PHOTO
أداة اكتشاف الأصول التشفيرية التابعة لكوانتوم جيت تدعم أحد أوائل البرامج الوطنية المنسقة للانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي على مستوى العالم
المكتبات التشفيرية الوطنية وتقنيات الاتصالات الكمية المطورة لدى معهد الابتكار التكنولوجي تشكل الأساس التقني لجميع هذه الحلول
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، – وقّع مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات يوم أمس اتفاقية مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة والجهات التابعة له، وذلك ضمن مشاركتهما في معرض اصنع في الإمارات 2026، ويهدف الاتفاق إلى تسريع انتقال الدولة إلى الأمن السيبراني ما بعد الكمي وتعزيز المرونة الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.
وجرى توقيع العقد بين فنتشر ون، ذراع التسويق التجاري التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومجلس الأمن السيبراني، حيث تشمل نشر حلول الأمن السيبراني وتوسيع نطاق تطبيقها، دعماً لأحد أوائل البرامج الوطنية المنسقة للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الكمي على مستوى العالم. تستند الحلول إلى مكتبات التشفير التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، وأداة اكتشاف الأصول التشفيرية (CDT) التابعة لكوانتوم جيت، وتكنولوجيا توزيع المفاتيح الكمية القائمة على التشابك (EQKD) التي طُوّرت في معهد الابتكار التكنولوجي وتم تسويقها تجارياً من قبل فنتشر ون.
ويأتي توسيع هذا التعاون في ظل تصاعد المخاطر السيبرانية عالمياً وعلى مستوى المنطقة، بالإضافة إلى التحديات طويلة الأمد التي يفرضها تطور الحوسبة الكمية.
وقال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: "يمثل الاستعداد لعصر الحوسبة الكمية أولوية استراتيجية على المستوى الوطني، كما أن تعزيز البنية التشفيرية اليوم يشكل ضمانة أساسية لأمن البنية التحتية الرقمية مستقبلاً. ومن خلال تعاوننا المستمر مع معهد الابتكار التكنولوجي وفنتشر ون وكوانتوم جيت، نواصل بناء قدرات سيبرانية مرنة وجاهزة للمستقبل، بما يعزز جاهزية دولة الإمارات لعصر الحوسبة الكمية، ويدعم انتقالاً وطنياً آمناً ومنسقاً نحو تقنيات التشفير ما بعد الكمي."
ومن جانبه، قال سعادة شهاب عيسى أبو شهاب، المدير العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة: "لا يمكن تأجيل الانتقال إلى الأمن السيبراني الآمن كمياً حتى ظهور التهديدات الكمية بشكل فعلي. ويتعين على دولة الإمارات التحرك اليوم لتعزيز مرونة بنيتها التحتية الرقمية وأنظمتها الحيوية. ومن خلال هذا التعاون مع مجلس الأمن السيبراني، نعمل على تسريع نشر تقنيات الأمن السيبراني السيادية المطورة ضمن منظومة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ودعم انتقال الدولة على المدى الطويل نحو أمن سيبراني قادر على الصمود أمام التهديدات الكمية."
وسيعمل مجلس الأمن السيبراني مع شركة كوانتوم جيت على توسيع نطاق نشر أداة اكتشاف الأصول التشفيرية. حيث تُعد أداة فعالة مطورة في أبوظبي لدعم اكتشاف الأصول التشفيرية وإدارة المخزون التشفيري وتقييم الثغرات الأمنية. وقد تم تخصيص الأداة وفق المتطلبات التي حددها المركز الوطني للتشفير، بما يمكّن المؤسسات من وضع مسار انتقال منظم نحو بنية أمنية معززة وقادرة على مواجهة التهديدات الكمية، فضلاً عن تمكين المؤسسات الحيوية في القطاعين العام والخاص من التخطيط لعملية الانتقال إلى معايير التشفير المقاومة للكم وتنفيذها.
وبدورها، قالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لكل من معهد الابتكار التكنولوجي وكوانتوم جيت: " توفر أداة اكتشاف الأصول التشفيرية (CDT) القدرات اللازمة لفهم التعرضات التشفيرية داخل البيئات المعقدة، وتمكّن المؤسسات من الانتقال إلى حلول أكثر أماناً بثقة. ومن خلال العمل المشترك مع مجلس الأمن السيبراني، نساعد على تحويل الرؤية الوطنية إلى جاهزية تشغيلية فعلية، ودعم القطاعات الحيوية في استعدادها لعصر ما بعد الحوسبة الكمية."
وعقب نجاح المرحلة التجريبية، سيعمل مجلس الأمن السيبراني كذلك على نشر تكنولوجيا توزيع المفاتيح الكمية القائمة على التشابك (EQKD) التابعة لفنتشر ون، إلى جانب حلول متقدمة أخرى في مجالات التشفير والتقنيات السيبرانية ما بعد الكمية. وتعتمد تكنولوجيا EQKD على تقنيات الاتصالات الكمية، حيث تستخدم التشابك الكمي لتوليد مفاتيح تشفير عالية الأمان، وقد استُخدمت بالفعل لربط مراكز بيانات تابعة لإحدى الجهات الكبرى في أبوظبي بشكل آمن. وسيتم توسيع نطاق هذه التكنولوجيا عبر البيئات الحكومية والمؤسسية بالتوازي مع نشر قدرات أخرى في مجال التقنيات السيبرانية بعد الكمية.
وتستند جهود دولة الإمارات في هذا المجال إلى المكتبات التشفيرية الوطنية التي يطورها ويشرف عليها معهد الابتكار التكنولوجي، وتضطلع فنتشر ون بدور تسويقها تجارياً، والتي تمثل الأساس لجهود التشفير في دولة الإمارات. وقد صُممت هذه المكتبات لتتكامل مع الأنظمة الحكومية والمؤسسية واسعة الانتشار، وتشمل خوارزميات تقليدية وما بعد كمية تدعم انتقالاً منسقاً وقابلاً للتوسع نحو أمن سيبراني قادر على الصمود أمام التهديدات الكمية.
كما سيسهم مختبر الأمن التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي في دعم هذه الجهود. ويُعتبر المختبر من المرافق المتخصصة القليلة في دولة الإمارات في مجال اختبار الامتثال للتشفير، إذ يتولى التحقق من توافق الأصول التشفيرية مع اللوائح الوطنية والمعايير المعتمدة، بما يعزز موثوقية وأمن عمليات النشر والتطبيق.
كما تشمل المبادرة برامج للجاهزية الوطنية وتدريب الكفاءات وحملات توعية لمساعدة المؤسسات على الاستعداد للتحول إلى الأمن السيبراني الآمن كمياً، وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما فيها معايير المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST).
نبذة عن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة
مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، الصرح الشامل المكلف بدفع عجلة البحث والتطوير التكنولوجي وقيادة أولويات البحوث الاستراتيجية في الإمارات العربية المتحدة، والمسؤول عن تعزيز جهود إمارة أبوظبي البحثية في الأوساط الأكاديمية والصناعية واستثمار الأموال بفعالية وقيادة السياسات والتشريعات لتعزيز اتخاذ القرارات بسرعة ومرونة. ويعمل المجلس على توجيه الحلول التكنولوجية المتقدمة وترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات باعتبارهما موطناً للمواهب التكنولوجية المتقدمة ومركز عالمي للابتكار.
للمزيد من المعلومات، يرجى بزيارة www.atrc.ae
-انتهى-
#بياناتشركات








