PHOTO
الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي، انطلقت أعمال "المخيم الدبلوماسي للشباب العربي"، الذي ينظمه مركز الشباب العربي بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، تحت مظلة برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة، بمشاركة نخبة من الشباب والشابات من مختلف الدول العربية، ضمن برنامج تدريبي مكثف يمتد من 18 إلى 22 مايو 2026 عبر تقنيات التواصل المرئي، تحت شعار "الدبلوماسية على محك التغيرات".
ويهدف المخيم إلى تعزيز فهم الشباب العربي لأسس العمل الدبلوماسي، وبناء قدراتهم في مجالات التفاوض، وإدارة الأزمات، وتحليل التحولات الإقليمية والدولية، من خلال تجربة تدريبية تجمع بين الجانب المعرفي والتطبيق العملي، بإشراف خبراء ومتخصصين في الشأن الدبلوماسي والسياسات الدولية.
ويشارك في البرنامج شباب من خلفيات أكاديمية ومهنية متنوعة، تشمل طلبة الجامعات والخريجين الجدد، والصحفيين والباحثين، والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب مهنيين من مختلف القطاعات، من غير المختصين في القطاع الدبلوماسي، ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً، في خطوة تعكس توجه البرنامج نحو توسيع حضور الشباب العربي في مسارات الحوار وصناعة القرار والعمل الدولي.
ويتضمن المخيم سلسلة من الجلسات التفاعلية والمحاكاة العملية التي تتناول عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها: فاعلية الدبلوماسية في العالم المعاصر، والتفاوض في أوقات النزاع، وإدارة الأزمات، وفنون التفاوض من منظور نظري وتطبيقي، وصولاً إلى محاكاة لمجلس الأمن؛ تمنح المشاركين تجربة عملية تحاكي بيئات العمل الدبلوماسي الواقعية.
وفي تعليقها على انطلاق المخيم، قالت المهندسة فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي: "يأتي المخيم الدبلوماسي للشباب العربي انطلاقاً من إيماننا بأهمية تمكين الشباب العربي من فهم التحولات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، وإعداد جيل يمتلك أدوات الحوار والتفاوض والقدرة على تمثيل قضايا مجتمعاته بوعي وكفاءة؛ خاصة في ظل ما تتسم به الدبلوماسية اليوم من سعة التأثير، بجانب دورها في صناعة الشراكات وبناء جسور التفاهم بين الشعوب."
وأضافت: "نحرص في مركز الشباب العربي على أن تكون البرامج التدريبية التي نقدمها قائمة على التجربة العملية والتفاعل المباشر مع الكفاءات النوعية؛ لأن صقل الكفاءات الحقيقية يحتاج بيئات تدريبية تحاكي الواقع، وتمنح الشباب فرصة توظيف أدوات التفكير الاستراتيجي، وصولاً إلى تحليل التحديات والمشاركة في صناعة القرار."
ومن جانبه، قال سعادة الدكتور محمد الظاهري، نائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية خلال كلمته الافتتاحية لانطلاق المخيم: "أثبتت التجارب أن الدبلوماسية الناجحة لا تعتمد فقط على المعرفة السياسية، بل على صفات إنسانية ومهارات شخصية أساسية، مثل القدرة على الاستماع، واحترام الاختلاف، والصبر، والذكاء العاطفي، والقدرة على بناء الثقة. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا المخيم ليمنح الشباب العربي فرصة ثمينة لفهم طبيعة العمل الدبلوماسي وآلياته، واكتساب مهارات التفاوض والحوار والتفكير الاستراتيجي، بما يعزز قدرتهم على الإسهام الفاعل في بيئات تتسم بالتعقيد وسرعة التحول."
وأضاف سعادته: "أشكر مركز الشباب العربي على هذه المبادرة النوعية، وعلى جهوده المستمرة في تمكين الشباب العربي وتأهيلهم للإسهام في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الدبلوماسي."
ويتوزع البرنامج على خمسة محاور رئيسية تمتد على مدار أيام المخيم، تبدأ بمحور "الأسس" لفهم مكانة الدبلوماسية في العالم المعاصر، ثم "الفاعلية" لقراءة دور الدبلوماسية في أوقات الأزمات، يليه محور "التفاوض" الذي يركز على مهارات التفاوض وعلم النفس والمحاكاة العملية، ثم محور "مناطق النزاع" الذي يناقش التفاوض في أوقات الحرب ووقف إطلاق النار، وصولاً إلى محور "المستقبل والعمل" الذي يسلط الضوء على دور الشباب كفاعلين دبلوماسيين في المشهد العالمي.
-انتهى-
#بياناتشركات








