PHOTO
أبوظبي – شهد اليوم الأول من المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، الذي يُعقد في أبوظبي خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 يونيو تحت شعار " تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع"، تنظيم منصة شبابية تفاعلية ومناظرة شبابية جمعت نخبة من المجالس الشبابية في دولة الإمارات، في مبادرة قادها مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم بهدف تعزيز دور الشباب في مناقشة القضايا المجتمعية المعاصرة وإبراز رؤيتهم تجاه التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
جاءت هذه المبادرة انطلاقاً من الإيمان بأن الشباب يمثلون القوة المحركة للتنمية وركيزة أساسية في نهضة المجتمعات، وإن إشراكهم في الحوارات المتعلقة بمستقبل الإعلام والتكنولوجيا لم يعد خياراً، بل ضرورة لضمان بناء مجتمعات أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
تضمنت الفعالية مناظرة شبابية تفاعلية بعنوان " التأثير الإيجابي للإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي يغلب على تأثيره السلبي – مع أم ضد؟"، حيث تنافس فريق مؤيد وآخر معارض ضمن إطار حواري تفاعلي شهد طرح رؤى وأفكار متنوعة حول تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع، وسط تفاعل واسع من الحضور.
اعتمدت المناظرة على آلية تقييم إلكترونية تفاعلية أتاحت للحضور المشاركة في عملية التقييم، وفق مجموعة من المعايير شملت قوة الأدلة والحجج، والالتزام بموضوع المناظرة والوقت المحدد، ووضوح العرض والأفكار، والموضوعية في الطرح، وجودة الردود والتعقيبات و المرافعات الختامية.
وأسفرت نتائج المناظرة عن فوز فريق المعارض بعد تحقيقه أعلى تقييم وفق المعايير المعتمدة.
كما شهدت الفعالية إقامة منصة شبابية مشتركة حملت هوية مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم، وجمعت عدداً من المجالس الشبابية الإماراتية البارزة، من بينها مجلس شباب شرطة ابوظبي، ومجلس شباب دائرة الثقافة والسياحة، ومجلس شباب الهيئة الوطنية للإعلام، ومجلس شباب هيئة البيئة – أبوظبي، مجلس شباب الإمارات للزراعة ومجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال، حيث استعرضت المجالس المشاركة مبادراتها ومشاريعها وتبادلت الخبرات والرؤى مع زوار المؤتمر.
أكد مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم أن هذه المبادرة تعكس إيمان المجلس بأهمية منح الشباب منصات حقيقية للحوار والتأثير، وتمكينهم من المساهمة في مناقشة القضايا التي تمس مستقبل الأسرة والمجتمع، قائلًا: "عندما نجمع الشباب حول طاولة الحوار، فإننا لا نناقش المستقبل فحسب، بل نصنعه. هذه المنصة جسدت إيماننا بأن الشباب الإماراتي يمتلك الوعي والقدرة على قيادة النقاشات حول أكثر القضايا تأثيراً على المجتمع، وتحويل الأفكار إلى حلول تسهم في بناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة."
شكلت المنصة والمناظرة نموذجاً عملياً للتعاون بين المجالس الشبابية والمؤسسات الوطنية، وساهمت في إبراز الشباب كشركاء فاعلين في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الاستخدام المسؤول للإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، بما يدعم جهود دولة الإمارات في تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.
من خلال هذه المبادرة يثبت المؤتمر أن الشباب ليسوا مجرد مشاركين في الحوار، بل شركاء حقيقيون في صياغة الحلول وصناعة المستقبل، وأن الاستثمار في طاقاتهم وأفكارهم يمثل استثماراً في استقرار المجتمعات ونهضتها وقدرتها على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.








