• يتوقع الخبراء أن يتجاوز حجم حركة البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر الشبكات المحلية ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تأثير كبير للذكاء الاصطناعي الوكيل على هذا النمو.
  • 32% فقط من المشاركين في دولة الإمارات يؤكدون أن شبكاتهم جاهزة بالكامل لمواكبة النمو المتوقع للذكاء الاصطناعي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة، كشفت دراسة جديدة أصدرتها شركة سيسكو بالتعاون مع شركة Foundry، أن أمام المؤسسات في دولة الإمارات نحو ثلاث سنوات فقط قبل أن تشهد زيادة كبيرة في حركة البيانات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي عبر أعباء العمل الرئيسية المرتبطة به، ووصول قدرات الشبكات إلى حدودها القصوى، واتساع نطاق الهجمات المحتملة إلى مستويات تتجاوز ما تستطيع أنظمة الحماية الحالية التعامل معها.

وتؤكد الدراسة، التي استندت إلى استطلاع رأي شمل 200 من قادة تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات (و3,472 مشاركاً على مستوى العالم)، أن النمو المتسارع للنماذج اللغوية الكبيرة والموجة الناشئة من الذكاء الاصطناعي الوكيل يفرضان ضغوطاً غير مسبوقة على شبكات مقار المؤسسات وفروعها. وإلى جانب قدرات الحوسبة، أصبحت الشبكة اليوم عاملاً رئيسياً في تحديد نجاح أو فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال مهند أبو عيسى، المدير العام والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا لهندسة الحلول في سيسكو لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورابطة الدول المستقلة: "تُظهر دراستنا أن المؤسسات في دولة الإمارات تبدي طموحاً كبيراً في تبني الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي الوكيل، والاستثمار في الشبكات الداعمة له. إلا أن البنية التحتية الأساسية للشبكات تحتاج إلى مواصلة التطور بالوتيرة نفسها. ومع ازدياد أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وما يصاحبها من نمو في حركة البيانات وحساسية أعلى لعوامل التأخير وتعقيدات أمنية متزايدة، أصبح تحديث الشبكات بشكل مستمر ضرورة أساسية لمساعدة المؤسسات على الاستفادة من الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي وضمان استمرار تحقيق استثماراتها في هذا المجال لقيمة أعمال ملموسة وقابلة للقياس".

التوسع المستمر في استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل

أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر من ثلث المؤسسات المشاركة (34%) قامت بالفعل بنشر وكلاء ذكاء اصطناعي على نطاق واسع عبر المؤسسة، فيما تتوقع 99% منها زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال الأشهر الـ24 المقبلة. وعلى عكس المستخدمين البشريين، يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بتنفيذ عشرات الاستدعاءات البرمجية، وعمليات البحث في قواعد البيانات، واستدلالات النماذج خلال ثوانٍ معدودة، ما يولد حركة بيانات كثيفة بين الأنظمة الداخلية لم تُصمم شبكات العمل التقليدية للتعامل معها.

كما أفاد المشاركون بأن أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر تأثراً بمشكلات الشبكات مقارنة بالتطبيقات التقليدية، وتشمل أبرز التحديات الموثوقية واستمرارية التشغيل (78%)، وتوافر النطاق الترددي (64%)، وزمن الاستجابة (73%)، وفقدان الحزم (62%).

ضغوط متزايدة على قدرات الشبكات مع توقع تضاعف حركة البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر من ثلاث مرات

أكد 32% فقط من المشاركين في دولة الإمارات أن شبكاتهم جاهزة بالكامل للنمو المتوقع في استخدام الذكاء الاصطناعي، رغم أن هذه النسبة تتجاوز المتوسط العالمي البالغ 23%. وبشكل عام، أقر 68% من المشاركين في الدولة – مقارنة بـ76% عالمياً – بالحاجة إلى تحديثات في البنية التحتية للشبكات، فيما يتوقع 81% منهم الوصول إلى حدود السعة القصوى لشبكات الحرم المؤسسي والفروع خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينما يواجه 9% بالفعل قيوداً في السعة نتيجة أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع خبراء الشبكات والذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات أن يتجاوز التأثير الإجمالي للذكاء الاصطناعي على حركة البيانات عبر الشبكات ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تسجيل الذكاء الاصطناعي الوكيل أعلى معدل نمو منفرد في أعباء العمل بنسبة تقارب 126%. كما تبرز شبكات Wi-Fi باعتبارها إحدى أبرز نقاط الاختناق أمام أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث أشار نصف المشاركين إلى أنها المجال الذي يقود أكبر زيادة في متطلبات السعة.

وتكشف النتائج أيضاً عن فجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وجاهزية الشبكات، إذ أعرب 76% من قادة تقنية المعلومات عن ثقة أكبر في استراتيجية مؤسساتهم للذكاء الاصطناعي مقارنة بثقتهم في قدرة الشبكات على دعم هذه الاستراتيجية. وفي حين أدى تسارع تبني الذكاء الاصطناعي إلى دفع 94% من المشاركين نحو تسريع خطط تحديث البنية التحتية للشبكات، لا تزال الميزانيات تشكل عائقاً رئيسياً. ففي دولة الإمارات، أشار 42% إلى أن قيود الميزانية تحد بدرجة كبيرة من قدرتهم على تحديث الشبكات، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي البالغ 31%، فيما أكد 51% أن هذه القيود تؤثر عليهم إلى حد ما.

اتساع نطاق الهجمات المحتملة وتحديات متزايدة في الرؤية والمراقبة

أدى الذكاء الاصطناعي أيضاً إلى خلق بيئة أمنية أكثر تعقيداً، حيث أشار 91% من المشاركين إلى أنهم يواجهون صعوبة في مواكبة التحديات الأمنية المتسارعة، فيما أكد 89% أن الذكاء الاصطناعي تسبب بالفعل في أضرار ملموسة. كما يرى ثلثا المشاركين (66%) أن التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة أسرع من قدرتهم على التكيف معها.

وفي الوقت نفسه، تتسع فجوة الرؤية والمراقبة، إذ أفاد 54% من المشاركين في دولة الإمارات بأنهم لا يمتلكون مستوى الرؤية الكافي لتتبع تدفقات حركة البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر شبكاتهم.

وتؤكد نتائج الدراسة أن مرونة الشبكات، والرؤية الشاملة لحركة البيانات، والأمن التكيفي لم تعد عناصر داعمة في عصر الذكاء الاصطناعي، بل أصبحت متطلبات أساسية لعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي بكفاءة. وستكون المؤسسات التي تتعامل مع تحديث الشبكات المستمر باعتباره شرطاً أساسياً لنجاح استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد مسار عمل موازٍ، هي الأقدر على رسم ملامح العقد المقبل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسي في الإمارات.

نبذة عن شركة سيسكو

سيسكو هي شركة رائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا التي تربط الأطراف ببعضها بشكلٍ آمن لجعل كل شيء ممكناً. إن هدفنا هو توفير مستقبل شامل للجميع من خلال مساعدة عملائنا على إعادة صياغة تطبيقاتهم، وتعزيز أسلوب العمل المختلط لديهم، وتأمين مؤسساتهم، وتحويل بنيتهم التحتية، وتحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بهم. اعرف المزيد عنا من خلال غرفة الأخبار وتابعنا على X على @Cisco.

سيسكو وشعار سيسكو  هما علامتان تجاريتان أو علامتان تجاريتان مُسجلتان لشركة سيسكو و/أو الشركات التابعة لها في الولايات المتحدة والدول الأخرى. يمكن العثور على قائمة العلامات التجارية الخاصة بشركة سيسكو على الرابط: https://www.cisco.com/c/en/us/about/legal/trademarks.html.

العلامات التجارية للأطراف الثالثة المذكورة هي ملك لأصحابها. إن استخدام كلمة "شريك" لا يعني وجود علاقة شراكة بين شركة سيسكو وأية شركة أخرى.

-انتهى-

#بياناتشركات