ديهاد وجامعة لويس: بناء السلام من خلال الإنسانية والتعاون الدولي

روما، إيطاليا: تواصل منظمة ديهاد المستدامة جهودها العالمية في تعزيز العمل الإنساني المستدام من خلال تنظيم جلستين بارزتين مؤخراً في العاصمة الإيطالية روما، الأولى بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر  (IFRC)، والثانية بالتعاون مع جامعة لويس غويدو كارلي.Top of Form

ديهاد تعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع الأزمات من خلال أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود

 وقعت منظمة ديهاد المستدامة اتفاقية مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) لدعم أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بقيمة إجمالية تبلغ أكثر من مئة ألف دولار في تأكيد على دور منظمة ديهاد المستدامة كشريك رسمي في الأكاديمية خلال الإطلاق العالمي لدورة "السلام"، الذي أقيم في أكاديمية سولفيرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بحضور نخبة من الجمعيات الوطنية من مختلف أنحاء العالم.

وتعد أكاديمية الابتكار الشبابي مبادرة عالمية  وصلت جهودها لأكثر من 2,700,000 شخص حول العالم، من خلال تدريب أكثر من 10,000 رائد في الابتكار الإنساني من الشباب، أسهموا في تنفيذ أكثر من 2,200 مشروع  في 150 دولة، وبـ 17 لغة مختلفة، ما يعكس الانتشار العالمي الواسع للمبادرة وتأثيرها المتزايد في تعزيز الابتكار الإنساني المستدام، وتهدف منظمة ديهاد المستدامة إلى دعم الأكاديمية في تعزيز الابتكار كأداة لتحقيق تأثير إنساني مستدام، يتماشى بشكل مباشر مع ركيزة "الابتكار من أجل الإنسانية" ضمن أجندة ديهاد 2044  وذلك عبر الاستثمار في الابتكار الذي يقوده الشباب، وتعزز هذه المبادرة التحول الاستراتيجي للعمل الإنساني من الاستجابة الإنسانية نحو بناء القدرة على الصمود المستدام، كما تؤكد هذه الشراكة التزام منظمة ديهاد المستدامة بتطوير مهارات الأجيال المقبلة من القادة العاملين في القطاع الإنساني لتعزيز استدامة الأنظمة الإنسانية.

وعلى هامش الإطلاق العالمي لدورة السلام عقد اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى الذي نظمته منظمة ديهاد المستدامة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر  (IFRC)، تحت عنوان "نعرف أن التكيف ضروري، فلماذا لا يزال صعباً؟ القيادة من أجل التكيف المستمر في عالم لا يتوقف أبداً"، بحضور مجموعة من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في مجالات العمل الإنساني والتنمية، إلى جانب عدد من الشباب المبتكرين والفاعلين في القطاع الاجتماعي وخدمة المجتمع.

وأكد المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة، على ضرورة الاستثمار في الأجيال المقبلة من القادة الإنسانيين، وإتاحة الفرص لهم لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع، وأضاف العطار أن دعم المبادرات الشبابية هو جزء من أهداف منظمة ديهاد المستدامة لتحقيق التحول الاستراتيجي من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى تنفيذ الحلول المستدامة، وهو ما يعزز القدرة المجتمعية على التكيف مع الأزمات المتغيرة.

وشارك في الاجتماع عدد من المتحدثين الدوليين البارزين، منهم سعادة السيد خافيير كاستيالنوس موسكيرا وكيل الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية وتنسيق العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، والسيد أمين عوض، رئيس مجلس مؤسسة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)؛ الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للأزمة في أوكرانيا؛ زميل أول في مبادرة القيادة المتقدمة، جامعة هارفارد والدكتور يانيك دو بونت عضو لجنة التعاون الإنمائي في المجلس الاستشاري الهولندي للشthe ؤون الدولية؛ مؤسس منظمة سبارك، أمستردام، والبروفيسور مايكل أ. كوهلر، سفير مبادرة "الصفقة الكبرى"؛ أستاذ في كلية أوروبا - بروج؛ النائب السابق لمدير عام المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (إيكو)، والسيد هنري كاسيريس،  مسؤول في أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأدار الاجتماع  كل من جينتاري غوزيسيفيوته ويون بارك، من طاقم أكاديمية سولفيرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتركزت النقاشات على أهمية التكيف المؤسسي المستمر، وكيف يمكن للقيادة والثقافة المؤسسية والحوكمة أن تشكل قدرة المنظمات على مواجهة تحديات متغيرة ومعقدة، لاسيما في ظل بيئة عالمية متسارعة ومتغيرة باستمرار. كما تم التطرق إلى دور ريادة الأعمال وأشكال القيادة الجديدة في تعزيز القدرة المؤسسية على التكيف، مع التأكيد على أن إشراك الشباب في ابتكار الحلول المحلية ليس مجرد خيار، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استدامة العمل الإنساني.

السفير المدني في جلسة استراتيجية لديهاد+: "السلام الحقيقي يبدأ بالإنسانية" 

وفي ذات السياق، نظمت منظمة ديهاد المستدامة بالتعاون مع كلية الإدارة الحكومية في جامعة لويس في روما جلسة نقاشية بعنوان: "بناء السلام من خلال الإنسانية – دور التنمية والدبلوماسية والتعاون الدولي". وذلك في إطار مبادرة ديهاد+ العالمية والتي تهدف إلى تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء والمنظمات المعنية بالإغاثة الإنسانية والتنمية بهدف مواجهة التحديات الإنسانية العالمية الملحة وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة والتي حققت نجاحاً كبيراً في تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية المستدامة وتعزيز التعاون الاستراتيجي الدولي

وسلطت الجلسة الضوء على سبل تعزيز السلام العالمي من خلال الاستجابات الإنسانية للأزمات، مع التركيز على تكامل التنمية والدبلوماسية والتعاون الدولي لتحقيق استقرار طويل الأمد، وشارك في النقاش مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات العمل الإنساني والتنمية، مستعرضين أفضل الممارسات والاستراتيجيات لبناء مجتمعات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.

وبدوره، قال سعادة السفير البروفيسور عبد السلام المدني رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس "ديساب"، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي:
"
إن السلام الحقيقي يبدأ من ترسيخ قيم الإنسانية واحترام كرامة الإنسان، ووضع احتياجات المجتمعات في صميم كل قرار وكل استجابة. إن نجاح أي جهد تنموي أو مسار دبلوماسي مرهون بقدرتنا على تحويل المبادئ إلى التزامات عملية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لضمان وصول الدعم إلى من يحتاجه بفاعلية واستدامة. فمن خلال تعزيز التعاون الدولي وتكامل الأدوار بين الحكومات والمؤسسات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، يمكننا بناء منظومة عالمية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المتصاعدة، وتحقيق استجابات أكثر سرعة وكفاءة للأزمات الإنسانية. إن الاستثمار في الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود، هو السبيل لترسيخ عالم أكثر استقراراً وعدالة، وتعزيز التنمية المستدامة التي تضمن الأمن والفرص والازدهار للأجيال القادمة."

و شارك في الجلسة نخبة من الخبراء الدوليين ويأتي هذا الحدث ليؤكد الدور الريادي لمنظمة ديهاد  ووكلية الإدارة الحكومية في جامعة لويس متمثلة في البروفيسور رافائيل ماركيتي، بروفيسور العلاقات الدولية في قسم العلوم السياسية في كلية الإدارة الحكومية بجامعة لويس، مدير مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية "CISS" و ادارت الجلسة الدكتورة سيلفيا مينغازي، أستاذة مساعدة في قسم العلوم السياسية في جامعة لويس غيدو كارلي
في دعم الحلول الإنسانية المستدامة وتعزيز الحوار الدولي حول السلام والتنمية، ويسلط الضوء على أهمية وضع الإنسان في صميم كل جهود التعاون الدولي.

 هذا وتؤكد الإنجازات العالمية لمنظمة ديهاد الإنسانية المستدامة في روما التزامها بدعم وتمكين القادة المستقبليين في العمل الإنساني، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التحديات المتغيرة. كما يسلط الضوء على أهمية الشراكات الاستراتيجية الدولية في تبادل المعرفة والخبرات، ويبرز دور الشباب الهام في تصميم حلول مبتكرة ومستدامة لتحقيق السلام والعدالة على الصعيد العالمي.

عن أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود

هي منصة عالمية تهدف إلى تمكين الشباب والمتطوعين على المستوى المحلي وتطوير الجيل القادم من القادة الإنسانيين، من خلال دمج الابتكار مع التدريب القيادي والإرشاد والتعلم من الأقران، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لمبادرات الشباب، مما يضمن تحويل الأفكار إلى أثر مجتمعي مستدام.

وتأتي دورة سلام في وقت حرج تواجه فيه المجتمعات تحديات معقدة تشمل انقسامات الاجتماعية، وصعوبات الاقتصادية، وضعف التماسك المجتمعي، لتؤكد على دور الشباب كقادة موثوقين وبناة سلام قادرين على تعزيز الحوار والحد من التوترات وبناء ثقافة السلام.

عن مبادرة "ديهاد+" العالمية

  مبادرة عالمية تهدف إلى تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء والمنظمات المعنية بالإغاثة الإنسانية والتنمية بهدف مواجهة التحديات الإنسانية العالمية الملحة وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.

-انتهى-

#بياناتشركات