• ارتفع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ بنسبة 26% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت قيمتها بنسبة 15%
  • جاء هذا النمو مدفوعاً بالأطر التنظيمية الداعمة، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، واتباع نهج منضبط في إبرام الصفقات
  • هيمنت الصفقات العابرة للحدود على نشاط الاندماج والاستحواذ في المنطقة، حيث شكّلت 54% من إجمالي عدد الصفقات

دبي، الإمارات العربية المتحدة: كشف تقرير إرنست ويونغ (EY) لصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن المنطقة سجلت نمواً قوياً بنسبة 26% في نشاط الصفقات خلال عام 2025، مع تسجيل 884 صفقة مقارنة بـ701 صفقة في عام 2024. وبلغت القيمة الإجمالية للصفقات 106.1 مليار دولار أمريكي، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 15% مقارنة بقيمة بلغت 92.3 مليار دولار أمريكي في العام السابق. وهيمنت دول مجلس التعاون الخليجي على نشاط الصفقات في هذه الفترة، مع تسجيلها 685 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 102.1 مليار دولار أمريكي.

وجاء هذا التوسع مدفوعاً بشكل رئيسي بالأطر التنظيمية الداعمة، واستمرار مبادرات التنويع الاقتصادي، إلى جانب اتباع نهج منضبط في إبرام الصفقات. وظلت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيسي لنشاط الاندماج والاستحواذ في المنطقة، حيث شكّلت 54% من إجمالي عدد الصفقات و61% من إجمالي قيمتها.

وواصلت صناديق الثروة السيادية، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، لعب دور محوري بوصفها من أبرز محركات نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي تعليقه على التقرير، قال براد واتسون، رئيس EY-Parthenon في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يُؤكد الأداء القوي لسوق صفقات الاندماج والاستحواذ في عام 2025 على مرونة السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ارتفع كل من عدد الصفقات وقيمتها بشكل ملحوظ. وكانت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيسي لهذا الزخم، ما يعكس تزايد رغبة الشركات في التوسع الدولي وتنويع محافظها الاستثمارية. كما واصلت الحكومات الاستثمار بوتيرة مستقرة، مدعومة بنمو اقتصادي قوي، ومستويات منخفضة من الدين العام، ودعم صناديق الثروة السيادية، إلى جانب مبادرات أوسع للتنويع الاقتصادي. وأسهم ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز هذا الزخم الإيجابي".

هذا وتركزت أكبر ثلاث صفقات اندماج واستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2025 في دولة الإمارات العربية المتحدة. وجاءت في الصدارة صفقة استحواذ شركة أو إم في (OMV) النمساوية العملاقة وشركتها التابعة بورياليس (Borealis) على حصة قدرها 64% في شركة بروج مقابل 16.5 مليار دولار أمريكي. وتلا ذلك استحواذ شركة "لِعماد القابضة"، المملوكة لحكومة أبوظبي، على حصة 84.76% في شركة "مدن القابضة" مقابل 13.8 مليار دولار أمريكي. أما ثالث أكبر صفقة فتمثلت في استحواذ شركة "ملتيبلاي جروب"، وهي شركة استثمار قابضة مقرها أبوظبي، على حصة 42.2% في شركة "2PointZero" مقابل 7.7 مليار دولار أمريكي.

الصفقات العابرة للحدود تسجل نمواً ملحوظاً

شهدت الصفقات الواردة إلى المنطقة ارتفاعاً بنسبة 37% في عددها لتصل إلى 223 صفقة، في حين ارتفعت قيمتها الإجمالية إلى 25.4 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ11.4 مليار دولار أمريكي في العام السابق، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في المشهد الاقتصادي المتطور للمنطقة. وبرزت النمسا كأكبر مستثمر، حيث ساهمت بنسبة 65% من إجمالي قيمة الصفقات الواردة، مدفوعة بتنفيذ ثلاث صفقات رئيسية في قطاع الكيماويات.

وفي المقابل، ارتفع عدد الصفقات الصادرة بنسبة 29% على أساس سنوي ليصل إلى 256 صفقة، بقيمة إجمالية بلغت 39.2 مليار دولار أمريكي، ما يمثل 37% من إجمالي قيمة الصفقات. وواصلت الكيانات المرتبطة بالحكومات دورها البارز في نشاط الصفقات خلال عام 2025، حيث شكّلت 64% من إجمالي قيمة الصفقات الصادرة. وكانت كندا الوجهة التي سجلت أعلى قيمة للصفقات الصادرة من مستثمري منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة 7.1 مليار دولار أمريكي، في حين حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على مكانتها كوجهة مفضلة من حيث عدد الصفقات.

وشكلت أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا مجتمعةً 44% من إجمالي عدد الصفقات العابرة للحدود و39% من إجمالي قيمتها.

وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاعا التكنولوجيا والمنتجات الصناعية المتنوعة نشاط الصفقات من حيث العدد، حيث شكّلا معاً 38% من إجمالي عدد الصفقات.

نشاط الصفقات المحلية يشهد نمواً قوياً

شكّلت الصفقات المحلية 46% من إجمالي عدد الصفقات خلال عام 2025، مع تسجيل 405 صفقات مقارنة بـ339 صفقة في عام 2024. وارتفعت القيمة الإجمالية المعلنة للصفقات المحلية إلى 41.6 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ24.4 مليار دولار أمريكي في العام السابق.

وتصدر قطاعا التكنولوجيا والمنتجات الاستهلاكية نشاط الصفقات المحلية من حيث العدد، حيث أسهما معاً بنسبة 38% من إجمالي عدد الصفقات المحلية. أما من حيث القيمة، فقد استحوذ قطاعا العقارات (بما في ذلك الضيافة والترفيه) وإدارة الأصول على 55% من إجمالي قيمة الصفقات المحلية، ما يعكس تنوع الاستثمارات عبر القطاعات الرئيسية في الأسواق المحلية.

وفي هذا السياق، قال أنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ وأسواق رأس المال لدى EY-Parthenon في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:

"برهن عام 2025 قدرة سوق الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الصمود، حيث سجل نشاط الصفقات نموًا ملحوظًا على الرغم من التوترات السياسية الإقليمية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات التجارة العالمية، إلى جانب التحول التكنولوجي غير المسبوق الذي تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشهد هذه المرحلة تحولات جوهرية في القيم الأساسية للأصول، ونتوقع أن يتم توظيف صفقات الاندماج والاستحواذ بشكل انتقائي ومدروس من قبل الشركات وصناديق السيادية، بهدف بناء مزايا تنافسية مستدامة وتعزيز النمو طويل الأجل".

الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في صدارة النشاط الاستثماري

بوصفهما دولتين مستهدفتين بالصفقات، استحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية معاً على 59% من إجمالي الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تركّز النشاط بشكل رئيسي في قطاعات التكنولوجيا والشركات المهنية والخدمات. كما أسهم البلدان بنسبة 66% من إجمالي نشاط الصفقات في المنطقة من حيث الاستثمار، مع تركيز واضح على قطاعي التكنولوجيا والمنتجات الصناعية المتنوعة.

كما جاءت كل من مصر والكويت ضمن قائمة أكبر خمس دول مستهدفة ومقدمة للعروض في المنطقة خلال العام الماضي، في حين انضمت أيضاً سلطنة عُمان ودولة قطر إلى القائمة.

وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة النشاط المحلي بتسجيل 131 صفقة، مدعومة ببيئة أعمال جاذبة، وأطر تنظيمية مستقرة، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية. كما واصلت الدولة الحفاظ على مكانتها كوجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب، مدعومة بنمو أحجام التجارة، وقوة الطلب المحلي، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي. وسجلت قطاعات التكنولوجيا، والشركات المهنية والخدمات، والمنتجات الصناعية المتنوعة أعلى عدد من الصفقات خلال عام 2025.

وساهم هذا الزخم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كأحد أبرز مراكز الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، حيث شكّلت 49% من إجمالي عدد الصفقات الواردة و92% من إجمالي قيمتها.

القطاع المصرفي وأسواق رأس المال يعكسان شهية التوسع الدولي

استحوذ قطاع المصارف وأسواق رأس المال على 14% من إجمالي قيمة الصفقات الصادرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2025. وتواصل البنوك والمؤسسات المالية في المنطقة توسيع استثماراتها في البنوك الهندية وشركات التمويل غير المصرفي، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي في الهند، وارتفاع الطلب على الائتمان، ومتانة النظام المالي، واتساع قاعدة المستخدمين الرقميين. ومن أبرز الصفقات التي تم تنفيذها، صفقة بنك الإمارات دبي الوطني بقيمة 4.4 مليار دولار أمريكي مع بنك RBL، واستثمار شركة "آي إتش سي" بقيمة 1.1 مليار دولار أمريكي في شركة "سمّان كابيتال"، إلى جانب استثمار جهاز أبوظبي للاستثمار في بنك IDFC FIRST.

إرنست ويونغ | نبني المستقبل بثقة

تعمل إرنست ويونغ من أجل بناء عالم أفضل للعمل من خلال خلق قيمة جديدة للعملاء والموظفين والمجتمع والكوكب، وبناء الثقة في الأسواق المالية.

تساعد فرق إرنست ويونغ العملاء على بناء المستقبل بثقة، وتقديم حلول للقضايا الأكثر إلحاحاً اليوم ومستقبلاً، وذلك بفضل حلولها المبنية على البيانات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

تعمل فرقنا عبر مجموعة كاملة من الخدمات في مجالات الضمان والاستشارات والضرائب والاستراتيجية والمعاملات. وهي تقدم الخدمات في أكثر من 150 دولة ومنطقة، بفضل ما تتمتع به من رؤى قطاعية متعمقة، وشبكة عالمية متعددة التخصصات، وشركاء متنوعين.

جميعنا نعمل لنبني المستقبل بثقة

تشير EY إلى المنظمة العالمية أو إلى احدى الشركات الأعضاء في إرنست ويونغ العالمية المحدودة، حيث تعتبر كل شركة في المنظمة كياناً قانونياً مستقلاً. وكونها شركة بريطانية محدودة بالتضامن، لا تقدم إرنست ويونغ العالمية المحدودة أية خدمات للعملاء. ويمكن الحصول على معلومات حول كيفية قيام EY بجمع البيانات الشخصية واستخدامها، والاطلاع على الحقوق التي يتمتع بها الأفراد بموجب قانون حماية البيانات، من خلال الرابط . ey.com/privacy لا تزاول الشركات الأعضاء في إرنست ويونغ العالمية المحدودة أعمال القانون والمحاماة عندما يكون ذلك محظوراً بموجب القوانين المحلية. وللمزيد من المعلومات حول المنظمة، يرجى زيارة ey.com

بدأت EY العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 1923. وعلى مدى أكثر من 100عاماً، واصلت الشركة النمو حتى وصل عدد موظفيها إلى أكثر من 8,500 موظف في 27 مكتباً و14 دولة تجمعهم قيم مشتركة والتزام راسخ بأعلى معايير الجودة. ونحن مستمرون في تطوير قادة أعمال بارزين لتقديم خدمات استثنائية لعملائنا والمساهمة في دعم المجتمعات التي نعمل بها. إننا فخورون بما حققناه على امتداد الأعوام التسعين الماضية، لنؤكد من جديد على مكانة EY الرائدة باعتبارها أكبر مؤسسة للخدمات المتخصصة والأكثر رسوخاً في المنطقة.

 2025 © إرنست ويونغ.

جميع الحقوق محفوظة.

تم إعداد هذه الوثيقة لأغراض عامة فقط، ولا يُقصَد منها أن تكون معتمدة بشكل رسمي في الاستشارات المحاسبية أو الضريبية أو الشؤون القانونية أو غيرها من الاستشارات المهنية. وفي حال وجود أي استفسار؛ يُرجى الرجوع إلى الاستشاريين المعنيين للحصول على المشورة اللازمة.

ey.com

-انتهى-

#بياناتشركات