الإمارات العربية المتحدة – دبي، تشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في معرض الصحة العالمي 2026 بمنظومة متكاملة من مشاريع الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التفاعلي التي تعكس تحولاً عميقاً في تصميم وتقديم الخدمات الصحية، وترسخ الانتقال إلى نموذج صحي استباقي ذكي يتمحور حول الإنسان ويعزز الوقاية ويرفع كفاءة واستدامة المنظومة الصحية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وجودة الحياة.

وأكدت سعادة مباركة إبراهيم، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في المؤسسة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة داعمة ضمن المنظومة الصحية، بل أصبح جزءاً أصيلاً من طريقة تصميم الخدمات واتخاذ القرار، مشيرةً إلى أن ما تستعرضه المؤسسة في معرض الصحة العالمي 2026 يعكس انتقالاً نوعياً من الحلول المنفصلة إلى منظومة ذكية متكاملة، قادرة على التنبؤ والتدخل المبكر وتحقيق أثر فعلي في جودة الرعاية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.

وتستعرض المؤسسة ضمن محور الذكاء الاصطناعي حلولاً سريرية متقدمة من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في التشخيص والكشف المبكر، من أبرزها مشروع "التشخيص الذكي للأمراض الجلدية"، الذي يعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل صور الآفات الجلدية الملتقطة عبر الهاتف المحمول، وإنتاج قائمة تشخيصات تفاضلية مرتبة حسب مؤشرات فرز تساعد على تحديد أولوية التدخل، بما يسرع الوصول إلى الرعاية المناسبة، ويدعم دقة القرار الطبي.

وامتداداً لهذا النهج الوقائي، تستعرض المؤسسة مشروع "الكشف الذكي عن سرطان الرئة" كفحص تشخيصي استباقي يعتمد على التصوير بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة للصدر، والمدعوم بخوارزميات الذكاء الاصطناعي القادرة على تحليل الصور بدقة عالية، ورصد أدق التغيرات في أنسجة الرئة، واكتشاف المؤشرات المبكرة للمرض قبل ظهور الأعراض، بما يسرع التشخيص ويدعم القرار الطبي ويحسن جودة الرعاية والنتائج الصحية.

وأوضحت الدكتورة أمينة الجسمي، مدير إدارة الأشعة في المؤسسة، أن هذا المشروع يجسد نقلة نوعية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع التصوير الطبي، من خلال الارتقاء بجودة التشخيص وتعزيز قدرات الكشف المبكر، مؤكدة أن الاعتماد على التحليل الذكي للبيانات يسهم في تسريع مسارات الرعاية الصحية، ورفع دقة القرارات السريرية، وتحسين النتائج العلاجية، بما يدعم التحول نحو نموذج طب وقائي أكثر فاعلية واستدامة، ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على صحة المجتمع.

أما في جانب سلامة الرعاية والامتثال التشغيلي، فتستعرض المؤسسة منصة "ميدي فيجن" التي توظف تقنيات الرؤية الحاسوبية والنظارات الذكية للرصد الفوري للمخاطر، ومتابعة الالتزام بارتداء معدات الوقاية الشخصية، وتوثيق الحوادث بأدلة زمنية، وتحليل تدفق المرضى وتجربة الانتظار، بالإضافة إلى مراقبة المناطق المقيدة، مثل وحدات العناية المركزة، بما يحول التفتيش الصحي من عملية تقليدية قائمة على التقدير الشخصي إلى منظومة موضوعية واستباقية قائمة على البيانات، تعزز سرعة الإجراءات التصحيحية، وترفع مستويات الامتثال، وتضمن التطبيق الأمثل لمعايير سلامة المرضى وجودة الرعاية.

كما تستعرض المؤسسة مشروع "مساعد وريد الذكي" المدعوم بالذكاء الاصطناعي كأداة عملية تعمل على مدار الساعة لتمكين مقدمي الرعاية الصحية، من خلال تبسيط سير العمل اليومي، وإتاحة الإرشادات الإكلينيكية وبرامج التدريب والدعم الفوري دون استخدام اليدين. ويسهم المساعد الذكي في دعم القرار الطبي عبر الكشف المبكر عن الحالات وتوليد توصيات علاجية قائمة على الأدلة العلمية، بما يرفع كفاءة الأداء ويحسن نتائج الرعاية.

وفي جانب المشاركة المجتمعية، تقدم المؤسسة مشروع "التطبيق الذكي للتبرع بالدم" كنموذج رقمي متقدم يهدف إلى تسهيل عملية التبرع وتعزيز استدامتها. ويعتمد المشروع على تقنيات التنبؤ الاستباقي لتنبيه المتبرعين بالحاجة إلى التبرعات أو مواعيد حملات التبرع المستقبلية، كما يضم تقنيات ذكية لتحديد مواقع المتبرعين والحصول على التبرعات في الوقت المناسب، بالإضافة إلى توفير قنوات تواصل متعددة تشمل التطبيق الذكي والواتساب والمساعد الصوتي، فضلاً عن الربط المباشر بين المتبرعين وبنوك الدم، بما يدعم سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ ويعزز جاهزية المنظومة الصحية.

وعلى مستوى تجربة المريض داخل المنشآت الصحية، يبرز مشروع "المضيف الذكي" كنموذج ذكاء اصطناعي يهدف إلى تحسين رحلة المتعامل داخل المرافق الصحية. ويعمل المشروع كنقطة اتصال موحدة لتنسيق الخدمات غير الطبية وتلبية احتياجات المرضى، بما يخفف العبء عن الكادر التمريضي، ويتيح للكوادر الصحية التركيز على الرعاية السريرية المباشرة، ويسهم في تبسيط الإجراءات وتصفير البيروقراطية ورفع كفاءة التشغيل والارتقاء بتجربة المريض.

وفي محور الذكاء الاصطناعي التفاعلي، يبرز مشروع "ميثاء – الوكيل التفاعلي لاستقطاب القوى التمريضية" كنموذج متقدم لإدارة الموارد البشرية الصحية، حيث يعتمد على الفرز الذكي للمرشحين بعد إجراء المقابلات التمهيدية، وتحليل تقييمات الفيديو، وتقييم الكفاءات عبر مقابلات حوارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويسهم المشروع في بناء قوة تمريضية أكثر جاهزية ومرونة، قادرة على تلبية الاحتياجات المتغيرة للمنظومة الصحية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سمية البلوشي، مدير إدارة التمريض في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مشروع "ميثاء" يمثل نقلة نوعية في استقطاب وإدارة الكفاءات التمريضية، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لتقييم المهارات والكفاءات بشكل أكثر دقة وموضوعية، مشيرةً إلى أن هذا النهج يسهم في بناء قوة تمريضية أكثر جاهزية ومرونة، قادرة على مواكبة متطلبات المنظومة الصحية المتغيرة، وضمان استدامة جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.

كما تستعرض المؤسسة مشروع "أمل – المساعد الطبي الذكي" لدعم خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية، من خلال إجراء محادثات ذكية لجمع المعلومات السريرية وتوليد ملخصات طبية دقيقة عن المريض قبل مقابلة الطبيب. ويسهم هذا النهج في تسريع اتخاذ القرار الطبي في اللحظات الحرجة، وتزويد الكوادر الصحية بمعلومات دقيقة وذات صلة سريرية، بما يعزز كفاءة الرعاية وجودتها.

وتؤكد مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية من خلال هذه المشاركة التزامها بتوظيف الذكاء الاصطناعي كأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الوقاية، ورفع جودة الحياة، وبناء منظومة صحية مستقبلية قادرة على التنبؤ والاستجابة في الوقت المناسب، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار في القطاع الصحي.

-انتهى-

#بياناتشركات