دبي، الإمارات العربية المتحدة: ناقش قادة بارزون في مجال الرعاية الصحية في دبي، دور الابتكار في طب الأورام الدقيق في تحسين نتائج المرضى في دولة الإمارات وخارجها. وذلك خلال اجتماعهم في جلسة حوارية عقدتها "شعبة الإمارات للأورام"، بالتعاون مع شركة "سيرفييه فارما" (سيرفييه الشرق الأوسط) واستضافها مجمّع دبي للعلوم التابع لمجموعة تيكوم، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر مايو الرمادي، الشهر العالمي للتوعية بأورام الدماغ. وجاءت الجلسة الحوارية رفيعة المستوى بعنوان "هل يمكننا تحقيق نتائج أفضل من تطوير طب الأورام الدقيق في دولة الإمارات؟".

أهمية هذا الحوار الآن

تدور هذه المحادثة في ظل تحول كبير تشهده الممارسات السريرية في منطقة الخليج، حيث بدأت العلاجات الدقيقة بإحداث تغيير جذري، ما يفتح فرصًا جديدة لعلاج الأشخاص المصابين بالسرطانات النادرة والمعقدة.

تُعرف السرطانات النادرة بأنها الحالات التي تصيب أقل من 6 أشخاص لكل 100,000 فرد، ولا تزال من بين أكثر الأنواع صعوبة من حيث التشخيص والعلاج. في دولة الإمارات، يُصنف السرطان كثالث أبرز أسباب الوفاة، بينما يحتل سرطان الدماغ المرتبة العاشرة بين الأورام الخبيثة، وتشكل سرطانات الجهاز العصبي نسبة 2.9% من إجمالي السرطانات الأولية.

التزام مشترك بتوفير علاجات السرطان لجميع المرضى

جمعت الجلسة الحوارية قادة من الحكومة والهيئات التنظيمية والأوساط الأكاديمية والممارسات السريرية والصناعة لبحث سبل تعزيز علم الأورام الدقيق في دولة الإمارات. وسلطت المناقشة الضوء على العلاجات التي تمكّن المجتمعات من مواجهة كل يوم بثقة أكبر، مما يسهم في تحسين جودة الحياة.

حضرت الجلسة الدكتورة شيخة المزروعي، مدير إدارة المختبرات المرجعية الوطنية بمؤسسة الإمارات للدواء.  وشارك في النقاش كأعضاء في اللجنة كل من مروان عبدالعزيز جناحي، النائب الأول لرئيس مجموعة تيكوم – مجمع دبي للعلوم، والبروفيسور حميد الشامسي، رئيس "شعبة الأورام الإماراتية"  (EOS)، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للسرطان، وأستاذ مساعد في علم الأورام السريري بجامعة الشارقة، والدكتور يونس كاظم، مستشار المدير العام و المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بالإنابة في هيئة الصحة بدبي  (DHA)، ومجدي عبده، مدير الشؤون التنظيمية والعلاقات الحكومية والوصول إلى السوق في شركة سرفييه الشرق الأوسط، وتامارا برغوث، مديرة الشؤون الطبية في شركة سرفييه الشرق الأوسط.

وركز النقاش، الذي افتتحته سلام الفيل، صحفية متخصصة في الشؤون الصحية ومستشار إعلامي طبي، وأدارته جمانة نابلسي، مديرة الشؤون العامة لقطاع الرعاية الصحية، على أربعة محاور رئيسية، هي: دور دولة الإمارات في وضع معايير إقليمية في رعاية مرضى السرطان، وترسيخ الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتعزيز مسارات الرعاية الشاملة، ودور علم الأورام الدقيق في تحقيق أهداف الصحة العامة وجودة الحياة. وانطلاقًا من التزامهم المشترك بتحقيق نتائج تركز على المريض، أشار أعضاء الجلسة إلى التقدم المحرز في مجال رعاية مرضى سرطان الدماغ، حيث سلطت سيرفييه الضوء على تجارب المرضى الحقيقية وتأثير العلاجات الجديدة على جودة الحياة.

احتياجات المرضى الأكثر إلحاحاً

في تعليقه على الفعالية، قال البروفيسور حميد الشامسي، رئيس شعبة الإمارات للأورام: "يذكّرنا شهر مايو الرمادي بأن أورام الدماغ تشكل عبئًا ثقيلًا على المرضى وعائلاتهم، ولا يزال الورم الدبقي من بين أكثرها تحديًا. ويهدف هذا النقاش إلى تحويل الوعي إلى عمل - تحديد مواطن التقدم المحرز ومواطن الحاجة إلى تنسيق أفضل لضمان استفادة كل مريض".

وفي السياق نفسه، قال مروان عبد العزيز جناحي، النائب الأول لرئيس مجموعة تيكوم – مجمّع دبي للعلوم: "يضطلع مجمّع دبي للعلوم بدور محوري في تعزيز سُبُل التعاون بين كافة الأطراف المعنيّة ضمن منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، حيث يحرص على توفير البيئة الداعمة للتعاون المثمر. ونسعى من خلال استضافة مثل هذه المبادرات البنّاءة إلى دعم الجهود الحثيثة الرامية إلى تحسين نتائج المرضى، لا سيّما في ما يتعلّق بالمجالات الصحية الأكثر دقّة كطبّ الأورام".

وعلق مجدي عبده، مدير الشؤون التنظيمية والشؤون الحكومية وإتاحة الوصول إلى الأسواق في سيرفييه الشرق الأوسط ، قائلاً: "يسترشد عملنا بهدف يضع المرضى في صميم كل قرار علمي نتخذه. فالابتكار الرائد لا يؤتي ثماره إلا عندما يصل إلى من يحتاجونه، وقد هيّأت دولة الإمارات بيئة مواتية لتحقيق ذلك".

وتأتي هذه الجلسة الحوارية انسجاماً مع رؤية وطنية أوسع. فمن خلال رؤية "نحن الإمارات 2031"، والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، ومئوية الإمارات 2071، تحرص دولة الإمارات على توفير منظومة صحية متكاملة، تتيح ترجمة الابتكار إلى رعاية صحية يتمّ تقديمها للمرضى بأعلى معايير الجودة وفي الوقت المناسب.

 

-انتهى-

#بياناتشركات