقوق القوى العاملة خلال عام 2025، إذ نجحت المنظومة القضائية في تسوية وتسليم مستحقات مالية لنحو 12,536 عاملاً، بقيمة إجمالية تجاوزت 309 ملايين درهم، ما يبرهن على كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة لضمان استيفاء المطالبات وفق الضوابط القانونية، في ظل الريادة التنفيذية للإجراءات القضائية الداعمة لتنافسية قطاع الأعمال عبر صون الحقوق وحماية الالتزامات.

ويعد هذا الحصاد السنوي انعكاساً واضحاً وجلياً لتقدير جهود الكوادر العاملة في إمارة أبوظبي، إذ تستقبل المحكمة اليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من شهر مايو من كل عام، بإنجازات تثبت أن حماية الحقوق هي أسمى صور الاحتفاء بشركاء التنمية.

ويرتكز هذا الأداء على منظومة قضائية وتقنية متطورة تتيح الفصل الفوري في النزاعات، ضماناً لحماية طرفي العلاقة التعاقدية من عمال وأصحاب عمل، عبر إنفاذ القانون بدقة وشفافية تضمن للعامل حقه ولصاحب العمل استقرار مؤسسته، وهو ما ينعكس مباشرة على تعزيز مكانة أبوظبي كمركز اقتصادي عالمي يلتزم بتوفير بيئة عمل متوازنة ومستدامة.

وبالتوازي مع الدور القضائي، تولي محكمة أبوظبي العمالية أهمية قصوى للجانب الوقائي عبر مكتب التوعية العمالية، الذي نجح في الوصول إلى آلاف العمال بمختلف لغاتهم، بهدف ترسيخ ثقافة قانونية تُعرف جميع الأطراف بمسؤولياتهم وواجباتهم، للمساهمة في الحد من النزاعات العمالية وتحقيق استدامة العلاقة التعاقدية واستقرارها، بما يحفز استمرارية الأعمال وتدفق الاستثمارات استنادا إلى منظومة متكاملة تُرسخ العدالة الناجزة كضمانة لاستقرار سوق العمل.

وتجسد هذه الجهود رؤية دولة الإمارات في تمكين العامل كشريك أساسي في مسيرة التقدم، تكريساً لثقافة التوازن بين الالتزام بالواجبات ونيل الاستحقاقات، الأمر الذي يدعم نمو الاقتصاد الوطني ويوطد المرتبة المتقدمة للدولة كوجهة عالمية للعمل والاستثمار، عبر توفير ضمانات قانونية رصينة تحمي أصحاب المال وسواعد البناء، وتكرس مفهوم سيادة القانون وتحقيق العدالة.

-انتهى-

#بياناتحكومية